أبرز الأخباردوليات

مقتل تسعة وإصابة 24 في عملية «مكافحة إرهاب» في طاجيكستان

قُتل تسعة أشخاص الأربعاء وأُصيب 24 بجروح خلال عملية «مكافحة إرهاب» في شرق طاجيكستان، حسبما أعلنت وزارة داخلية البلد الواقع في آسيا الوسطى والذي غالبًا ما يشهد مواجهات مسلحة.
وقتل عسكري وجرح 13 آخرون عندما القيت قنبلة حارقة على موكب للجنة الوطنية للأمن في طاجيكستان، بحسب بيان الوزارة، فيما قتل ثمانية عناصر من «جماعة مسلحة غير قانونية» وجرح 11 آخرون.
وأوضحت الوزارة ان أكثر من 70 عنصراً من «هذه المجموعة الارهابية» أوقفوا.
وجاء في البيان أن نحو 200 شخص ينتمون الى «جماعات اجرامية منظمة» ومسلحة أغلقوا طريقاً سريعاً وطريقاً في منطقة غورنو-باداشخان التي تتمتع بحكم ذاتي عند الحدود مع أفغانستان.
وكانت طاجيكستان أعلنت صباحاً أنها باشرت «عملية لمكافحة الإرهاب» في هذه المنطقة الشاسعة غير المأهولة كثيراً، على خلفية توترات متزايدة حصلت في الأشهر الماضية مع وجهاء محليين.
وقالت الوزارة «من أجل ضمان أمن المواطنين والأمن العام، أطلقت هيئات الأمن عملية لمكافحة الإرهاب» متهمة هذه «الجماعات الإجرامية» بأنها ممولة من «منظمات متطرفة وإرهابيين أجانب».
ولم تحدّد الوزارة من كان مستهدفًا في العملية، غير أن بيان الوزارة جاء غداة إعلان هذه الأخيرة عن اشتباكات بين أنصار محمّد بوكير محمد بوكيرف في منطقة غورنو-باداشخان وهو شخصية نافذة تصفه السلطات الطاجيكية بأنه «قائد مجموعة إجرامية».
وبحسب الوزارة، هاجم شبّان عناصر من الشرطة مساء الثلاثاء في خوروغ عاصمة غورنو-باداشخان، وألقوا قنبلة يدوية عليهم وأصابوا عناصر عدة منهم، وقُتل أحد المهاجمين.
وعبّرت بعثة الاتحاد الأوروبي في طاجيكستان في بيان مشترك مع السفارات الفرنسية والألمانية والبريطانية والأميركية عن «قلق عميق بشأن التوتر الداخلي والمواجهات العنيفة» في المنطقة المتمتّعة بحكم ذاتي.
ودعت «جميع الأطراف إلى عدم توفير أي جهد لنزع فتيل الأزمة وضبط النفس والامتناع عن الاستخدام المفرط للقوة وللتحريض على العنف».
ويتفاقم التوتر منذ أشهر في غورنو-باداشخان وقطعت سلطات البلاد شبكة الانترنت عن المنطقة بكاملها قبل أشهر عدة. وكانت السفارة الأميركية في العاصمة دوشانبي نددت في آذار (مارس) بذلك، داعية طاجيكستان إلى «احترام الحريات الأساسية».
وجاء في بيان البعثات الدبلوماسية الغربية أيضًا «تقوم المضايقات والملاحقات المسجّلة لمواطنين وصحافيين، بالإضافة إلى القيود الواضحة على الوصول إلى المعلومات، بتقويض احتمالات تراجع التصعيد بشكل سريع والعودة إلى النظام الطبيعي».
وهذه الدولة الواقعة في آسيا الوسطى هي أفقر جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق، ويعتمد اقتصادها بشكل كبير على مساهمة العمال الطاجيكيين المهاجرين إلى روسيا.

حرب أهلية

بين عامي 1992 و1997، كانت منطقة غورنو بدخشان الواقعة في جنوب شرق طاجيكستان أحد معاقل المتمردين الذين خاضوا حرباً أهلية ضد الحكومة خلفت عشرات الآلاف من القتلى في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الجبلية والفقيرة.
وانتهى الصراع باتفاق سلام بين قوات الرئيس إمام علي رحمن (69 عاماً) وقوات المعارضة الطاجيكية المتحدة التي جمعت الديموقراطيين والقوميين والإسلاميين.
ومنذ ذلك الحين، خفّت التوترات بشكل كبير في غورنو بدخشان لكن ندوب الصراع بقيت. واتهم معارضون إمام علي رحمن الذي ما زال في السلطة، بعدم احترام اتفاقات السلام.
في العام 2012، أسفرت اشتباكات بين القوات الحكومية والموالين لأحد أمراء الحرب في غورنو-بدخشان عن مقتل العشرات.
وتطاول طاجيكستان اعمال عنف كثيرة بانتظام. وأكّدت الحكومة الطاجيكستانية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2019 انها قتلت 15 عضوًا في تنظيم الدولة الإسلامية أتوا من أفغانستان.
ورفع استيلاء حركة طالبان على السلطة في أفغانستان في آب (أغسطس) الماضي من منسوب القلق حيال مستقبل طاجيكستان الأمني.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق