رئيسيسياسة عربية

5 قتلى في ضربات جوية أميركية على «منشآت لميليشيات موالية لإيران» على الحدود السورية العراقية

أعلن المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أن الولايات المتحدة شنت الأحد غارات جوية استهدفت «منشآت تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران» في مناطق حدودية بين سوريا والعراق، مسقطة خمسة قتلى في صفوف هذه الميليشيات وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المتحدث إن الرئيس الأميركي جو بايدن أمر بهذه الضربات بعد استهداف جماعات تدعمها إيران مصالح أميركية في العراق. وقال كيربي إن المليشيات تستغلها لمهاجمة «أفراد ومنشآت أميركية في العراق» عبر طائرات دون طيار.
أعلنت الولايات المتحدة الأحد أنها شنت غارات جوية موجهة استهدفت «منشآت تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران» على الحدود السورية العراقية، مشيرة إلى أن هذه الضربات أذن بها الرئيس جو بايدن في أعقاب الهجمات المستمرة على المصالح الأميركية.
وتأتي الضربات في مرحلة حساسة، إذ تُلقي الولايات المتحدة باللوم على فصائل عراقية مرتبطة بإيران في الهجمات الأخيرة على منشآت عراقية تؤوي أفراداً أميركيين، بينما تأمل أيضاً في العودة إلى الاتفاق النووي مع طهران.
وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي في بيان أنه «بتوجيه من الرئيس بايدن، شنت القوات العسكرية الأميركية في وقت سابق هذا المساء غارات جوية دفاعية دقيقة ضد منشآت تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران في منطقة الحدود العراقية السورية»، مضيفاً أن الضربات تأتي في أعقاب «هجمات جماعات مدعومة من إيران، تستهدف المصالح الأميركية في العراق».
وقال كيربي «بالنظر إلى سلسلة الهجمات المستمرة التي تشنها جماعات مدعومة من إيران والتي تستهدف المصالح الأميركية في العراق، وجه الرئيس بمزيد من العمل العسكري لتعطيل وردع هجمات كهذه».
واستهدفت هذه الضربات منشآت تشغيلية ومخازن أسلحة بموقعين في سوريا وموقع واحد في العراق. وتابع المتحدث باسم البنتاغون «تم اختيار هذه الأهداف لأن هذه المنشآت تستخدمها ميليشيات مدعومة من إيران تشارك في هجمات بطائرات بلا طيار ضد أفراد ومنشآت أميركية في العراق». وتعتبر هذه الضربات الجوية ثاني هجوم أميركي من نوعه على فصائل مدعومة من إيران في سوريا منذ تولي الرئيس جو بايدن منصبه.
وقال المتحدث باسم البنتاغون إن ضربات يوم الأحد تشكل «عملاً ضرورياً ومناسباً ومدروساً للحد من مخاطر التصعيد، ولكن أيضاً من أجل بعث رسالة ردع واضحة لا لبس فيها».
وكان هجوم بثلاث طائرات مسيرة مفخخة استهدف ليل الجمعة قرية واقعة على أطراف أربيل في إقليم كردستان في شمال العراق، في منطقة قريبة من القنصلية الأميركية، في هجوم جاء عشية استعراض عسكري للحشد الشعبي، وهو تحالف من فصائل موالية لإيران ومنضوية في القوات الرسمية.
وبينما لم تُقدّم الولايات المتحدة معلومات عن سقوط قتلى جراء الغارات، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين بأن خمسة عناصر على الأقل من فصائل موالية لإيران قُتلوا في ضربات جوية أميركية على الحدود العراقية السورية.
وقال المرصد «قُتل ما لا يقل عن 5 عناصر وأصيب آخرون من الميليشيات العراقية الموالية لإيران، جراء استهداف طائرات أميركية لمقرات عسكرية وتحركات لتلك الميليشيات قرب الحدود العراقية السورية، وداخل الأراضي السورية».
من جهتها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن «المنطقة الحدودية مع العراق في أقصى ريف دير الزور الشرقي تعرضت لعدوان جوي بطائرات حربية بعد منتصف الليلة تسبب باستشهاد طفل وإصابة 3 مدنيين».
كانت المصالح الأميركية في العراق هدفا لهجمات متكررة في الأشهر الأخيرة. ونسب الأميركيون هذه الهجمات التي لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها عنها إلى فصائل موالية لإيران في العراق.
منذ بداية العام، استهدف أكثر من أربعين هجوماً مصالح الولايات المتحدة في العراق، حيث ينتشر 2500 جندي أميركي في إطار تحالف دولي لمحاربة تنظيم «الدولة الإسلامية».
ويُشكل استخدام طائرات بلا طيار خلال الآونة الأخيرة مصدر قلق للتحالف لأن هذه الأجهزة الطائرة يمكنها الإفلات من الدفاعات التي عمد الجيش الأميركي إلى تركيبها للدفاع عن قواته ضد الهجمات الصاروخية.

«مصلحة وطنية»

على الجبهة الدبلوماسية، تأتي الضربات التي شنتها الولايات المتحدة، بعد يومين على تحذير واشنطن وباريس لإيران الجمعة من أن الوقت ينفد أمام العودة إلى الاتفاق النووي، معبرتين عن القلق من أن أنشطة طهران الذرية الحساسة يمكن أن تتطور في حال طال أمد المفاوضات.
والعودة إلى الاتفاق النووي المبرم في العام 2015 هو أحد الوعود الرئيسية لبايدن، بعدما كان سلفه دونالد ترامب قد انسحب منه أحادياً.
وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن «لدينا مصلحة وطنية في السعي لإعادة المشكلة النووية إلى حيث وضعتها خطة العمل الشاملة المشتركة»، مستخدماً الاسم الرسمي للاتفاق الدولي حول النووي الإيراني.
يأتي ذلك فيما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الجمعة أنها لم تتلق «رداً» من إيران حول احتمال تمديد التسوية المؤقتة حول عمليات تفتيش منشآتها النووية والتي انتهت مدتها الخميس.
وقال كيربي الأحد «كما يتضح من الضربات التي شُنّت مساء اليوم، كان الرئيس بايدن واضحا في أنه سيعمل على حماية الأفراد الأميركيين».

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق