رئيسيسياسة عربية

20 قتيلاً بينهم 9 اطفال و600 جريح في غارات اسرائيلية وحشية على غزة

نفذت إسرائيل مساء الاثنين غارات جوية استهدفت قطاع غزة ما أسفر عن مقتل نحو عشرين شخصاً بينهم تسعة أطفال. وفي وقت سابق أطلقت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس صواريخ باتجاه إسرائيل، وفق ما أعلنت. وسمعت أصوات صافرات الإنذار في القدس كما تم إخلاء الحائط الغربي (البراق) الذي احتشد فيه الآلاف لإحياء يوم توحيد القدس بعد ضمها في العام 1967.
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة أن عشرين شخصاً بينهم تسعة أطفال وقيادي في حركة حماس قتلوا في غارات إسرائيلية مساء الاثنين رداً على صواريخ أطلقت من الجيب الفلسطيني المحاصر.
وتضمن بيان للوزارة أنه «ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 20 شهيداً من بينهم تسعة أطفال» في الغارات الإسرائيلية على شمال القطاع. وأضافت أن «65 شخصاً أصيبوا بجروح مختلفة يعالجون في المشافي».
وبين القتلى قيادي في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، قُتل بغارة على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقبل ذلك أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس عن إطلاقها صواريخ باتجاه إسرائيل حيث سمعت أصوات صافرات الإنذار في القدس. من جانبه حمل الجيش الإسرائيلي حركة حماس مسؤولية الهجمات من غزة وقال إنها ستتحمل العواقب.
وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه بدأ مهاجمة أهداف حماس العسكرية في غزة وأرسل قوات إضافية إلى هناك.
وفي وقت سابق حذرت كتائب القسام الدولة العبرية من التصعيد، وأمهلتها حتى السادسة من مساء الإثنين «لسحب قواتها والمستوطنين من المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح» في القدس الشرقية المحتلة والتي كانت مسرحاً لمواجهات عنيفة حتى ظهر الاثنين.
وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى «إطلاق سبعة صواريخ من قطاع غزة». مضيفاً في بيان «اعترضت القبة الحديدية أحد الصواريخ بينما سقطت البقية في مناطق مفتوحة».
وأكد المتحدث تعرض «سيارة مدنية إسرائيلية إلى إطلاق صاروخ مضاد للدروع في منطقة شمال قطاع غزة» وتم تسجيل إصابة طفيفة لمواطن إسرائيلي.
من جانبه قال الناطق باسم كتائب القسام أبو عبيدة «كتائب القسام توجه الآن ضربة صاروخية للعدو في القدس المحتلة».
ودوت صفارات الإنذار في أنحاء القدس بعد دقائق من الموعد النهائي (15:00 ت غ) إذ أمهل أبو عبيدة إسرائيل حتى «الساعة السادسة من مساء اليوم (امس) لسحب جنوده ومغتصبيه من المسجد الأقصى المبارك وحي الشيخ جراح، والإفراج عن المعتقلين كافة خلال هبة القدس الأخيرة».
وقال مصدر في الغرفة المشتركة التي تضم الأجنحة العسكرية لحماس والفصائل، إن «قيادة الغرفة أعطت تعليماتها لجميع القادة والعناصر الميدانية للنفير والتجهز لأي طارئ» دون مزيد من التفاصيل.
وتشهد باحات المسجد منذ الجمعة مواجهات هي الأعنف منذ 2017 أسفرت عن نحو 600 جريح.
وتجددت المواجهات الاثنين بعدما تصدى مئات الفلسطينيين المعتكفين في المسجد في العشر الأواخر من شهر رمضان لمنع المستوطنين من الدخول إليه إذ تحيي إسرائيل الاثنين ذكرى «يوم توحيد القدس» أي احتلالها للقدس الشرقية في 1967.
وألقى مئات الفلسطينيين الحجارة باتجاه قوات الشرطة التي ردت بإطلاق الرصاص المطاطي وقنابل صوتية والغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريقهم على ما أفاد أحد صحافيي وكالة الأنباء الفرنسية.
ومنعت الشرطة الإسرائيلية المستوطنين الذين بدؤوا بالتجمع عند حائط البراق (أو الحائط الغربي عند اليهود) القريب وهو أقدس الأماكن لدى اليهود، من الدخول إلى الباحات. فيما تضمن بيان لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن ثمة أكثر من «331 إصابة تم نقل 250 منها إلى مستشفيات القدس والمستشفى الميداني للهلال الأحمر».
وتابع البيان الهلال أن هناك «سبع إصابات خطيرة بعضها داخل غرف العمليات» ما يرفع حصيلة الإصابات في صفوف الفلسطينيين منذ الجمعة إلى نحو 600 إصابة.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية التي قالت إن عناصرها انتشرت بالآلاف في جميع أنحاء القدس، إصابة تسعة من عناصرها بجروح، نقل احدهم إلى المستشفى. وأكد رئيس قسم جراحة الصدر في المستشفى الواقع في القدس الشرقية فراس أبو عكر أن «ثلاثة أشخاص فقدوا أعينهم اليوم».
وعاد الهدوء النسبي إلى باحات المسجد الأقصى السبت والأحد إلا أن المواجهات تواصلت بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أحياء أخرى من القدس الشرقية. فيما استؤنف دخول المصلين لباحات المسجد مع تحديد الشرطة الإسرائيلية للأعمار إذ تمنع من هم فوق سن الأربعين من الدخول.

إخلاء الحائط الغربي

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان مقتضب الاثنين إنه تم إخلاء الحائط الغربي (البراق) الذي احتشد فيه الآلاف لإحياء يوم توحيد القدس بعد ضمها في العام 1967. كما ألغيت الاثنين مسيرة الأعلام الخاصة بإعلان توحيد القدس والتي كانت من المقرر أن تصل إلى البلدة القديمة.
من جانبه، قال علاء الدين الزحيكة (45 عاماً) «هم (إسرائيل) حاقدون لا يريدون سلام (…) كل سنة ينظمون مسيرة، نحن يجب أن نبقى ولا نغادر المدينة». وفي البلدة القديمة في القدس الشرقية المحتلة، منعت الشرطة من لا يقطن داخلها من الوصول إليها وعرقلت حركة الشباب فيها فيما بدت أسواقها خالية.
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد أرجأت الأحد جلسة كانت مقررة الاثنين بشأن طرد عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح إلى موعد لاحق يحدد خلال ثلاثين يوماً ما يعني تجميداً موقتاً لقرار الإخلاء الذي كان قد صدر في وقت سابق من العام.
ويشكل هذا الملف أحد الأسباب الرئيسية للتوتر في القدس الشرقية في الأسابيع الأخيرة.
وفي وقت تزايدت الدعوات الدولية إلى احتواء التصعيد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو دعمه للشرطة في ما قال إنه «نضال عادل» مندداً بما اعتبره «تغطية خادعة وخاطئة لوسائل الإعلام الدولية» لما يحصل في القدس.
ووصفت الرئاسة الفلسطينية المواجهات في المسجد الأقصى بأنها «اعتداء وحشي على المصلين (…) وتحد جديد للمجتمع الدولي» في حين أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أن «المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي ستكون كلمتها هي كلمة الفصل في المعركة».

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق