أبرز الأخباردوليات

بايدن يحذر: واشنطن قد لا تسحب كل قواتها من أفغانستان

موسكو تستضيف مؤتمراً دولياً لبحث الوضع في افغانستان

حذّر الرئيس الأميركي جو بايدن من صعوبات قد تحول دون انسحاب كل القوات الأميركية من أفغانستان بحلول الأول من أيار (مايو) وفقاً لما نص عليه الاتفاق مع حركة طالبان الذي توصّلت إليه إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.
والتزم متمردو طالبان إلى حد بعيد بتعهدهم بموجب الاتفاق المبرم في شباط (فبراير) من العام الماضي، بعدم شنّ هجمات ضد القوات الأميركية والأجنبية، لكنّهم شددوا على أن موعد خروج كل الجنود الأميركيين ليس قابلاً للتعديل.
وأوضح بايدن في مقابلة بثتها قناة «إيه بي سي» الأميركية الأربعاء «يمكن أن يحدث ذلك، لكنه صعب»، مضيفاً «أنا بصدد اتخاذ قرار لموعد مغادرتهم».
وسارعت طالبان إلى الرد على الرئيس الأميركي، فهددت بـ «عواقب» إن لم تسحب الولايات المتحدة قواتها من أفغانستان بحلول الأول من أيار (مايو).
وقال المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد لوكالة فرانس برس «على الأميركيين انهاء احتلالهم طبقاً لاتفاق الدوحة وسحب جميع قواتهم من أفغانستان بحلول الأول من أيار (مايو)» مضيفاً «إذا لم يفعلوا (…) سيتحملون مسؤولية العواقب».
وانتقد بايدن الاتفاق الذي أبرمته إدارة ترامب قائلاً إنه «لم يتم التفاوض بشأنه بالصلابة» التي أشار إليها ترامب.
وقال الرئيس الأميركي إن «عدم حصول انتقال منظّم للسلطة من إدارة ترامب إلى إدارتي كلّفني وقتاً وعواقب. هذه إحدى المسائل التي نعرضها الآن على صعيد أفغانستان».
وينص الاتفاق على سحب الولايات المتحدة كل قواتها من أفغانستان في الاول من أيار (مايو)، مقابل موافقة طالبان على الانخراط في مفاوضات سلام مباشرة مع حكومة الرئيس أشرف غني.

تقاسم السلطة مع طالبان؟

كذلك تعهّدت حركة طالبان عدم السماح لـ «إرهابيين» باستخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لشن هجمات، وهو ما حددته الولايات المتحدة هدفاً لدى غزوها أفغانستان بعد اعتداءات 11 أيلول (سبتمبر).
لكن المحادثات التي استضافتها قطر بين طالبان وحكومة كابول والتي كان يفترض أن تمهّد للسلام في أفغانستان لم تحقق اختراقاً.
وتريد واشنطن تسريع إطلاق العملية ودفع طالبان والحكومة الأفغانية للاتفاق حول آلية لتقاسم السلطة.
وتشهد المدن الكبرى في أفغانستان هجمات دامية وعمليات اغتيال تستهدف سياسيين وموظفين حكوميين وأكاديميين ونشطاء حقوقيين وصحافيين.
وتنفي حركة طالبان تورّطها في هذه الهجمات، إلا أن الحكومة تشير بالاتهام إليها أو إلى حلفاء لها.
ومع قرب موعد الأول من أيار (مايو)، تستضيف روسيا الخميس مؤتمراً سيجمع وفوداً رفيعة المستوى عن طالبان والحكومة الأفغانية كما والولايات المتحدة وباكستان والصين.
وأكد المتحدث باسم مكتب طالبان في قطر محمد نعيم في تغريدة على تويتر أن «وفداً رفيع المستوى (..) بقيادة الملا برداد أخوند سيحضر الاجتماع في موسكو».
في المقابل، سيرأس رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان عبدالله عبدالله الوفد الأفغاني.
أما الجانب الباكستاني الذي يتمتّع بالنفوذ الأوسع في أفغانستان، سيقوده الدبلوماسي المخضرم محمد صادق، فيما يمثّل الموفد الأميركي لأفغانستان زلماي خليل زاد بلاده.
ويقول محلّلون إنه يمكن التوصل إلى تسوية تحفظ ماء الوجه، تمكّن واشنطن من اعتبار أنها وفت بالتزاماتها وتتيح لها إبقاء خبراء أميركيين ملحقين بالقوات الأفغانية للاضطلاع بأدوار استشارية.
ومن شأن خروج كل القوات الأميركية ان يضعف سيطرة كابول على كامل الأراضي الأفغانية، نظراً للدور الحيوي الذي يؤديه سلاح الجو الأميركي في مؤازرة الجيش الأفغاني.
وكان ترامب الذي وصف الانخراط الاميركي في النزاع الدائر في أفغانستان بأنه «حرب بلا نهاية»، أبقى على 2500 جندي أميركي فقط في أفغانستان، وهو العديد الأدنى منذ 20 عاماً.
وتشهد أفغانستان حركة تمرد باشرتها طالبان قبل عقدين بعد أن أطاحها من الحكم غزو قادته الولايات المتحدة في العام 2001 على خلفية إيواء أفغانستان تنظيم القاعدة.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق