دولياترئيسي

إجماع في الكونغرس الأميركي على ضرورة احتواء التصعيد مع إيران

مجلس النواب يصوّت اليوم على قرار منع ترامب من خوض حرب ضد إيران

أطلق أعضاء جمهوريون وديموقراطيون في الكونغرس الأميركي الأربعاء نداء موحداً نادراً طالبوا فيه باحتواء التصعيد العسكري في مواجهة إيران، بعد إطلاق الجمهورية الإسلامية صواريخ على قاعدتين تستخدمهما القوات الأميركية في العراق.
وبعد ظهر الأربعاء أحاط مسؤولون بارزون في الإدارة الأميركية أعضاء مجلس النواب ومن ثم مجلس الشيوخ علما بالمستجدات الأخيرة.
ولم يدل أي من وزير الخارجية مايك بومبيو أو وزير الدفاع مارك إسبر أو مديرة وكالة الاستخبارات المركزية جينا هاسبل او رئيس الأركان الجنرال مارك ميلي بأي تصريح لدى وصوله إلى مبنى الكابيتول، مقر مجلسي النواب والشيوخ.
وأشاد السناتور الجمهوري ليندسي غراهام بخطاب الرئيس دونالد ترامب الذي أدلى به قبيل الظهر واصفاً إياه بأنه «ممتاز».
وقال غراهام إن الخطاب كان «مدروساً وحازماً»، وتابع «أتوجه إلى الإيرانيين والنظام الإيراني: لقد منحكم (ترامب) فرصة وضع حد لهذا الأمر برمته بطريقة سلمية. منحكم فرصة للحصول على السلام والازدهار، عليكم أن تغتنموها».
كما توجّه غراهام إلى البيت الأبيض بالقول «لا ضرورة لإطلاق ردود انتقامية لمجرد الردود الانتقامية».
وجاء تصريح غراهام بعيد لقائه وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب الذي يجري زيارة لواشنطن، وسيلتقي بومبيو لاحقاً.
وأكدت النائبة الجمهورية ليز تشيني وقوف حزبها خلف ترامب.
وقالت إن «تكتلنا النيابي موحّد تماماً في تأييده للرئيس… ولأهمية ما فعله لجهة إقصاء قاسم سليماني من ساحة المعركة وتداعيات هذا القرار وصوابيته».
وقتل سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في ضربة أميركية الجمعة في بغداد.
من جهتهم أيد الديموقراطيون الذين غالباً ما ينتقدون السياسة الخارجية لترامب خطاب التهدئة الذي اعتمده الرئيس.
وقال السناتور الديموقراطي بين كاردن «نريد جميعاً أن نشهد احتواء للتصعيد، هذا هو هدفنا».
وأقر السناتور روبرت ميننديز بـ «سعادته لعدم مقتل أي عسكري أميركي» في الضربة الإيرانية، مشيراً إلى أن «خطاب الرئيس ما كان يمكن أن يدفع أكثر باتجاه التهدئة».

منع ترامب من خوض الحرب

وأعلنت رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي الأربعاء أنّ المجلس الذي يهيمن عليه حزبها الديموقراطي سيصوّت الخميس على مشروع قرار يمنع الرئيس دونالد ترامب من خوض حرب ضد إيران بعدما أمر باغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني.
وقالت بيلوسي «مخاوفنا لم تتبدّد» على الرّغم من المعلومات السرية التي اطّلع عليها النواب من مسؤولين كبار في إدارة ترامب خلال جلسة مغلقة عقدت لإطلاعهم على الظروف التي أملت على ترامب إصدار الأمر باغتيال سليماني.
وأضافت أنّه «التزاماً منّا بواجبنا بضمان أمن الشعب الأميركي» فإنّ مجلس النواب سيصوّت الخميس على مشروع القرار «الذي يهدف إلى الحدّ من الأعمال العسكرية للرئيس ضدّ إيران».
ومن المقرّر أنّ يتم التصويت على مشروع القرار في اللجنة المختصة في مجلس النواب مساء الأربعاء تمهيداً لإحالته إلى التصويت أمام المجلس بأسره الخميس.
لكن حتى وإن صوّت مجلس النواب على مشروع القرار فهذا لا يعني أنّه سيرى النور لأنّ مصيره سيكون على الأرجح الوأد في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون الموالون للرئيس ترامب.
وجدّدت بيلوسي انتقادها للرئيس الجمهوري على الأمر الذي أصدره الأسبوع الماضي باغتيال سليماني.
وقالت الزعيمة الديموقراطية إنّ الغارة التي نفّذتها طائرة أميركية مسيّرة قرب مطار بغداد فجر الجمعة كانت «ضربة عسكرية غير متكافئة واستفزازية» تقرّرت «بدون استشارة الكونغرس».
وأضافت «لقد أدّى هذا العمل إلى تعريض جنودنا ودبلوماسيينا ومواطنينا للخطر لأنّه أدّى لخطر إحداث تصعيد خطير للتوتر مع إيران»، في وقت أظهر فيه ترامب «أنّه ليست لديه أيّ استراتيجية متّسقة» بهذا الصدد.
ويشكّك العديد من أعضاء المعارضة الديموقراطية في قانونية أمر الاغتيال الذي أصدره ترامب، وكذلك أيضاً في حقيقة ما تقوله الإدارة من أنّ سليماني كان يعدّ لتنفيذ هجمات «وشيكة» ضدّ مصالح أميركية.
وللإجابة على هذه الأسئلة أطلع وزيراً الخارجية مايك بومبيو ومارك إسبر أعضاء الكونغرس على المعلومات التي بحوزتهما بهذا الشأن وذلك في جلسة عقدت الأربعاء خلف أبواب مغلقة.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق