الاقتصادمفكرة الأسبوع

الفائض التجاري الصيني مع اميركا انخفض في 2019 بنسبة 8،5% إلى 296 مليار دولار

واشنطن تزيل الصين من قائمة الدول المتلاعبة بقيمة عملتها

أظهرت بيانات رسمية نشرت في بكين الثلاثاء أنّ الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة انخفض في 2019 بنسبة 8،5% إلى 296 مليار دولار.
وبعدما سجّل الميزان التجاري بين الصين والولايات المتحدة في العام 2018 فائضاً قياسياً لصالح بكين بلغ 323،3 مليار دولار، انخفض هذا الفائض إلى 259،8 مليار دولار في العام الفائت حين تبادل البلدان رسوماً جمركية عقابية في إطار حرب تجارية ضارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
ويأتي إعلان إدارة الجمارك الصينية عن هذه البيانات عشية توقيع البلدين على اتفاق تجاري جزئي يرسي هدنة في الحرب التجارية الدائرة بينهما منذ عامين.
ولطالما شكّل العجز التجاري الأميركي المزمن مع الصين مصدر غضب للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أشعل في آذار (مارس) 2018 فتيل حرب تجارية ضروس بين واشنطن وبكين تبادلت خلالها القوتان الاقتصاديتان الأكبر في العالم فرض رسوم جمركية مشدّدة على مئات مليارات الدولارات من المبادلات التجارية السنوية.
وفي كانون الأول (ديسمبر) بلغت قيمة الفائض التجاري الصيني مع الولايات المتحدة حوالي 23،2 مليار دولار، بانخفاض يناهز ستة بالمئة تقريباً بالمقارنة مع مستواه في تشرين الثاني (نوفمبر) (24،6 مليار دولار).
وبموجب اتفاق «المرحلة الأولى» الذي سيوقّع عليه البلدان الأربعاء ستشتري بكين على مدار عامين ما قيمته 200 مليار دولار من المنتجات الأميركية الإضافية، وفقاً لواشنطن، في أرقام لم تؤكّدها بكين علناً حتى اليوم.

القائمة السوداء

كذلك أزالت الولايات المتحدة الصين من قائمتها السوداء للدول التي تتلاعب بقيمة عملتها، في خطوة تأتي قبل يومين من توقيع البلدين على اتفاق تجاري جزئي يرسي هدنة في الحرب التجارية الدائرة بينهما، بحسب ما أظهرت وثيقة نشرتها وزارة الخزانة الأميركية الإثنين.
وقالت الوزارة في تقريرها النصف سنوي إلى الكونغرس إنّ قيمة اليوان قد تعزّزت وإنّ الصين لم تعد تعتبر، في نظر الولايات المتحدة، دولة تتلاعب بسعر عملتها من أجل تعزيز صادراتها.
وكانت الوزارة أدرجت في 5 آب (أغسطس)، بأمر من الرئيس دونالد ترامب، الصين على قائمة الدول التي تخفّض قيمة عملتها مقابل الدولار من أجل تعزيز صادراتها على حساب الصادرات الأميركية.
ولكنّ الصين ستبقى مع ذلك على قائمة تضمّ 10 دول تخضع للمراقبة. وهذه الدول هي بالإضافة إلى الصين، سويسرا وألمانيا وكوريا الجنوبية وإيرلندا وإيطاليا واليابان وماليزيا وسنغافورة وفيتنام، بحسب الوثيقة الصادرة عن وزارة الخزانة.
ومنذ آذار (مارس) 2018 تدور حرب تجارية ضارية بين الولايات المتحدة والصين تبادلت خلالها القوتان الاقتصاديتان الأكبر في العالم فرض رسوم جمركية مشدّدة على مئات مليارات الدولارات من المبادلات التجارية السنوية.
وتأتي خطوة وزارة الخزانة الأميركية قبل يومين فقط من توقيع ترامب على «المرحلة الأولى» من اتفاقية تجارية توصّل إليها البلدان.
وفي آب (أغسطس) الفائت، سمحت السلطات الصينية لعملتها الوطنية بأن يهبط سعرها إلى ما يزيد عن 7 يوان للدولار، وهو مستوى غير مسبوق منذ عقد من الزمان، مما أدّى إلى خضّة في أسواق الأسهم وأجّج غضب ترامب.
وقالت وزارة الخزانة في تقريرها نصف السنوي إنّه «خلال الصيف، اتّخذت الصين خطوات ملموسة لتخفيض قيمة عملتها»، مما جعل سعر اليوان ينخفض «إلى أضعف مستوى له أمام الدولار منذ أكثر من 11 عاماً».
لكنّ الصين عزّزت مؤخّراً قيمة عملتها لتصبح 6،93 يوان للدولار.
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين في بيان إنّ «الصين تعهّدت التزامات موجبة التنفيذ بالامتناع عن تخفيض قيمة عملتها لأغراض تنافسية وبعدم تحديد سعر الصرف الخاص بها لأغراض تنافسية».
غير أنّ هذا الالتزام ليس جديداً إذ سبق لبكين أن تعهّدت القيام بالأمر نفسه بصفتها عضواً في مجموعة العشرين لأكبر الاقتصاديات في العالم.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق