أبرز الأخباردوليات

الحرس الثوري يوقف «دبلوماسيين في سفارات أجنبية كانوا يتجسسون في إيران»

أوقف الحرس الثوري الإيراني الأربعاء دبلوماسيين أجانب بتهمة التجسس، وبحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية فإن نائب رئيس البعثة الدبلوماسية البريطانية جيل ويتاكر أحدهم، وقالت وكالة «فارس» إن ويتاكر «طُرد من البلاد بعد أن قدّم اعتذاراً». في المقابل، نفت بريطانيا توقيف أي من دبلوماسييها، وقال متحدث باسم وزارة خارجيتها إن «التقارير عن توقيف دبلوماسي بريطاني في إيران عارية من الصحة تماماً». ولم تتضح في الحال جنسيات بقية الدبلوماسيين الذين أوقفوا في إيران ولا عددهم ولا تواريخ توقيفهم.
قالت وسائل إعلام رسمية إيرانية الأربعاء إن الحرس الثوري أوقف في وسط البلاد دبلوماسيين أجانب، ومن بين الدبلوماسيين الموقوفين بتهمة التجسس نائب السفير البريطاني، في حين نفت لندن توقيف أي من دبلوماسييها في الجمهورية الإسلامية.
وأفادت وكالة «فارس» الإيرانية للأنباء بأن «استخبارات الحرس الثوري حدّدت واعتقلت دبلوماسيين في سفارات أجنبية كانوا يتجسّسون في إيران»، مشيرة إلى أنه في عداد هؤلاء بريطاني تم طرده لاحقاً من البلاد.
وذكرت الوكالة أن الدبلوماسي البريطاني الذي تم توقيفه هو جيل ويتاكر، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية البريطانية في الجمهورية الإسلامية.
وفي خبر آخر، قال التلفزيون الرسمي الإيراني إن ويتاكر «طُرد من المنطقة» التي أوقف فيها «بعد أن قدّم اعتذاراً»، بينما قالت «فارس» إن نائب السفير البريطاني «طُرد من البلاد بعد أن قدّم اعتذاراً».

لندن تنفي

نفت لندن بسرعة صحة ما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية عن توقيف ويتاكر أو أي دبلوماسي بريطاني في إيران. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية إن «التقارير عن توقيف دبلوماسي بريطاني في إيران عارية من الصحة تماماً».
ولا يعرف حتى الآن جنسيات بقية الدبلوماسيين الذين أوقفوا في إيران ولا عددهم ولا تواريخ توقيفهم.
وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني فإن الدبلوماسي البريطاني أوقف بتهمة «تنفيذ عمليات استخباراتية» في «مناطق تجري فيها» تدريبات عسكرية، بما في ذلك تجارب صاروخية. ويظهر في مقطع فيديو بثته وكالة فارس والتلفزيون الرسمي رجلاً، قال إنه ويتاكر، وهو يتحدث في غرفة، في حين ظهر في مشاهد أخرى، التقطت عبر طائرات مسيرة تابعة لاستخبارات الحرس الثوري، رجلاً يلتقط صوراً.
وقال التلفزيون إن الدبلوماسي البريطاني «كان في عداد الأشخاص الذين ذهبوا إلى صحراء شهداد بصفتهم سيّاحا. وكما يظهر في هذه المشاهد، فإنّ هذا الشخص أخذ يلتقط صوراً في منطقة محظورة، كان يجري فيها في الوقت عينه تدريباً عسكرياً». وبحسب وكالة «فارس»، فإن الموقوفين أخذوا عيّنات من حجارة المنطقة الصحراوية وترابها لأغراض «التجسّس».
وتولّى ويتاكر منصب نائب السفير البريطاني في طهران في 2018.

«تورّط إسرائيلي»

واتهم التلفزيون الإيراني إسرائيل، العدو اللدود لإيران، بالتورّط في أنشطة التجسس المفترضة هذه. وقال «يبدو أنّ إسرائيل تريد فتح ملف حول البُعد العسكري المحتمل لبرنامج إيران النووي، باستخدامها رعايا دول ثالثة مرتبطين بسفارات غربية».
وعرض التلفزيون الإيراني الرسمي أيضاً صوراً لموقوف آخر عرّف عنه باسم «ماسيج والتشاك، رئيس قسم الأحياء الدقيقة في جامعة نيكولاس كوبرنيك في بولندا». وشدد التلفزيون على أن «هذه الجامعة مرتبطة بالكيان الصهيوني».
وبحسب المصدر نفسه فإن والتشاك، الذي لم تحدد جنسيته، «دخل إلى إيران مع ثلاثة أشخاص آخرين في إطار عمليات تبادل علمي، لكنّه ذهب إلى منطقة شهداد الصحراوية كسائح في الوقت الذي كانت تجري فيه هناك تجارب صاروخية». وأكد التلفزيون أن والتشاك «أخذ عيّنات من صخور» المنطقة الصحراوية خلال تلك الزيارة.
وظهر في التقرير الذي بثه التلفزيون الإيراني موقوف ثالث عُرّف عنه باسم «رونالد، زوج المستشارة الثقافية في السفارة النمسوية» في طهران. وزوج الدبلوماسية النمسوية متهم بحسب التقرير «بأخذ عيّنات تربة» من قرية في منطقة دامغان الواقعة شرقي العاصمة وبـ«تصوير منطقة عسكرية في طهران».
وتتهم إسرائيل الجمهورية الإسلامية بالسعي لامتلاك قنبلة ذرية وهو ما تنفيه إيران باستمرار.

معتقلون غربيون

أفرجت السلطات الإيرانية في آذار (مارس) الماضي عن كل من نازانين زاغاري راتكليف وأنوشه عاشوري، وهما بريطانيان إيرانيان حُكم عليهما بالسجن بتهم أكدا دوماً براءتهما منها.
وفي وقت إفراج السلطات الإيرانية عنهما، أعلنت لندن أنها سددت ديناً قديماً مستحقاً في ذمتها لطهران بقيمة 394 مليون جنيه (470 مليون يورو)، لكن من دون أن تربط بين هاتين القضيتين.
وفي إيران حالياً أكثر من 12 غربياً، معظمهم مزدوجو الجنسية، محتجزين بتهم مختلفة. ويُشتبه بأن طهران تسعى للحصول على تنازلات من الغرب مقابل الإفراج عن هؤلاء.
وتجري منذ أكثر من عام مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران لإعادة إحياء الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى مع الجمهورية الإسلامية في 2015 وانسحبت منه الولايات المتحدة في 2018.
وانسحبت الولايات المتحدة من اتفاق فيينا في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب الذي أعاد فرض عقوبات اقتصادية شديدة على طهران. وردّت إيران بالتراجع تدريجيا عن الكثير من التزاماتها الأساسية الواردة في الاتفاق وفي مقدمها مستويات تخصيب اليورانيوم.

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق