أبرز الأخبارسياسة عربية

الإمارات «ترفض» تعيين وزير الخارجية الجزائري السابق صبري بوقادوم مبعوثاً أممياً إلى ليبيا

أفادت مصادر دبلوماسية، بأن الإمارات العربية المتحدة رفضت الإثنين خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي مقترحاً للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بتعيين وزير الخارجية الجزائري السابق صبري بوقادوم مبعوثاً أممياً إلى ليبيا. وأكدت المصادر ذاتها بأن هناك «قلقاً إقليمياً» من تعيين بوقادوم، لا سيما وأن للجزائر حدوداً مشتركة مع ليبيا. وسيكون المبعوث الأممي المقبل التاسع الذي يتولى هذا المنصب خلال 11 سنة.
أعربت الإمارات العربية المتحدة الإثنين خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي، رفضها لمقترح قدمه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بتعيين وزير الخارجية الجزائري السابق صبري بوقادوم مبعوثاً أممياً إلى ليبيا.
فبعد محاولات عديدة فاشلة لملء هذا المنصب الشاغر منذ تشرين الثاني (نوفمبر)، اقترح غوتيريس الأسبوع الماضي على أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر، تعيين بوقادوم مبعوثاً إلى ليبيا. لكن دبلوماسياً قال لوكالة فرانس برس طالباً عدم نشر اسمه إن «الإمارات (وحدها) رفضت» تعيين الوزير الجزائري السابق.
وبحسب دبلوماسيين آخرين، فقد أوضحت الإمارات، العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي، والتي تمثل حالياً المجموعة العربية في المجلس، أن «دولاً عربية وأحزاباً ليبية أعربت عن معارضتها» لتعيين بوقادوم مبعوثاً إلى ليبيا.
واكتفى أحد هؤلاء الدبلوماسيين بالإشارة إلى أن هناك «قلقاً إقليمياً» من تعيين بوقادوم، لا سيما وأن للجزائر حدوداً مشتركة مع ليبيا. وشدد هذا الدبلوماسي على أنه لو مضى مجلس الأمن قدماً في تعيين بوقادوم لوجد الدبلوماسي الجزائري نفسه أمام «مهمة مستحيلة».

المبعوث الأممي التاسع في هذا المنصب خلال 11 سنة

وبحسب مصدر دبلوماسي ليبي، فإن المبعوث الأممي المقبل سيكون التاسع الذي يتولى هذا المنصب خلال 11 سنة.
من جانبه، انتقد نائب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي الدول الغربية التي تسعى، على حد قوله، للبقاء ممسكة بالملف الليبي. وشدد بوليانسكي على وجوب رفض «إملاءات المعسكر الغربي الذي يعتبر ليبيا ساحته الخلفية»، من دون أن يتطرق مباشرة إلى مقترح تعيين وزير الخارجية الجزائري الأسبق مبعوثاً أممياً إلى ليبيا.
وقال أحد هذه المصادر، إنه خلال الجلسة التي خصصها مجلس الأمن لبحث الوضع في ليبيا، شددت دول عدة، خصوصاً فرنسا وغانا، على وجوب أن يُملأ «في أقرب وقت ممكن».
ومنذ الخريف، لا يمدد مجلس الأمن الدولي ولاية «بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا» سوى لفترات قصيرة، مدة كل منها بضعة أشهر، في عجز سببه خصوصاً عدم اتفاق المجلس على اسم المبعوث المقبل لهذا البلد.
وتنتهي ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا في 31 تموز (يوليو).
وتتنازع حكومتان متنافستان على السلطة في ليبيا منذ مطلع آذار (مارس)، وهو وضع سبق أن شهدته البلاد بين عامي 2014 و2021، من دون أن تلوح في الأفق حتى الآن أي بارقة أمل باحتمال انفراج الأزمة السياسية قريباً.

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق