أبرز الأخبارالاقتصادمفكرة الأسبوع

شركة «توتال إنرجي» الفرنسية أول شريك أجنبي لقطر لتطوير أكبر حقل غاز في العالم

وقع الاختيار على شركة «توتال إنرجي» الفرنسية لتكون أول شريك أجنبي لقطر في مشروع لتطوير أكبر حقل للغاز في العالم. وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا، تسعى دول أوروبية للاعتماد على قطر لسد احتياجاتها من الطاقة كبديل من النفط والغاز الروسيين.
أعلنت قطر الأحد عن اتفاق مع شركة «توتال إنرجيش الفرنسية لتكون أول شريك أجنبي لها يساهم في تطوير أكبر حقل للغاز في العالم ما يساعد في تخفيف وطأة مخاوف أوروبا المرتبطة بالطاقة.
وقال وزير الطاقة القطري سعد بن شريده الكعبي خلال مؤتمر صحافي بالدوحة إن شركة الطاقة الفرنسية ستحظى بحصة نسبتها 6،25 في المئة في مشروع حقل الشمال الشرقي الذي سيساعد قطر في زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال بأكثر من 60 بالمئة بحلول العام 2027.
وأضاف الكعبي «يسعدني أن أعلن أنه تم اختيار توتال إنرجي أول شريك في مشروع حقل الشمال الشرقي»، معتبراً أن اتفاق الشراكة أشبه بـ«زواج» لأنه سيبقى قائماً حتى العام 2054.
وأوضح «أرسينا سلسلة من عقود الهندسة والتوريد والإنشاء البحرية والبرية الرئيسة.. كان علينا اختيار شركائنا من شركات الطاقة العالمية للانضمام إلينا في تطوير المشروع وهو ما تم من خلال عملية تنافسية بدأت في عام 2019».
وأضاف «بفضل القدرة التنافسية الاقتصادية للمشروع ومرونته المالية وميزاته البيئية الفريدة، فقد تلقينا خلال عملية تقديم العطاءات عروضاً تغطي ضعف الحصة المعروضة للمشاركة في المشروع».
وأكد أنه سيتم إعلان اتفاقات أخرى في المستقبل القريب، لكنه أشار إلى أن «توتال إنرجي» ستكون الشريك الأكبر.
وبعد الغزو الروسي لأوكرانيا، تسعى دول أوروبية للاعتماد على قطر لسد احتياجاتها من الطاقة كبديل من النفط والغاز الروسيين.
وقال بيل فارن برايس رئيس قسم أبحاث النفط والغاز في مركز إنفيروس لاستشارات الطاقة إن شراكة قطر مع توتال إنرجي «تعزز الشراكة السياسية للدوحة مع القوى الغربية وتمنحها خيارات تسويقية أكبر».
وتعد قطر من بين أكبر منتجي الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى جانب الولايات المتحدة وأستراليا.
وبحسب تقديرات «قطر للطاقة»، فإن حقل الشمال يضم حوالي 10 في المئة من احتياطات الغاز الطبيعي المعروفة في العالم.

مشروع بقيمة 28 مليار دولار

وتقدر قطر أن كلفة زيادة الإنتاج بأكثر من 60 في المئة بحلول العام 2027 ستبلغ أكثر من 28 مليار دولار. وذكر الكعبي بأن الإنتاج سيبدأ عام 2026 وبأن التوسعة تسير بحسب الخطة.
وقال الرئيس التنفيذي لـ«توتال إنرجي» باتريك بويان في تصريح للصحافيين إن اتفاق الشراكة الأكبر لشركته مع قطر سيسهم في تعويض انسحابها من روسيا على أثر الغزو الروسي لأوكرانيا.
وأشار بويان إلى أن قطر كانت قد طلبت مبلغاً كبيراً في المحادثات التي بدأت في العام 2019.
وتابع متوجهاً إلى الكعبي الذي يشغل أيضاً منصب الرئيس والمدير التنفيذي لقطر للبترول «فريقكم وأنتم شخصياً دافعتم بشكل جيد جداً عن مصالح قطر في هذا المشروع».

مفاوضات شاقة

من جانبه، قال بين كيهيل خبير أمن الطاقة في مركز الدراسات الأمنية والدولية في واشنطن إن شركة «قطر للطاقة خاضت مساومة شاقة. لكن بالنسبة إلى كبار الشركات العالمية في مجال الغاز الطبيعي المسال على غرار شل وتوتال إنرجي، قطر أكبر من أن يفرط بها».
وأشار كيهيل إلى أن امتلاك حصة في مشروع حقل الشمال الشرقي يتيح إيصال إمدادات على نطاق واسع وبتكلفة منخفضة ويوفر فرصاً تسويقية مهمة وشريكاً جدياً.
وأصبحت كوريا الجنوبية واليابان والصين الأسواق الرئيسية للغاز الطبيعي المسال الذي تنتجه قطر، لكن بعد أزمة الطاقة التي واجهتها أوروبا العام الماضي، ساعدت الدوحة بريطانيا بإمدادات إضافية وأعلنت اتفاق تعاون مع ألمانيا.
ورفضت أوروبا طويلاً توقيع اتفاقات طويلة الأمد مع قطر تسعى إليها الدوحة لتصريف إنتاجها، لكن النزاع في أوكرانيا غير المعادلة.
ودفع النزاع في أوكرانيا إلى بذل جهود حثيثة وعاجلة عالمياً لإيجاد مصادر جديدة للطاقة.
والسبت وقعت الحكومة التنزانية اتفاقاً إطاراً مع شركتي شل البريطانية وإكوينور النرويجية لإنشاء محطة لإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي المسال قيمتها 30 مليار دولار.

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق