أبرز الأخباردوليات

رئيسة وزراء فرنسا تقدم اول امتحان أمام نواب الجمعية الوطنية

كشفت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن في أول امتحان لها أمام نواب الجمعية الوطنية الأربعاء عن البرنامج السياسي لحكومتها في صيغتها المعدلة بعد نكسة الانتخابات التشريعية. ودعت بورن التي أكدت بأن «الفوضى وعدم الاستقرار ليسا خيارين» بالنسبة اليها، نواب المعارضة إلى «البناء معاً» وإيجاد «حلول وسط» لتحقيق التقدم في الملفات الأساسية المطروحة، بعد فقدان التحالف الحاكم الأغلبية المطلقة في البرلمان. وأكدت بورن- التي رفضت إخضاع حكومتها للتصويت على الثقة- بأن اتخاذ خطوات لتحسين القدرة الشرائية للفرنسيين سيكون الأولوية القصوى لها، مؤكدة خططاً لزيادة أجور التقاعد من خلال مشروع قانون سيطرح على البرلمان في وقت لاحق من الأسبوع الحالي.
دعت رئيسة الوزراء الفرنسية إليزابيث بورن الأربعاء في كلمتها أمام نواب الجمعية الوطنية خلال عرضها لبرنامح حكومتها السياسي، إلى إيجاد «حلول وسط» و«البناء معاً» لمواجهة التحديات التي تواجهها البلاد، محذرة من أن «الفوضى وعدم الاستقرار ليسا خيارين» بالنسبة اليها، في ظل افتقار المعسكر الرئاسي للأغلبية في البرلمان غداة نكسة الانتخابات التشريعية الأخيرة، ومخاطر التصعيد من المعارضة وتحديداً من قبل تحالف اليسار الراديكالي والخضر(الاتحاد الشعبي والبيئي والاجتماعي الجديد) الذي تقدم باقتراح حجب الثقة عن الحكومة.
كما أكدت بورن أنها تريد إجراء «استشارة مكثفة لكل موضوع»، مشددة: «سنتعامل مع كل نص بروح الحوار والتسوية والانفتاح»، وتعهدت بأن تكون الحكومة «بناءة وتعمل بلا كلل» داعية إلى بناء «أغلبيات المشروع».
وسيكون الملف الرئيسي الأول المطروح للنقاش هو مشروع قانون حول القدرة الشرائية الذي سيناقش الخميس في مجلس الوزراء ومن ثم في البرلمان اعتباراً من 18 تموز (يوليو). مؤكدة خططاً لزيادة أجور التقاعد وزيادة تعريفات سيارات الأجرة ومد أجل العمل بالقيود المفروضة على زيادة أسعار الغاز والكهرباء.
من جهة أخرى، اعتبرت رئيسة الوزراء الفرنسية في خطابها، بأن التوظيف الكامل هو «في متناول أيدينا»، قائلة إن لديها «قناعة عميقة» بأن فرنسا «يمكنها الخروج من الحلقة المفرغة للبطالة الجماعية». وقالت بورن: «اليوم، أصبح التوظيف الكامل في المتناول. يبقى العمل بالنسبة إلي بمثابة رافعة رئيسية للتحرر»، مضيفة بأن لديها «قناعة عميقة بأن بلدنا يجب ويمكنه الخروج من الحلقة المفرغة للبطالة الهائلة». وفيما لم تحدد موعداً أو رقماً محدداً لهذا الهدف، قالت بورن إن التوظيف الكامل في فرنسا يعادل بطالة تكون عند حدود نسبة 5 بالمئة.
كما أثارت بورن مسألة إصلاح معاش التضامن RSA الذي أعلنه إيمانويل ماكرون خلال الحملة الانتخابية. وقالت: «دفع البدل لا يكفي. ما نريده هو أن يتدبر كل فرد أمره ويستعيد كرامته من خلال العمل»، لكن بدون أن تذكر صراحة مسألة 15 إلى 20 ساعة من العمل التي ذكرها الرئيس مقابل الحصول على هذه المساعدة المالية.
وأضافت بورن التي تلقي خطابين الأول أمام الجمعية الوطنية والثاني أمام مجلس الشيوخ، بعد يومين من التعديل الوزاري لحكومتها في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة: «بدءاً من أيلول (سبتمبر)، سنطلق مشاورات واسعة النطاق حول قانون للتوجه الطاقوي والمناخي»، واعدة بتحديد أهداف كل «قطاع تلو الآخر، وإقليم تلو الآخر» وهذا بهدف «الحد من الانبعاثات، واتخاذ الخطوات والوسائل المناسبة». وأكدت رغبتها في إطلاق «ثورة بيئية»، وقالت في هذا السياق: لقد وعدت «بردود فعل جذرية على حالة الطوارئ البيئية»، سواء في «طريقتنا بالإنتاج والإسكان والنقل والاستهلاك».
كما أعلنت رئيسة الوزراء الفرنسية أن الدولة تعتزم إعادة تأميم شركة الكهرباء الفرنسية EDF بنسبة 100 بالمئة، وقالت في هذا الشأن: «أؤكد لكم اليوم، نية الدولة امتلاك 100 بالمئة من رأس مال شركة الكهرباء الفرنسية. هذا التغيير سيمكن أو-دي-إف من تعزيز قدرتها على تنفيذ مشاريع طموحة وأساسية لمستقبل الطاقة لدينا في أقرب وقت ممكن».
وقالت بورن أمام النواب أيضاً «لوقت طويل للغاية، تشكلت حياتنا السياسية من كتل متعارضة». وأضافت: «يطلب منا الفرنسيون (الآن) أن نتحدث أكثر إلى بعضنا البعض، وأن نتحدث إلى بعضنا البعض بشكل أفضل، وأن نبني معاً».
هذا، وخلال ولايته الأولى التي استمرت خمس سنوات، استفاد ماكرون من أغلبية مطلقة في البرلمان مررت بدون مناقشة غالباً جميع خططه. لكن في ضوء مخرجات الانتخابات التشريعية الأخيرة، أكدت بورن في خطابها أنها ستكون مستعدة لتعديل مشروعات القوانين بناء على اقتراحات من المعارضة.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق