أبرز الأخبارسياسة عربية

إسبر يحث العراق على إيقاف الهجمات على قواعد تستضيف قوات أميركية محذراً من التصعيد

«خفض عدد الجنود الأميركيين مع أو بدون اتفاق سلام في أفغانستان»

قال وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر إنه تحدث إلى رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي وحث بغداد على اتخاذ خطوات للسيطرة على الوضع بعد سلسلة هجمات على قواعد تستضيف قوات أميركية.
وكان مسؤول عسكري أميركي بارز قد حذر الأسبوع الماضي من أن هجمات تشنها فصائل مدعومة من إيران على قواعد تستضيف قوات أميركية في العراق تدفع كل الأطراف صوب تصعيد خارج عن السيطرة.
وتزايدت في الأسابيع القليلة الماضية الضربات الصاروخية التي تستهدف قواعد عراقية يتمركز فيها أيضاً أفراد من قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات.
وقال إسبر للصحفيين يوم الاثنين بعد رحلة إلى أوروبا «نحتاج مساعدتهم من أجل استقرار الوضع الأمني ووضعه تحت السيطرة، لكننا ما زلنا نحتفظ بحقنا في الدفاع عن النفس وسنمارسه».
وسئل عمن يعتقد أنه وراء الهجمات الصاروخية الأخيرة فقال «ظني أن إيران وراء هذه الهجمات، مثلما هي وراء الكثير من السلوكيات الخبيثة في أنحاء المنطقة، لكن من الصعب الجزم».
وفي وقت سابق يوم الاثنين قال مكتب عبد المهدي في بيان إن إسبر حث رئيس الوزراء على اتخاذ خطوات لمنع قصف القواعد التي تستضيف قوات أميركية.
وأضاف أن عبد المهدي حذر إسبر من أن «اتخاذ قرارات من جانب واحد ستكون له ردود فعل سلبية تصعب السيطرة عليها وتهدد أمن وسيادة واستقلال العراق».
واستقال عبد المهدي الشهر الماضي تحت ضغط احتجاجات حاشدة مناهضة للحكومة، وهو يقوم حالياً بمهام تصريف الأعمال.
وتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بسبب العقوبات الأميركية التي أضرت بمصالح طهران بقوة، كما تبادل الجانبان الاتهامات بشأن هجمات وقعت على منشآت للنفط ومستودعات لأسلحة الفصائل المسلحة وقواعد تضم قوات أميركية.

وفي أفغانستان

وأعلن إسبر ايضاً أنه يريد خفض عديد الجنود الأميركيين في أفغانستان «مع أو بدون» اتفاق سلام، من أجل إعطاء أولوية أكبر للتنافس الاستراتيجي مع الصين.
ومن المتوقع أن تعلن إدارة الرئيس دونالد ترامب خططاً لسحب قرابة 4 آلاف جندي من أفغانستان، وفق وسائل إعلام أميركية، بعد استئناف محادثات السلام قبل أسبوع بين الولايات المتحدة وطالبان.
وقال إسبر للصحافيين الإثنين إن أوستن ميلر، قائد بعثة حلف شمال الأطلسي والقوات الأميركية في أفغانستان، «على ثقة من أن بإمكانه خفض عدد» الجنود.
واضاف أن ميلر «يعتقد أن بإمكانه إجراء مهمات مكافحة الإرهاب، وتدريب وتقديم المشورة والمساعدة» للجيش الأفغاني. وجاءت تصريحاته خلال عودته جواً من بلجيكا حيث حضر مراسم الذكرى الـ 75 لمعركة الأردين.
وقال «أود خفض العدد لأنني أريد إما إعادة هولاء الجنود إلى الوطن» لتدريبهم مجدداً على مهمات جديدة أو «لإعادة نشرهم في منطقة المحيطين الهندي والهادئ للتصدي لأكبر تحدياتنا في ما يتعلق بتنافس القوة العظمى، أي مقابل الصين».
وتابع «في نهاية المطاف، أفضل حل لأفغانستان هو اتفاق سياسي» بين الحكومة وطالبان.
وقال «لكني أعتقد أنه بإمكاننا خفض العدد مع أو بدون اتفاق سياسي».
وأكد أنه لم يوعز بعد بأي خفض لافتاً إلى أن القرار يعود في النهاية للرئيس دونالد ترامب.
وتنشر واشنطن حالياً نحو 13 ألف جندي في أفغانستان الغارقة في النزاع والفوضى منذ عقود. وتتفاوت هذه الأرقام بحسب تناوب الجنود.
والشهر الماضي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يعتزم خفض العدد الإجمالي للجنود إلى 8600 مع إمكان مزيد من الخفض.
والشهر الفائت، أصر ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وقام بزيارة مفاجئة لقاعدة باغرام في 28 تشرين الثاني (نوفمبر) للاحتفال بعيد الشكر مع الجنود ولقاء الرئيس الأفغاني أشرف غني.
وكان ترامب أشار في وقت سابق إلى أنه يريد انهاء الانخراط العسكري الأميركي في الخارج كلما أمكن ذلك.

رويترز/ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق