سياسة لبنانيةلبنانيات

ايطاليا: الاصلاحات شرط اساسي لتغلب لبنان على الصعوبات

اكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في إيطاليا خلال اتصال مع «”الوكالة الوطنية للاعلام»، أن «اللقاء بين وزير الخارجية دي مايو ونظيره اللبناني ناصيف حتي، كان ذا أهمية واتسم بالإيجابية ويمكن البناء عليه، لأن إيطاليا حريصة جداً للوقوف إلى جانب لبنان الذي يعاني من أزمة اقتصادية خطرة قد تؤدي إلى تعرض الشعب بأكمله لمخاطر كبيرة».
ومنذ قليل أصدرت وزارة الخارجية الإيطالية بياناً اشارت فيه الى ان «الاجتماع جرى في مرحلة حساسة جداً يمر بها لبنان، واعادت إيطاليا تأكيدها الوقوف بجانب لبنان من أجل الاستقرار والازدهار».
واكد الوزير الايطالي «دعم بلاده لعملية الإصلاح التي تقوم بها السلطة التنفيذية برئاسة حسان دياب، وهو شرط أساسي للتغلب على الصعوبات الحالية وإنعاش الاقتصاد وتلبية التطلعات المشروعة للشعب اللبناني».
وفي ما يتعلق بالأمن، أشار الوزير دي مايو إلى «المساهمة الرائدة التي تقدمها إيطاليا للقوات المسلحة اللبنانية والأمنية من خلال مهمة التدريب المشترك، بما يتماشى مع الالتزامات التي تم التعهد بها في مؤتمر روما الثاني في عام 2018».
كما أكد مجدداً «تصميم التزام إيطاليا البقاء في قوات حفظ السلام اليونيفيل، حيث ان إيطاليا تساهم بأكبر عدد من الأفراد وتلعب دوراً أساسياً في استقرار المنطقة».
وأتاح اللقاء «تقويم الملفات الإقليمية الرئيسية ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما حول عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية والأزمة السورية».

حتي: المعوقات كثيرة

كشف وزير الخارجية والمغتربين ناصيف حتي في حديث الى «الوكالة الوطنية للاعلام»، أنه خلال لقاءاته المكثفة في اليوم الأول لزيارته إيطاليا، تداول مع وزير الخارجية الإيطالية لويجي دي مايو ومع وزير الدفاع لورينسو غورريني ومع المدير العام للصندوق الدولي للتنمية الزراعية جيلبير أنغبو ومع السفراء العرب المعتمدين في روما، كل الأمور بصراحة تامة منطلقين من علاقات الصداقة التي تربط لبنان بإيطاليا».
وقال: «شكرت لهم موقفهم الثابت والتزامهم ضمن قوات حفظ السلام في جنوب لبنان وأكدت أننا ضد أي تغيير في عديد القوة، لأنه لا يضعف دور اليونيفل فحسب، بل يحمل رسالة سلبية للمجتمع الدولي. وأكدت أننا ملتزمون المهام المقررة للقوة ونرفض أي محاولات يوحي بها البعض بتغيير مهام اليونيفل وأخذها الى مكان آخر. نحن ملتزمون أيضا قرارات مجلس الأمن الدولي كافة بما فيها القرار 1701، وهناك توافق كلي حول هذا الأمر. وأشاد كل من وزير الخارجية ووزير الدفاع بالزيارة التي قمت بها الأسبوع الماضي مع وفد كبير من وزارة الخارجية اللبنانية لقوات اليونيفل لتأكيد تمسكنا بدورها في حفظ الأمن والسلم في جنوب لبنان الذي يشكل عاملاً للأمن والسلم في المنطقة».
أضاف: «سئلت خلال لقاءاتي إلى أين نحن ذاهبون بلبنان، فأجبت بصراحة أننا نواجه تحديات اقتصادية كبيرة، قديمة ومتجددة مع ظهور كوفيد 19. أن نعمل ضمن برنامج، ليس بالأمر السهل، لكن لدينا خطة دعونا إلى التحاور مع الدول الأعضاء في مجموعة الدعم الدولية وطلبنا منها مقترحات لتحقيقها. وأكدت أننا منفتحون على مكونات المجتمع اللبناني للبحث في هذا الأمر، لأن هدفنا في النهاية واحد وهو إنجاح الخطة لإخراج لبنان من المحنة. وقد لاقينا ترحيباً من المسؤولين الإيطاليين».
وتابع: «كذلك، كانت لنا محادثات مع صندوق النقد الدولي وهناك برنامج يجب أن نعتمده. هناك الكثير من المعوقات أمامنا في لبنان إلا أننا ملتزمون الإصلاح الهيكلي. التقيت مجلس السفراء العرب أيضاً وأكدت الأمر نفسه معهم، وهو أن لدينا برنامجاً إصلاحياً وسنمضي به إلى الأمام، ونرحب بأي اقتراح يساهم بتقدم برنامجنا».
ونوه وزير الخارجية بـ «الجالية اللبنانية التي تشكل جسراً للتعاون بين البلدين»، وشكر الأطباء «الذين واجهوا في الخط الأول جائحة كورونا»، منوهاً أيضا بـ «الدور الذي تقوم به السفارة اللبنانية لوقوفها في أصعب الأوقات إلى جانب اللبنانيين والعمل على تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق