الاقتصادمفكرة الأسبوع

اميركا واليابان توقعان اتفاقاً تجارياً محدوداً وترامب يفضل اتفاقية شاملة مع الصين

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والسفير الياباني لدى الولايات المتحدة شينسوك سوجياما، الإثنين اتّفاقًا تجاريًا يركّز خصوصًا على الزراعة.
ورحّب ترامب الذي كان محاطًا بممثّلين عن القطاع الزراعي بـ «انتصار كبير للمزارعين ومُربّي الماشية الأميركيّين»، قائلاً «وهذا أمر مهمّ جدًا بالنسبة إليّ» أيضاً.
وترامب الذي يسعى إلى الفوز بولاية رئاسيّة ثانية، فشِل في إحراز تقدّم كبير في الحرب التجاريّة مع الصين. وتحمّل المزارعون الأميركيّون وزر انتقام بكين التي فرضت رسوماً على المنتجات الزراعيّة الأميركيّة، في حين تمّ توقيع اتّفاق بين اليابان والاتّحاد الأوروبي يُعطي أفضليّة للمنتجات الزراعيّة الأوروبيّة.
ووفقًا لشروط الاتّفاق التجاري الأميركي الياباني، والتي كان تمّ الإعلان عنها في 25 أيلول (سبتمبر) خلال اجتماع بين ترامب ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، ستُخفّض اليابان الرسوم الجمركيّة على ما تبلغ قيمته حوالى 7 مليار دولار من صادرات الولايات المتحدة الزراعية.
في المقابل، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركيّة على سلع زراعيّة يابانيّة مثل الشاي الأخضر وصلصة الصويا.
ويُعتبر قطاع السيارات القضية الأكثر حساسيّةً بالنسبة إلى اليابانيّين. وكان ترامب هدّد في وقت سابق بفرض رسوم جمركيّة بنسبة 25% على السيّارات اليابانيّة، ما قد يُضعف اقتصاد ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
لكنّ شينزو آبي قال، بُعيد الإعلان عن الاتّفاق التجاري، إنّه اتفق مع ترامب على تمديد تعليق فرض الرسوم الجمركيّة.
ويرتبط آبي وترامب بعلاقة جيدة، لكن الرئيس الأميركي اعتبر مراراً أن العلاقة التجارية الثنائية بين طوكيو وواشنطن غير عادلة وتميل لصالح اليابان.

اتفاقيّة شاملة مع الصين
كذلك أعلن الرئيس الأميركي الإثنين أنّه يُفضّل اتفاقيّة تجاريّة شاملة مع بكين بدلاً من معاهدة جزئيّة، وذلك قبل أيّام قليلة من استئناف المفاوضات في واشنطن لمحاولة الخروج من المأزق الذي خلّفته حرب التعريفات الجمركيّة بين البلدين.
وقال الرئيس الأميركي على هامش التوقيع على معاهدة تجاريّة جزئيّة مع اليابان «أميل إلى صفقة كبيرة» مع الصين.
وأضاف أنّ صفقةً جزئيّة مع الصين «ليست إطلاقًا ما نُفضّله»، معبّراً عن ترحيبه بأنّ الصينيّين «بدأوا شراء كثيرٍ من المنتجات الزراعيّة الأميركيّة».
وأعلن البيت الأبيض الإثنين أنّ المفاوضات الرفيعة المستوى مع الصين ستستأنف خلال الأسبوع الحالي في واشنطن، في بادرة أمل بعد التدهور الذي شهدته فترة الصيف.
وسيلتقي المبعوث الصيني التجاري ليو هي الممثل الأميركي للتجارة روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة ستيفن منوتشين بدءاً من الخميس، وفق البيت الأبيض.
وتتواصل مفاوضات ذات مستوى أدنى منذ الشهر الماضي.
وستُركّز المباحثات على مسائل رئيسيّة يُطالب الأميركيّون بالتوصّل إلى اتّفاق بشأنها منذ العام الماضي، وهي حقوق الملكيّة الفكريّة، النقل القسري للتكنولوجيا، الزراعة وإجراءات التنفيذ، وفق البيان.
وقال ترامب الجمعة إنّ ثمة «فرصة جيّدة جداً» لأن يتوصّل الطرفان إلى اتّفاق.
وقال «لدينا لحظات جيدة مع الصين وأخرى سيّئة»، مضيفاً أنّ «ما نقوم به هو أننا نتفاوض على اتفاق صعب للغاية. إذا لم يكن الاتفاق لصالحنا بنسبة 100% فإننا لن نوقعه».
ومن المقرّر أن تُواصل واشنطن وبكين زيادة الرسوم الجمركيّة على الصادرات المتبادلة بينهما حتى نهاية العام.
واعتبر ترامب في الأشهر الأخيرة أنّ تراجع الاقتصاد الصيني يضع بكين تحت ضغوط التوصل إلى اتّفاق. لكنّه أضاف أنّ المسؤولين الصينيين يُماطلون على أمل متابعة التفاوض مع إدارة أخرى في حال إخفاقه بالفوز بولاية رئاسيّة ثانية في 2020.
وجرى الزج بالصين ايضاً في إجراءات الديموقراطيّين لعزل ترامب بعدما دعا الأخير الأسبوع الماضي بكين إلى التحقيق بشأن منافسه الديموقراطي المحتمل جو بايدن ونجله اللذين يتهمهما بالقيام بمخالفات ماليّة غير محدّدة في الصين وأوكرانيا.
وتبقى نيتجة المفاوضات التجارية غير واضحة حتى الساعة في وقت بدأ الاقتصاد الأميركي يتأثر بالتقلبات التي أوجدها هذا الصراع المستمر منذ أكثر من عام ونصف عام.
ووفق المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو، فإنّ فرض رسوم جمركية متبادلة ليس السبب في التباطؤ الاقتصادي في الولايات المتحدة.
ولدى سؤاله عن احتمال توقيع اتّفاق موقّت بدلاً من اتّفاق شامل، قال كودلو «سنرى ما سيطرحونه على الطاولة».

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق