رئيسيسياسة لبنانية

مجموعة الدعم الدولية للبنان: حكومة فوراً تستجيب لتطلعات اللبنانيين

أعربت مجموعة الدعم الدولية للبنان عن قلقها «إزاء ما يواجهه لبنان من أزمة، ما يضعه أمام خطر الفوضى الاقتصادية وغياب الاستقرار».
وذكرت المجموعة، في بيان صادر عنها، أنه «من أجل وقف التدهور الاقتصادي واستعادة الثقة بطريقة مستدامة ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، نرى أنه من الضروري تبني سلة إصلاحات مستدامة وموثوق بها لمواجهة التحديات الطويلة الأمد في الاقتصاد اللبناني. هذه الإجراءات البالغة الأهمية تعكس تطلعات الشعب اللبناني منذ 17 تشرين الأول».
واعتبرت انه «منذ استقالة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في 29 تشرين الأول، بقي لبنان من دون حكومة، ونعتبر أن الحفاظ على استقرار لبنان ووحدته وأمنه وسيادته واستقلاله على أراضيه كافة، يتطلب التشكيل الفوري لحكومة لها القدرة والمصداقية للقيام بسلة الاصلاحات الاقتصادية، ولإبعاد لبنان عن التوتر والأزمات الإقليمية».
واشارت الى انه «في هذا الإطار على السلطات اللبنانية الالتزام بإجراءات وإصلاحات وفق جدول زمني محدد، وانطلاقاً من ذلك، ندعو السلطات اللبنانية الى إقرار موازنة العام 2020 في الأسابيع الأولى بعد تشكيل الحكومة الجديدة من أجل تحسين الميزانية العامة مع الحفاظ على الأمن الاجتماعي للشعب اللبناني».
كما دعت المجموعة «السلطات اللبنانية الى العمل على إعادة الاستقرار للقطاع النقدي ومحاربة الفساد، بما في ذلك إقرار القوانين التي تساعد على ذلك، وإقرار خطة إصلاح الكهرباء ومن ضمنها آلية فاعلة حكومية وجهة ناظمة مستقلة».
ورأت أنه «على المدى الطويل، وخلال الأشهر الستة الأولى بعد تشكيل الحكومة، وجب اتخاذ إجراءات لوضع نظام اقتصادي ثابت ويجدد أعضاء المجموعة ما خلص إليه مؤتمر «سيدر» ويؤكدون أن مقرراته ما زالت سارية. وفي هذا الإطار، على السلطات الالتزام بوضع المشاريع الاستثمارية على قائمة الأولويات، من خلال لجنة وزارية».
واعتبرت المجموعة أن «الدعم من المؤسسات المالية الدولية ضروري لمساعدة السلطات في جهودها لتطبيق الإصلاحات».
كما جددت «استعدادها للمساعدة في هذه الخطوات ودعت السلطات اللبنانية الى طلب الدعم من المجموعات الدولية».
وأثنى البيان على «دور الجيش والقوى الأمنية في حماية المتظاهرين»، ودعت المجموعة الى «الاستمرار في حماية الحق السلمي في الدفاع عن الرأي».
وقد تم إبلاغ البعثة اللبنانية بمقررات الاجتماع.

مساعدات مقابل تشكيل حكومة اصلاحية

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان الأربعاء عقب الاجتماع أن المجتمع الدولي يرهن أي مساعدة مالية لهذا البلد بشرط تشكيل حكومة إصلاحية. وأوضح لودريان في وقت سابق أن «هدف الاجتماع هو حث السلطات اللبنانية على إدراك خطورة الموقف ودعوة الشارع».
وقال لودريان «المعيار الوحيد يجب أن يكون فاعلية هذه الحكومة على صعيد الإصلاحات التي ينتظرها الشعب».
وتابع «وحده هذا النهج سيتيح لجميع المشاركين في هذا الاجتماع وسواهم أن يقوموا بتعبئة ليقدموا إلى لبنان كل الدعم الذي يحتاج إليه».
وترأست فرنسا اجتماع مجموعة الدعم الدولي للبنان بالتشارك مع الأمم المتحدة، وافتتح صباحاً واختتم أعماله بعد الظهر وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان.
وقال لودريان الثلاثاء لوزير خارجية الاتحاد الأوروبي الجديد جوزيب بوريل أنّ «هدف الاجتماع هو حث السلطات اللبنانية على إدراك خطورة الموقف ودعوة الشارع».
ويشهد لبنان منذ 17 تشرين الأول (اكتوبر) حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة، تطالب برحيل مجمل الطبقة السياسية التقليدية التي توصف بأنها فاسدة ولا كفاءة لها في ظل أزمة اقتصادية حادة.
وقال لودريان «إنها حركة احتجاج مستمرة وينبغي الإنصات إليها. سنصوغ نداء قوياً».
ويشار إلى أن مجموعة الدعم تضم بالأخص الأمم المتحدة والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية.
من جانبها، ستشدد الولايات المتحدة التي تمثلت في الاجتماع بمساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر، على «الحاجة الملحة بالنسبة إلى المسؤولين السياسيين اللبنانيين لتسهيل تشكيل حكومة قادرة على تنفيذ إصلاحات اقتصادية ووضع حد لفساد مستشرٍ»، وفق وزارة الخارجية الأميركية.

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق