أبرز الأخبارالاقتصادمفكرة الأسبوع

الاتحاد الأوروبي يعزيز تعاونه مع إسرائيل في مجال الطاقة للاستغناء عن الغاز الروسي

عبر الاتحاد الأوروبي الثلاثاء عن رغبته في تعزيز التعاون مع إسرائيل في مجال الغاز رداً على «ابتزاز» روسيا، وفق تعبير رئيسة مفوضيته أورسولا فون دير لاين. وانطلقت في شهر آذار (مارس) محادثات تهدف إلى إيجاد إطار عمل قانوني يتيح تصدير الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر مصر، في وقت تتزايد فيه مخاوف الدول الأوروبية خصوصاً من قطع روسيا إمداداتها إليها من الغاز كما فعلت مع دول أخرى.
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الثلاثاء إن الاتحاد الأوروبي يرغب في «تعزيز» تعاونه في مجال الطاقة مع إسرائيل رداً على «ابتزاز» روسيا التي قطعت إمدادات الغاز عن دول أوروبية «انتقاماً» لدعمها لأوكرانيا.
وتأتي تصريحات المسؤولة الأوروبية عقب تأكيد رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي الذي يزور إسرائيل أيضاً، على العمل المشترك مع إسرائيل لكي تستغني بلاده عن الغاز الروسي.
وقالت في خطاب ألقته في جامعة بن غوريون في النقب بجنوب إسرائيل «استخدم الكرملين اعتمادنا على الوقود الأحفوري الروسي لابتزازنا». وأضافت «منذ بداية الحرب (في أوكرانيا) قطعت روسيا عمداً إمداداتها من الغاز إلى بولندا وبلغاريا وفنلندا والشركات الهولندية والشركات الدانماركية رداً على دعمنا لأوكرانيا».
وتابعت «إن سلوك الكرملين لا يؤدي إلا إلى تقوية عزمنا على التخلص من اعتمادنا على الوقود الأحفوري الروسي. على سبيل المثال، نستكشف الآن طرقًا لتكثيف تعاوننا في مجال الطاقة مع إسرائيل». وأشارت إلى أن «أطول وأعمق كابل طاقة تحت الماء في العالم يربط بين إسرائيل وقبرص واليونان… والثاني هو خط أنابيب غاز وهيدروجين نظيف في شرق البحر الأبيض المتوسط». وأكدت أن «هذا استثمار في أمن الطاقة في كل من أوروبا وإسرائيل».
وتعمل إسرائيل جاهدة لتكون قادرة على تصدير بعض موارد الغاز البحرية الضخمة إلى أوروبا التي تسعى للاستغناء عن مشترياتها من الوقود الأحفوري الروسي منذ غزو أوكرانيا والعقوبات المفروضة على نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
والتقت فون دير لاين مساء الاثنين كلا من وزير الخارجية يائير لابيد ووزيرة الطاقة كارين الحرار. وقال متحدث باسم الحرار إن رئيسة المفوضية الأوروبية شددت على أن «الاتحاد الأوروبي بحاجة للغاز الإسرائيلي». وأضاف المتحدث باسم وزيرة الطاقة الإسرائيلية الإثنين: «إن محادثات تجري منذ آذار (مارس) لوضع اتفاق أو إطار عمل قانوني يسمح بتصدير الغاز الإسرائيلي إلى أوروبا عبر مصر».

خلاف «إيست ميد»

وسيكون الخيار الآخر خط أنابيب يربط حقول الغاز الإسرائيلية بكل من قبرص واليونان والمعروف بمشروع شرق المتوسط «إيست ميد» ثم إلى أوروبا عبر إيطاليا. لكن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن شككت في جدوى المشروع نظراً لتكلفته الضخمة وللوقت الذي سيستغرق لإكماله.
وبعد فترة وجيزة من تصريحات فون دير لاين، أشار رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراغي في القدس إلى «اهتمام إيطاليا بالغاز الإسرائيلي» دون ذكر خط الأنابيب.
وقال الزعيم الإيطالي بعدما اجتمع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت «على صعيد الطاقة نعمل سوياً على استخدام موارد الغاز من شرق البحر المتوسط ولتطوير الطاقة المتجددة… نريد تقليل اعتمادنا على الغاز الروسي، وتسريع انتقال الطاقة اتجاه الأهداف التي وضعناها لأنفسنا».
من جهته وصف بينيت إعراب أوروبا عن حاجتها للغاز الإسرائيلي بأنه «خبر سار». وأضاف: «تحدثنا عن التعاون ليتم استخدام الغاز الطبيعي الإسرائيلي في أوروبا أيضاً».
واستغل بينيت الفرصة لتوجيه توبيخ للبنان فقال «إنني أتطلع إلى اليوم الذي سيقرر فيه لبنان الاستفادة من الغاز الطبيعي في مياهه الاقتصادية… من المخجل أن تنشغل القيادة اللبنانية في الاقتتال داخلياً وخارجياً بدلاً من استخراج الغاز لشعبها».
ولا يزال لبنان وأسرائيل رسمياً في حالة حرب، لكنهما اتفقا على محادثات عبر الولايات المتحدة التي توسطت للتوصل إلى اتفاق بينهما لترسيم الحدود البحرية والسماح لهما بتعزيز عمليات الاستكشاف. وما لبثت تلك المحادثات أن انهارت العام الماضي لكن إسرائيل مستمرة في الحث على استئنافها.
وتشير التقديرات إلى أن احتياطيات إسرائيل من الغاز تبلغ تريليون متر مكعب على الأقل، ومن المتوقع ألا يزيد إجمالي الاستخدام المحلي على مدى العقود الثلاثة المقبلة عن 300 مليار متر مكعب.
ومن المقرر أن تجري فون دير لاين محادثات مع بينيت في وقت لاحق الثلاثاء قبل أن تتوجه إلى مصر.

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق