أبرز الأخبارسياسة عربية

إسرائيل تعتزم بناء مستوطنة جديدة في الخليل

أمر وزير الدفاع الإسرائيلي اليميني المسؤولين بالبدء بالتخطيط لبناء مستوطنة يهودية جديدة في قلب مدينة الخليل في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية الاحد إنّ بينيت وجه تعليمات الى الإدارة المعنية بالضفة الغربية المحتلة «بإخطار بلدية الخليل بالتخطيط لحي يهودي جديد في مجمع سوق الجملة».
ويأتي قرار بناء المستوطنة في الخليل وسط اضطراب سياسي في إسرائيل بعدما انتهت الانتخابات التشريعية في نيسان (أبريل) وفي أيلول (سبتمبر) بدون فوز حاسم.
وتقع منطقة السوق في شارع الشهداء في الخليل، الذي كان شارعاً نابضاً يؤدي لموقع مقدس يعتقد أن النبي إبراهيم وزوجته سارة قد دُفنا فيه.
لكنّ الشارع مغلق منذ عشرات السنين في وجه الفلسطينيين الذين طالبوا مراراً بفتحه أمام حركة المرور.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع على إعلان الولايات المتحدة أنها لم تعد تعتبر المستوطنات غير قانونية.
وتشكل المدينة التي تعتبر مقدسة لكل من المسلمين واليهود، نقطة ساخنة للاشتباكات بين الطرفين.
وتمتد هذه الاشتباكات إلى القرى المحيطة بالمدينة.
والسبت، قتل فلسطيني بنيران جنود اسرائيليين خلال مواجهات في قرية بيت عوا قرب مدينة الخليل.
وتقع مواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي في الضفة المحتلة حيث العديد من المستوطنات.
وقال الوزير بينت إن هذه الخطوة ستضاعف عدد السكان اليهود في المدينة.
ويقيم نحو 800 مستوطن إسرائيلي في الخليل تحت حماية عسكرية مشددة، ووسط 200 ألف فلسطيني.
وأثارت هذه الخطوة غضب الفلسطينيين الذين اتهموا الإدارة الأميركية بتسليط الضوء على خطوة مماثلة بعد قرارها الأخير.
واعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات القرار «احدى النتائج الأولية لمحاولة إدارة الرئيس (دونالد) ترامب شرعنة الاستيطان».
وأضاف ان «الخطوة المقبلة على هذا النهج ستكون الضم».
وتعتبر الأمم المتحدة أن المستوطنات التي أقيمت على الأراضي الفلسطينية المحتلة من إسرائيل منذ 1967، غير قانونية، ويرى جزء كبير من الأسرة الدولية أنها تشكل عقبة كبرى في طريق السلام.
ودانت حركة «السلام الآن» المناهضة للاستيطان القرار معتبرة أنه «الوجه البشع للسيطرة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة».
وقالت الحركة ان اسرائيل «أغلقت شوارع بكاملها في الخليل أمام الفلسطينيين وحرمتهم من حرية الحركة من أجل الحفاظ على وجود 800 مستوطن بين ربع مليون فلسطيني».
واحتلت إسرائيل عام 1967 الضفة الغربية حيث يعيش نحو 400 ألف إسرائيلي في مستوطنات مبنية على أراضي فلسطينيين. ويناهز عدد الفلسطينيين حالياً ثلاثة ملايين نسمة.

كسب أصوات الناخبين

ولم يفز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أو حلفاؤه مثل بينيت ولا خصومهم بمقاعد كافية في البرلمان لتشكيل ائتلاف حكومي.
ويتعين على أعضاء الكنيست إيجاد حل قبل 11 كانون الأول (ديسمبر) أو حلّ البرلمان مجدداً والدعوة لانتخابات جديدة ستكون الثالثة خلال عام.
ويستمد حزب نفتالي بينيت «اليمين الجديد» الدعم الاكبر من أكثر من 600 ألف مستوطن إسرائيلي يعيشون في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وأشاد بيان صادر عن إحدى منظمات المستوطنين في الخليل بقرار بينيت.
وقالت المنظمة في بيان «إن هذا القرار يعيد الحياة إلى الممتلكات اليهودية في الخليل».
وفي اجتماع الحكومة الأسبوعي الأحد، تعهد نتانياهو تقديم 40 مليون شيكل (11،5 مليون دولار) لتحسين الخدمات الأمنية في المستوطنات.
وقال رئيس الوزراء المنتهية ولايته «نحن نعمل على تعزيز المكونات الأمنية في التجمعات السكانية للمواطنين الإسرائيليين في يهودا والسامرة» مستخدماً المصطلحات التوراتية للضفة الغربية.
وتعد مستوطنات الضفة الغربية غير شرعية بموجب القانون الدولي ويعارضها الفلسطينيون بشدة.
وزار نتانياهو في أيلول (سبتمبر) الخليل لأول مرة منذ تسلمه منصبه رئيساً للوزراء في العام 2009.
ودان الفلسطينيون الزيارة واعتبروها مستفزة ومتعمدة.
لكن رئيس الوزراء دافع عنها قائلاً إن المدينة ذات أهمية تاريخية لليهود.
وأضاف «لسنا غرباء في الخليل، سنبقى فيها إلى الأبد».

ا ف ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق