رئيسيسياسة عربية

قوات الاحتلال هدمت منزلين في حي الشيخ جراح واعتقلت 21 شاباً

دمّرت الشرطة الإسرائيلية منزل عائلة فلسطينية في حي الشيخ جرّاح الذي يخيم عليه التوتر في القدس الشرقية فجر الأربعاء، وفق ما أفاد مصوّر فرانس برس.
وأظهر تسجيل مصوّر نشرته الشرطة على الإنترنت أن عناصرها توجّهوا قبل الفجر إلى منزل عائلة صالحية، المهددة بالإخلاء منذ العام 2017 والتي تم تنظيم حملة داعمة لها داخل الأراضي الفلسطينية كما في الخارج.
وبعد وقت قصير على ذلك، شاهد مصوّر فرانس برس عملية تدمير المنزل.
وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيانها «استكملت الشرطة الإسرائيلية تنفيذ أمر إخلاء مبان غير قانونية أقيمت على أرض مخصصة لبناء وحدات دراسية للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة من القدس الشرقية».
ونوّهت الشرطة إلى أنها «منحت العائلة التي تعيش في العقارات بشكل قانوني فرصاً عدة لتسليم الأرض سلمياً».
وأكد متحدث باسم الشرطة لوكالة فرانس برس اعتقال 18 شخصاً من أفراد العائلة والمتضامنين معهم خلال العملية «لخرقهم أمر المحكمة والتحصن بعنف والإخلال بالنظام العام».
ولم تشهد عملية التدمير أي مواجهات أو عنف.
وتقول البلدية إنها خصصت الأرض التي يقع عليها منزل عائلة صالحة لبناء مدرسة تخدم سكان الحي.
ويواجه مئات الفلسطينيين في حي الشيخ جراح وأحياء فلسطينية أخرى في القدس الشرقية تهديدات بإخلاء منازلهم.
وفي أيار (مايو) اندلعت مواجهات بين فلسطينيين محتجين وإسرائيليين أفضت إلى تصعيد دام مع حركة حماس في قطاع غزة استمر 11 يوماً وأدى إلى مقتل 260 فلسطيني بينهم 66 طفلاً في قطاع غزة، و13 شخصاً بينهم طفل وفتاة وجندي في الجانب الإسرائيلي.
اندلعت تلك المواجهات على خلفية أوامر لسبع عائلات فلسطينية بإخلاء منازلها في الحي وهي قضية منفصلة عن أمر إخلاء عائلة صالحية.
احتلت إسرائيل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في عام 1967. وضمت القدس الشرقية لاحقاً في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
يعيش أكثر من 200 ألف مستوطن في القدس الشرقية، فضلاً عن 300 ألف فلسطيني يرون في الجزء الشرقي عاصمة لدولتهم المستقبلية.
وهدد محمود صالحية الذي صعد إلى سطح المنزل الإثنين مع عدد من أفراد أسرته حاملين معهم عبوات غاز ومواد قابلة للاشتعال بإضرام النار بأنفسهم، ما أجبر القوات على التراجع ومغادرة المنطقة بعد ساعات عدة شهدت مواجهة بين الطرفين ومفاوضات لم تنجح.
وأكد صالحية الثلاثاء أن المفاوضات مع البلدية لم تصل إلى نتيجة وأن محاميه قدم التماساً إلى المحكمة العليا لإلغاء قرار الإخلاء.
من جهتها، قالت نائبة رئيس بلدية القدس فلور حسن ناحوم الثلاثاء إن الأرض التي يصر الفلسطينيون على أنها ملكهم، كانت في الأصل «مملوكة لشخصيات عربية من القطاع الخاص وبعض ممثلي الأحياء».

في وقت لاحق أفادت وكالة «وفا» أن قوات الاحتلال هدمت اليوم، منزلين في حي الشيخ جراح، في القدس المحتلة.

وأشارت مراسلة الوكالة في القدس الى أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال حاصرت منزلي عائلة صالحية في حي الشيخ جراح عند الساعة الثالثة فجراً، واعتدت على الشبان المتضامنين مع العائلة بالضرب واعتقلت 21 منهم.

وأضافت أن قوات الاحتلال اقتحمت المنزلين واعتدت على من فيهما بالضرب قبل ان تعتقل 6 منهم، وتطرد النساء والاطفال إلى العراء.

ولفتت إلى أن جرافات الاحتلال هدمت المنزلين وشردت نحو 13 من أفرادها في العراء في ظل الاجواء الماطرة والباردة، وحولت محيط المنزلين إلى منطقة عسكرية مغلقة ومنعت المواطنين من الاقتراب منها.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق