أبرز الأخبارسياسة عربية

لقاء ماكرون ومحمد بن زايد: الامارات شريك استراتيجي لفرنسا

التقى رئيس الإمارات الجديد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الأحد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فيما يتوافد قادة العالم إلى أبوظبي لتقديم العزاء في وفاة سلفه الشيخ خليفه.
وقدّم ماكرون، في أول زيارة خارجية له بعد أسبوع من إعادة انتخابه، تعازيه للشيخ محمد لوفاة أخيه عير الشقيق الشيخ خليفة الذي توفي الجمعة بعد فترة مرض طويلة.
وكان ماكرون أول زعيم أجنبي يقدم تعازيه الشخصية للشيخ محمد وسيعقبه الأحد والإثنين رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ونائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس ووزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن والرئيس الإسرائيلي اسحاق هيرتزوغ، ضمن أبرز قادة العالم الذين يتوجهون إلى عاصمة الدولة الخليجية الغنية بالنفط لتقديم العزاء في رئيس البلاد السابق.
وبدأت الإمارات تكتسب نفوذاًً متزايداً في الشرق الأوسط بفعل ثروتها ومواردها النفطية وموقعها الاستراتيجي، فيما وهنت القوى الإقليمية التقليدية.
وكان الشيخ محمد (61 عاماً) بمثابة الحاكم الفعلي لبلاده منذ العام 2014، بعدما اضطر المرض الشيخ خليفه (73 عاماً) للابتعاد عن دائرة الحكم والظهور في مناسبات نادرة فقط. ولم يُعلن بعد سبب وفاته.
وقال قصر الإليزيه في بيان إنّ ماكرون أعرب خلال لقائه مع الشيخ محمد عن «خالص تعازيه لأسرته والشعب» في وفاة الشيخ خليفة. وأضاف البيان أنّ «الإمارات العربية المتحدة شريك استراتيجي لفرنسا، وهي حقيقة تؤكدها درجة تعاوننا في مجالات متنوعة مثل الدفاع والثقافة والتعليم».
واُنتخب الشيخ محمد بن زايد الأحد لقيادة بلاده بالإجماع من قبل حكام الإمارات السبعة للبلد الخليجي الثري، في اختيار كان متوقعاً على نطاق واسع.
وقدم رؤساء وملوك مصر والعراق والأردن وعمان وتونس العزاء السبت ضمن عدد كبير من قادة دول العالم الآخرين.

تنكيس الأعلام

والأحد، وصل إلى أبوظبي أمير قطر وملك البحرين ورئيسا ألمانيا وأندونيسيا من بين أكثر من 20 مسؤولاً آخرين.
وأجرى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، اتصالاً لتهنئة الشيخ محمد، فيما كتب رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي على تويتر مشيداً بـ «القيادة الحيوية وصاحبة الرؤية» للرئيس الجديد.
ومن المقرر أن يصل بلينكن وهاريس الإنثين في زيارة قد تساهم في ترميم العلاقات، التي توترت إثر حلول الرئيس جو بايدن محل دونالد ترامب على رأس السلطة في البيت الأبيض.
ويختلف البلدان حول علاقات أبوظبي الوثيقة مع روسيا وإعادة واشنطن المباحثات النووية مع إيران، التي تتهمها دول الخليج بزعزعة استقرار المنطقة.
ويقوم ماكرون وجونسون بثاني زيارة لهما لأبوظبي خلال الأشهر القليلة الماضية.
وفشل جونسون خلال زيارته في آذار (مارس) في إقناع قادة الإمارات والسعودية بضخ مزيد من النفط لتخفيف الأسعار التي ارتفعت على وقع الحرب في أوكرانيا.
ووقعت الإمارات عقداً كلفته 14 مليار يورو لشراء 80 مقاتلة رافال خلال زيارة ماكرون في كانون الأول (ديسمبر).
وبرزت الإمارات كبلد قيادي ومحوري في الشرق الأوسط الذي أعيد تشكيله خلال العقد الماضي، فطبعت علاقاتها مع إسرائيل وانضمت لتحالف ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.
وعززت أبوظبي علاقاتها التجارية والسياسية في المنطقة، حتى مع إيران. ولكنها وقفت الى جانب الولايات المتحدة والسعودية ضد الجمهورية الإسلامية.
أعلنت الإمارات الحداد أربعين يوماً اعتباراً من الجمعة وتنكيس الأعلام بالإضافة إلى تعطيل العمل «في الوزارات والدوائر والمؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص 3 أيام»، حداداً على الشيخ خليفة الذي تولى الحكم في 2004.
وعلّقت السعودية الأنشطة الرياضية والترفيهية لثلاثة أيام فيما أعلنت دول عدة فترات حداد.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق