أبرز الأخباردوليات

الأمم المتحدة تطالب بوضع حدّ لمعاناة «لا تحتمل» للمدنيين في أوكرانيا

دانت المفوّضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الانسان ميشيل باشليه الثلاثاء الحرب التي تشنّها روسيا على أوكرانيا، مطالبة بوضع حد لمعاناة «لا تحتمل» يقاسيها المدنيون من جراء الغزو.
ودعت باشليه في آخر خطاب حضوري لها في مجلس حقوق الإنسان إلى وضع حدّ على الفور للأعمال العدائية وإنصاف ضحايا الحرب.
وقالت «مع دخول الأعمال العدائية شهرها الخامس، يتواصل ارتفاع الحصيلة التي لا تحتمل للنزاع في أوكرانيا».
وتابعت باشليه «مع القتل اليومي والدمار الواسع النطاق والاعتقال التعسفي والتهجير الجماعي، يرزح المدنيون تحت وطأة الأعمال العدائية التي لا نهاية تلوح لها في الأفق».
وأضافت «باسم كلّ ضحايا هذه الحرب التي لا معنى لها يجب أن تتوقف أعمال القتل والتعذيب والاعتقالات التعسّفية».
وجاءت تصريحات باشليه خلال تقديمها تقريراً حول الأوضاع الإنسانية في أوكرانيا خلال الهجوم الروسي من 24 شباط (فبراير) وحتى 15 أيار (مايو).
وقالت المفوضة السامية إنّ «الأعداد الكبيرة من الضحايا المدنيين ومدى الدمار الذي لحق بالبنية التحتية المدنية لا يزالان يثيران مخاوف كبيرة من أن الهجمات التي تشنها القوات المسلحة الروسية لا تمتثل للقانون الدولي الإنساني. بينما على نطاق أقلّ بكثير، يبدو أيضاً على الأرجح أنّ القوات المسلّحة الأوكرانية لم تمتثل بالكامل للقانون الدولي الإنساني في الأجزاء الشرقية من البلاد».
وتابعت «في حين يبدو، على مقياس أقلّ بكثير، مرجّحاً أنّ القوات المسلّحة الأوكرانية لم تمتثل بالكامل بالقانون الدولي الإنساني في الأنحاء الشرقية من البلاد».
وقالت باشليه إنه حتى الثالث من تموز (يوليو) تم توثيق سقوط أكثر من عشرة آلاف مدني بين قتلى وجرحى في أوكرانيا، مشيرة إلى أن 335 طفلاً بين القتلى الـ4889.
ورجّحت أن تكون الأرقام الفعلية أعلى بكثير.
وقالت إنّ «معظم الخسائر المدنية الموثقة نجمت عن استخدام الأسلحة المتفجرة في المناطق المأهولة بالسكان».
وتابعت «على الرغم من أن حصيلة القتلى المدنيين من جرّاء أسلحة كتلك استخدمت بتلك الطريقة باتت غير قابلة للجدل، واصلت القوات المسلحة الروسية العمل على النحو نفسه مع ما لذلك من تداعيات يمكن التكهن بها على السكّان المدنيين والبنى التحتية المدنية».
وأضافت «لا تزال هناك مخاوف بشأن عمليات القتل غير المشروع، بما في ذلك الإعدام بإجراءات موجزة. توفر الأدلة المتزايدة لمكتبي أسباباً معقولة للاعتقاد بأن القوات المسلحة الروسية ارتكبت انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي في هذا الصدد».
وبحلول 15 أيار (مايو) تم العثور على جثث 1200 مدني في منطقة كييف حصراً، ويعمل مكتب باشليه على التحقق من أكثر من 300 عملية قتل يشتبه بأن القوات الروسية ارتكبتها في أوضاع غير مرتبطة بالقتال الفعلي، بحسب باشليه.
وقالت باشليه إن الاعتقال التعسفي لمدنيين اتّسع نطاقه في الأراضي الخاضعة لسيطرة روسيا وأتباعها.
وأشارت إلى «تقارير مروّعة عن تواصل التعذيب وسوء المعاملة لدى الطرفين، بما يشمل سجناء الحرب».
وقالت نائبة وزير الخارجية الأوكراني أمينة جاباروفا في مداخلة عبر الفيديو إن روسيا أبدت «تجاهلاً تاماً للقانون الدولي وحقوق الإنسان».
وتابعت «لقد تعرضت الأمة بأسرها للألم والمعاناة».
في المقابل قال ممثل روسيا إفغيني يوستينوف إن مكتب باشليه «حطّ من قدره» وبات «جزءاً من حملة التضليل الإعلامي ضد روسيا، يبث الأكاذيب» بصفته متواطئا في جريمة «نظام كييف الإرهابي».
وقرّرت باشليه (70 عاماً) وهي رئيسة سابقة لتشيلي التنحي في نهاية ولايتها التي امتدت لأربع سنوات.
وختمت باشليه كلمتها بالقول «بما أنها المرة الأخيرة التي أخاطب فيها هذا المجلس بشأن الموضع المأسوي لحقوق الإنسان في أوكرانيا، أود أن أجدد ندائي العاجل للأطراف المعنيين لوضع حياة الإنسان وحقوقه في صلب الجهود المبذولة من أجل التوصل لوقف فوري لكل الأعمال العدائية وإعادة إرساء السلام ودعم محاسبة (المسؤولين) وإنصاف كل المتضررين».

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق