دولياترئيسي

زيلينسكي يحذر من «كارثة» نووية في زابوريجيا تهدد أوروبا كلها

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الإثنين، إن «روسيا لا توقف ابتزازها داخل محطة زابوريجيا للطاقة النووية وفي محيطها»، محذراً من أن وقوع «كارثة» في المفاعل الذي يعد الأكبر في القارة العجوز، سيهدد أوروبا بكاملها. على الجانب الآخر بدأ الانفصاليون الموالون لروسيا في دونيتسك محاكمة ثلاثة بريطانيين وكرواتي وسويدي بتهمة العمل كمرتزقة في الجيش الأوكراني.
حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساء الإثنين، من أن أوروبا بأسرها ستكون مهددة إذا وقعت «كارثة» في زابوريجيا، المحطة النووية الواقعة في جنوب بلاده والخاضعة لسيطرة القوات الروسية.
وفي خطابه المسائي اليومي، قال زيلينسكي إن «روسيا لا توقف ابتزازها داخل محطة زابوريجيا للطاقة النووية وفي محيطها. القصف الاستفزازي لأراضي محطة الطاقة النووية يتواصل.. القوات الروسية تخفي ذخيرة وأعتدة داخل منشآت المحطة نفسها. عملياً، فإن المحطة مفخخة».
وأضاف «يمكن لأي حادث إشعاعي في محطة زابوريجيا للطاقة النووية أن يضرب دول الإتحاد الأوروبي وتركيا وجورجيا ودولاً في مناطق أبعد. الأمر يتوقف على اتجاه الرياح وشدتها».
وحذر الرئيس الأوكراني من أنه «إذا أدت تصرفات روسيا إلى كارثة، فإن العواقب قد تطاول من يلتزمون الصمت حالياً».
وناشد زيلينسكي المجتمع الدولي فرض «عقوبات جديدة صارمة ضد روسيا» وعدم «الاستسلام للابتزاز النووي».
وقال إنه «يجب على القوات الروسية كافة أن تنسحب فوراً ومن دون أي شرط من المحطة والمناطق المحيطة بها».
وسقطت زابوريجيا، المحطة النووية الأكبر في أوروبا بأسرها، في مطلع آذار (مارس) في أيدي القوات الروسية في الأيام الأولى لبدء روسيا غزو جارتها الموالية للغرب.
وفي نهاية تموز (يوليو) تعرضت المحطة لعمليات قصف تبادل الطرفان المسؤولية عنها.
وأثار هذا القصف الخشية من وقوع كارثة نووية ودفع مجلس الأمن الدولي إلى عقد اجتماع حول هذه المسألة الأسبوع الماضي.

أنصار روسيا يحاكمون خمسة أجانب

على صعيد متصل بدأ الانفصاليون المدعومون من موسكو في شرق البلاد الإثنين محاكمة خمسة أجانب، هم ثلاثة بريطانيين وكرواتي وسويدي، متهمين بالقتال في صفوف الجيش الأوكراني كـ«مرتزقة»، في تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وافتتحت «المحكمة العليا» في منطقة دونيتسك الانفصالية جلسة محاكمة المتهمين الخمسة وهم البريطانيون جون هاردينغ وأندرو هيل وديلان هيلي والكرواتي فيكوسلاف بريبيغ والسويدي ماتياس غوستافسون، بحسب ما ذكرت وسائل الإعلام الروسية.
ونقلت وكالة تاس للأنباء عن قاضية قولها إن هاردينغ وبريبيغ وغوستافسون الذين أسروا في منطقة ميناء ماريوبول الأوكراني بعد أن حاصره الجيش الروسي وقصفه لأسابيع قبل أن يستولي عليه، يواجهون عقوبة الإعدام.
من جهتها أفادت وكالة ريا نوفوستي للأنباء بأن هؤلاء الرجال الثلاثة يحاكمون بتهمتي محاولة «الاستيلاء على السلطة بالقوة» و«المشاركة في نزاع مسلح كمرتزقة».
وأضافت أن البريطاني الثاني أندرو هيل يحاكم بتهمة القتال كمرتزق، بينما يحاكم البريطاني الثالث ديلان هيلي بتهمة «المشاركة في تجنيد مرتزقة» لحساب أوكرانيا.
ولفتت المحكمة إلى أن محاكمة هؤلاء المتهمين الخمسة لن تستأنف قبل مطلع تشرين الأول (أكتوبر)، من دون أن توضح سبب هذا التأخير.
وبحسب وسائل إعلام روسية فإن المتهمين الخمسة دفعوا جميعاً ببراءتهم من التهم الموجهة إليهم.
وفي مطلع حزيران (يونيو) حكم انفصاليو دونيتسك على مقاتلين أجنبيين أحدهما بريطاني والآخر مغربي بالإعدام لقتالهما في صفوف القوات الأوكرانية. واستأنف المدانان هذا الحكم.
وتنفيذ عقوبة الإعدام مجمد في روسيا منذ 1997، لكن الحال ليست كذلك في المنطقتين الانفصاليتين المواليتين لها في شرق أوكرانيا.

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق