دولياترئيسي

زيلينسكي يتوعد بالرد على قصف روسي أودى بحياة 14 مدنياً

مجلس الأمن يبحث أزمة محطة زابوريجيا النووية

توعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء بالرد على القصف الروسي الذي استهدف بلدة في الجنوب الشرقي للبلاد قرب محطة زابوريجيا للطاقة النووية وأسفر عن مقتل نحو 14 مدنياً، محذراً في الوقت نفسه من كارثة شبيهة بتلك التي وقعت في تشيرنوبيل. ووجه زيلينسكي خلال خطابه اليومي نداء إلى الحلفاء بضرورة تزويد الجيش الأوكراني بأسلحة أكثر فتكاً. ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً الخميس لمعالجة الأزمة المحيطة بمحطة زابوريجيا للطاقة النووية، كما ذكرت مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن الاجتماع يأتي تلبية لطلب من روسيا.
ذكرت السلطات الأوكرانية، أن ضربات روسية ليل الثلاثاء أسفرت عن مقتل نحو 14 مدنياً معظمهم في منطقة دنيبروبتروفسك في وسط شرق أوكرانيا، غير بعيد عن محطة زابوريجيا للطاقة النووية التي تتبادل موسكو وكييف الاتهامات بقصفها، الأمر الذي دفع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالتوعد بالرد على ذلك. وقال زيلينسكي في كلمة مصورة في وقت متأخر من الليل «القوات المسلحة الأوكرانية ومخابراتنا ووكالات إنفاذ القانون لدينا لن تترك القصف الروسي اليوم لمنطقة دنيبروبتروفسك دون رد».
وأدى الهجوم الليلي في دنيبروبتروفسك إلى مقتل 13 شخصاً وجرح 11 آخرين بينهم خمسة في حالة خطرة، في هذه المنطقة الآمنة نسبياً التي ينقل إليها المدنيون من دونباس الواقعة شرقاً وتشكل مركز الهجوم الروسي.
وكتب فالنتين ريزنيتشنيكوا حاكم منطقة دنيبروبتروفسك على تطبيق تلغرام «أمضينا ليلة مروعة (…) من الصعب جداً إخراج الجثث من تحت الأنقاض».
وقال الحاكم إن هذا الهجوم الروسي الذي نفذ براجمات صواريخ غراد استهدف بلدة مارغانيتس مقابل محطة الطاقة النووية الأوكرانية زابوريجيا على الضفة الأخرى لنهر دنيبرو، وقرية فيتشيتاراسيفكا. وأضاف أن «ثمانين صاروخاً أطلقت عمداً وبخبث على أحياء سكنية بينما كان الناس نائمين في منازلهم».

مخاوف من كارثة نووية

وفي منطقة زابوريجيا المجاورة التي تسيطر عليها القوات الروسية جزئيا، تحدث الحاكم الأوكراني أولكسندر ستاروخ على تلغرام عن غارة روسية أدت إلى مقتل شخص يبلغ 52 عاماً.
وكتب ستاروخ أن «أربعة صواريخ أطلقت» على قرية كوشوغوم صباح الأربعاء. وأضاف أن «أربعة منازل خاصة دمرت تماماً وعشرات المنازل لم يعد لها أسقف او نوافذ وقطعت إمدادات الغاز والكهرباء عنها».
تفاعلاً مع ذلك، علقت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى الأربعاء على الوضع قرب محطة زابوريجيا لتوليد الكهرباء وهي الأكبر في أوروبا بمطالبة روسيا بإعادة السيطرة الكاملة على محطة زابوريجيا للطاقة النووية على الفور إلى مالكها الشرعي أوكرانيا. وأضافت أن «سيطرة روسيا المستمرة على المصنع هي التي تعرض المنطقة للخطر».
وتشكل محطة زابوريجيا محور اتهامات متبادلة بين موسكو وكييف إذ يؤكد كل منهما أن الطرف الآخر قصف المنشآت النووية الأسبوع الماضي، من دون أن يتمكن أي مصدر مستقل من تأكيد ذلك.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً الخميس لمعالجة الأزمة المحيطة بالمحطة، كما ذكرت مصادر دبلوماسية أشارت إلى أن الاجتماع يأتي تلبية لطلب من روسيا.
من جانبها، أشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن مديرها العام رافايل غروسي الذي يعتبر أن وضع المحطة «خطير جداً» سيبلغ مجلس الأمن «بالوضع من حيث الأمان والسلامة النووية» في المجمع وفقاً لبيان.
من جهته، ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بكارثة تشيرنوبيل. وقالت شركة التشغيل الأوكرانية «إينيرغو-أتوم» مساء الثلاثاء إن القوات الروسية تستعد لربط محطة توليد الكهرباء بشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في 2014، وإنها بذلك تلحق أضراراً بها عبر إعادة توجيه إنتاج الكهرباء.
ودمرت انفجارات قوية مستودعا للذخيرة في مطار عسكري روسي في شبه جزيرة القرم الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل شخص على الأقل وإصابة آخرين وتسبب في حالة من الذعر بين آلاف السياح الروس الذين يمضون عطلهم في شبه الجزيرة.
في المقابل، أكد الجيش الروسي أنه لم يكن هناك إطلاق نار أو قصف وراء هذه الانفجارات التي أبلغت عنها أولا سلطات شبه الجزيرة التي ضمتها روسيا من جانب واحد سنة 2014 وعلى خط المواجهة في الهجوم الروسي على أوكرانيا الذي بدأ في 24 شباط (فبراير).
ورغم أن السلطات الأوكرانية لم تقر رسمياً بمسؤوليتها عن الحادث، أكد المستشار الرئاسي ميخايلو بودولياك على تويتر الثلاثاء أن «هذه ليست سوى البداية» لأن «مستقبل شبه جزيرة القرم هو أن تكون لؤلؤة البحر الأسود (…) وليس قاعدة عسكرية لإرهابيين».

فرانس24/ رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق