سياسة لبنانيةلبنانيات

معارضة واسعة دفعت وزير المال الى سحب بند الصلاحيات من الموازنة

الموفد الاميركي هوكشتاين في بيروت الاسبوع المقبل حاملاً جواب اسرائيل حول الحدود البحرية

البلبلة التي سادت الساحة السياسية، وخصوصاً الانتخابية لا تزال تتفاعل وتغرق الاطراف المعنية بالشائعات، والبحث في التحالفات، واعادة خلط الاوراق. في هذا الوقت تواصل الحكومة درس مشروع الموازنة في جلسات متواصلة على امل ان تقرها في اسرع وقت ممكن. لقد ضاعت اشهر بسبب تعطيل مجلس الوزراء في وقت كان لبنان بامس الحاجة الى العمل المكثف والجدي للخروج من الازمات التي يتخبط فيها. وكان لافتاً امس طلب وزير المال يوسف خليل سحب البند 109 من المشروع والذي ينص على اعطائه بصفته وزيراً للمال صلاحيات استثنائية. وجاء سقوط هذا البند بطلب من الوزير نفسه وهو الذي كان قد ضمنه الموازنة. الا ان الاحتجاجات الواسعة عليه من جهات متعددة دفعته الى سحبه. كذلك كانت الحكومة قد اتهمت بانها رضخت لشروط صندوق النقد الدولي القاسية في صياغة الموازنة فاكد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي امس ان هذه الموازنة هي من صنع لبناني ولا دخل لاي جهة او طرف خارجي بها. نافياً ان يكون صندوق النقد الدولي قد تدخل.
في هذه الاجواء تستكمل المناقشات على امل الوصول الى اقرار الموازنة في اسرع وقت واحالتها الى مجلس النواب للتصديق عليها. وتبقى قضية مهمة يجب العمل على حلها لتسهيل الوصول الى نهاية المناقشات وتتعلق بسعر صرف الدولار. فهناك اسعار متعددة لا يمكن لصندوق النقد الدولي القبول بها، ولذلك فالمطلوب توحيد سعر الصرف.
الملف الاخر البارز على الساحة هو الحديث عن عودة المبعوث الاميركي اموس هوكشتاين الى بيروت الاسبوع المقبل قادماً من اسرائيل، لاستئناف المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية. وقد اوحت الاطراف المعنية بانها مستعدة للوصول الى اتفاق، يبدأ لبنان بعده باستخراج ثروته الغازية والنفطية. ويتم اقفال هذا الملف. فهل تصدق التكهنات هذه المرة؟ وهل يتم تدوير الزوايا للوصول الى حل يرضي الطرفين؟ واللافت في الموضوع ان الدول الكبرى والصديقة مهتمة بلبنان اكثر من اهتمام المنظومة المفترض بها السهر على مصالح المواطنين وتأمينها، لاخراجهم من هذا الجحيم الذي يعيشون فيه وقد حمل البنك الدولي المنظومة المتحكمة بكل مقدرات البلاد، المسؤولية الكاملة عن الانهيار المريع الذي يعاني منه لبنان. كذلك فقد تردد ان وزير خارجية فرنسا جان – ايف لودريان سيزور لبنان في اوائل الشهر المقبل للمساعدة على الخروج من المأزق الذي زجت المنظومة المواطنين فيه. ان فرنسا بذلت من الجهود لتخليص لبنان الكثير الكثير وهي لا تزال تعمل، فيما المنظومة تدير ظهرها وتسعى وراء مصالحها ومحصصاتها. ولذلك تتصاعد الاصوات المطالبة بالتغيير من الداخل ومن الخارج على حد سواء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق