أبرز الأخبارسياسة عربية

ولي العهد السعودي والرئيس التركي يتفقان في أنقرة على «تعزيز التعاون»

اتفق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يزور أنقرة والرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء على تعزيز علاقات التعاون بين بلديهما.
عقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الأربعاء محادثات في القصر الرئاسي بأنقرة مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يقوم بزيارته الأولى لتركيا بعد تسع سنوات من الخلافات. وأكد الطرفان «بأقوى صورة على عزمهما المشترك لتعزيز التعاون في العلاقات الثنائية بين البلدين بما في ذلك المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والثقافية».
وتتمثل مجالات التعاون في تطوير شراكات إنتاجية واستثمارية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية والمدن الذكية، وفي مجالات الطاقة والتعاون الدفاعي لكن لم يتم الإعلان عن صفقات ملموسة.
وذكر بيان مشترك أن الاجتماع تم «في جو سادته روح المودة والإخاء، بما يجسد عمق العلاقات المتميزة بين البلدين».
كما جاء في البيان «اتفق الجانبان بخصوص تفعيل الاتفاقيات الموقعة بينهما في مجالات التعاون الدفاعي بشكل يخدم مصالح البلدين ويساهم في ضمان أمن واستقرار المنطقة».
يرى سونر كاغابتاي من معهد «واشنطن إنستيتوت فور نير إيست بوليسي» (معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى)، أن «هذه الزيارة هي بين الأهم إلى أنقرة منذ قرابة عقد من الزمن».
ويكثف أردوغان المبادرات لتطبيع العلاقات مع قوى إقليمية بينها السعودية وإسرائيل والإمارات قبل أقل من سنة على الانتخابات الرئاسية المقررة في منتصف حزيران (يونيو) 2023، وفي وقت يقضي التضخم على قدرة الأتراك الشرائية.
ويقول كاغابتاي «أردوغان وضع كبرياءه جانباً… فهو لديه هدف وحيد وهو الفوز بالانتخابات المقبلة»، مشيراً إلى أن الرئيس التركي الذي زار الإمارات في منتصف شباط (فبراير) «يسعى بشتى الطرق إلى استقطاب استثمارات خليجية».
وبحسب استطلاعات الرأي فإنه من الصعب إعادة انتخاب أردوغان في الرئاسيات المقبلة خصوصاً وأنه يواجه تراجعاً كبيراً في قيمة الليرة التركية (-44% أمام الدولار في 2021 و-23% منذ مطلع كانون الثاني/يناير) وتضخماً بلغ 73،5% بمعدل سنوي في أيار (مايو)، ما أثّر كثيراً على القدرة الشرائية للأتراك.

«مواجهة نفوذ إيران» 

من جانبه، يستعد ولي العهد السعودي لطي صفحة التهميش الذي فرضه الغرب عليه. فالرئيس الأميركي جو بايدن سيزور المملكة حيث سيلتقي الأمير محمد خلال جولة له في الشرق الأوسط هي الأولى منذ توليه الرئاسة في منتصف تموز (يوليو).
«أحد الدوافع الرئيسية للسعودية هي إقامة جبهة تشمل تركيا في مواجهة نفوذ إيران في المنطقة» بحسب غونول تول مديرة برنامج تركيا في معهد «ميدل إيست إنستيتوت» في واشنطن.
من جهتها ذكرت «مجموعة يوراسيا» في مذكرة أبحاث أن «المحادثات يمكن أيضاً أن تشمل التعاون العسكري والدفاعي أو شراء أسلحة لأن السعوديين يرغبون في استطلاع فرص تنويع مزوديهم».

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق