رئيسيسياسة عربية

الإمارات: اعتراض صاروخين بالستيين أطلقهما الحوثيون من اليمن

جريحان في هجوم بصاروخ بالستي أطلقه الحوثيون على السعودية

بعد نحو أسبوع على الهجوم الدامي ضد أبوظبي، أعلنت الإمارات الاثنين اعتراض صاروخين بالستيين في أجوائها أطلقهما الحوثيون اليمنيون. فيما أعلن المتحدث باسم الحوثيين محمد عبد السلام عبر تويتر صباح الاثنين أنه سيجري الكشف «خلال الساعات المقبلة عن تفاصيل عملية عسكرية في العمق الإماراتي والسعودي».
أفادت وزارة الدفاع في الإمارات الاثنين، أنها اعترضت صاروخين بالستيين في أجوائها أطلقهما الحوثيون اليمنيون، بينما يتصاعد التوتر على خلفية الهجوم الدامي وغير المسبوق الذي شنه الحوثيون ضد أبوظبي قبل أسبوع.
وأكدت الوزارة حسبما نقلت وكالة الأنباء الحكومية «وام» أن دفاعها الجوي اعترض ودمر «صاروخين بالستيين أطلقتهما جماعة الحوثي الإرهابية تجاه الدولة» الخليجية، الحليف المهم للولايات المتحدة.
ولفتت الوزارة الإماراتية إلى أنه «لم ينجم عن الهجوم أية خسائر بشرية، حيث سقطت بقايا الصواريخ البالستية التي تم اعتراضها وتدميرها في مناطق متفرقة حول إمارة أبوظبي».
فيما بينت تسجيلات مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي لم يكن بالإمكان التأكد من صحتها، صواريخ تنطلق باتجاه أجسام في السماء وتدمرها.
من جهتهم تبنى الحوثيون قبل أسبوع هجوماً استهدف أبوظبي وأوقع ثلاثة قتلى، مشيرين إلى أنهم استخدموا فيه صواريخ وطائرات مسيرة، بعدما توعدوا مراراً بضرب الإمارات.
ويذكر أن الإمارات عضو في التحالف لدعم الشرعية في اليمن الفقير منذ 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين المقربين من إيران. وكانت الدولة الخليجية سحبت غالبية قواتها من هذا البلد في 2019.
وشكل هجوم الأسبوع الماضي صدمة في الإمارات، الدولة الثرية التي عادة يُنظر إليها على أنّها واحة من الهدوء في منطقة مضطربة. وكان هذا أول هجوم دامٍ على الأراضي الإماراتية تعلن عنه أبوظبي ويتبناه الحوثيون.
وهدد الحوثيون بتنفيذ هجمات أخرى، داعين المدنيين في الإمارات إلى الابتعاد عن «المنشآت الحيوية».
كما ذكر التحالف صباح الاثنين أنّه دمر «منصة إطلاق للصواريخ البالستية بمحافظة الجوف اليمنية» في الشمال، مشيراً إلى أنّ المنصة «استخدمت فجر اليوم بعملية إطلاق لصواريخ بالستية».
ودانت وزارة الخارجية البحرينية في بيان «الهجمات الغادرة التي شنتها ميليشيا الحوثي الإرهابية بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة على المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة في عدوان إرهابي آثم».
ويذكر أنه بعيد هجوم الأسبوع الماضي، أعلنت الإمارات وقف عمليات الطيران لملاك وممارسي وهواة الطائرات بدون طيار بمختلف أشكالها وأنواعها بما فيها ممارسة الرياضات الجوية والشراعية في الوقت الراهن ولمدة شهر واحد.
والاثنين، شددت وزارة الدفاع الإماراتية على أنها «على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أية تهديدات، وأنها تتخذ الإجراءات اللازمة كافة لحماية الدولة من الاعتداءات كافة».
وتدور حرب في اليمن بين القوات الحكومية والمتمردين الذين شنوا هجوماً واسعاً وسيطروا على مناطق كثيرة بينها العاصمة صنعاء منذ العام 2014. وتدخّل التحالف لدعم القوات الحكومية، في هذا النزاع الذي تسبب بمقتل أكثر من 377 ألف شخص، وفق الأمم المتحدة، بينما تعاني البلاد من أزمة إنسانية حادة.

جريحان في السعودية

واعلنت السعودية الأحد إصابة شخصين إثر سقوط صاروخ بالستي أطلقه المتمردون الحوثيون في اليمن على جازان في جنوب المملكة، بعد نحو أسبوع من هجوم استهدف العاصمة الإماراتية أبوظبي وأوقع ثلاثة قتلى.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) مساء الأحد، نقلاً عن التحالف العسكري، بوقوع «اعتداء وحشي حوثي بصاروخ باليستي سقط بالمنطقة الصناعية في (محافظة) أحد المسارحة في جازان» في جنوب المملكة.
وأفاد التحالف بوقوع «إصابتين طفيفتين لمقيميَن من الجنسية البنغلاديشية والجنسية السودانية بمحافظة أحد المسارحة» في منطقة جازان.
كما أعلن أيضاً «اعتراض وتدمير طائرتين مسيرتين انطلقتا من محافظة الجوف اليمنية» صوب المملكة.
ونقلت قناة «الإخبارية» الحكومية مقاطع مصورة تظهر سيارات وجدران محطمة جراء سقوط الصاروخ الذي أحدث فجوة في الأرض.
وفي 24 كانون الأول (ديسمبر)، قتل شخصان وأصيب سبعة آخرون في هجوم للمتمردين الحوثيين استهدف جازان أيضاً، هو الأكثر دموية في السعودية منذ نحو ثلاث سنوات.
وعلى الأثر، شنّت السعودية عملية عسكرية موسعة ضد المتمردين خصوصاً في صنعاء، مستهدفة مواقع للمتمردين بينها المطار تشتبه في أنها تُستخدم منصة لإطلاق طائرات مسيّرة مفخخة باتجاه المملكة.
وتصاعدت المواجهة بين التحالف والمتمردين اليمنيين في الأسابيع الأخيرة، إذ كثّف الطيران السعودي غاراته على الأراضي التي يسيطر عليها الحوثيون الذين ضاعفوا بدورهم هجماتهم بالصواريخ البالستية والطائرات المسيرة واستهدفوا أراضي في المملكة المجاورة.
وشمل التصعيد أيضاً اختطاف المتمردين سفينة ترفع علم الإمارات في البحر الأحمر واحتجاز طاقمها.

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق