دولياتعالم

«شكراً جاك شيراك»… فرنسا تودع رئيسها السابق

أقيمت في باريس الاثنين مراسم رسمية لتشييع الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الذي توفي يوم الخميس 26 أيلول (سبتمبر) عن 86 عاماً. وبدأت الجنازة الرسمية بتكريم عسكري في مجمع أنفاليد، تلاه قداس حضره العشرات من الشخصيات العامة والسياسية من مختلف أنحاء العالم، ليدفن بعدها الرئيس الراحل بمقبرة مونبارناس. وأقيمت هذه المراسم بينما تعيش البلاد يوم حداد رسمي تكريماً لشيراك.
شهدت العاصمة الفرنسية باريس الاثنين مراسم التشييع الرسمي للرئيس الراحل جاك شيراك، والتي بدأت بمراسم تكريم عسكري بمجمع أنفاليد، ثم قداس رسمي حضره العشرات من قادة العالم الحاليين والسابقين، قبل أن يوارى الثرى بمقبرة مونبارناس. وأقيمت مراسم التشييع هذه في ظل يوم حداد وطني تعيشه فرنسا.
وتوفي شيراك الذي شكل جزءاً أساسياً من المشهد السياسي الفرنسي طيلة 40 عاماً الخميس 26 أيلول (سبتمبر) 2019 عن 86 عاماً. وكان الرئيس الخامس للجمهورية الخامسة، كما شغل قبلها رئاسة الحكومة مرتين، ورئاسة بلدية باريس، عدا عن مناصب وزارية عدة.

مراسم عسكرية في مجمع «أنفاليد»
وبدأت الجنازة الرسمية بمراسم عسكرية قادها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قاعة الشرف بمجمع الأنفاليد في باريس، وسط حضور عائلي ورسمي.
ثم نقل جثمان الرئيس الراحل إلى كنيسة سان سولبيس في موكب عسكري رسمي من الأنفاليد ملفوفاً بالعلم الفرنسي ومصحوباً بلحن جنائزي للموسيقار البولندي شوبان.
وقبل هذا أقيمت مراسم عائلية خاصة في مجمع أنفاليد، والذي شهد في اليوم السابق مراسم تكريم شعبي للرئيس الراحل.

قداس بكنيسة سان سولبيس
وغصت ثاني أكبر كنيسة في العاصمة الفرنسية بألفي مدعو بينهم ثمانون شخصية أجنبية من رؤساء دول وحكومات وقادة سابقين وأفراد عائلات مالكة.
وتقدم الرئيس إيمانويل ماكرون مشيعي شيراك، إلى جانب الرؤساء السابقين الثلاثة الأحياء فرانسوا هولاند ونيكولا ساركوزي وفاليري جيسكار-ديستان.
وكان من أبرز الحضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والألماني فرانك فالتر شتاينماير والإيطالي سيرجيو ماتاريلا والكونغولي دينيس ساسو نغيسو، ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، والملك الأردني عبدالله الثاني، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، ورؤساء الوزراء اللبناني سعد الحريري والمجري فيكتور أوربان والبلجيكي شارل ميشيل.
وناب ولي العهد المغربي الأمير الحسن عن الملك محمد السادس الذي تغيب بسبب إصابته بالتحاب فيروسي رئوي حاد، وفق بيان للديوان الملكي.
كذلك حضر عدد كبير من الشخصيات والسياسيين السابقين الذين عاصروا شيراك وتعاملوا معه، مثل الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون والسنغالي عبدو ضيوف، والمستشار الألماني السابق غيرهارد شرودر ورئيس الوزراء الإسباني السابق خوسيه لويس ثاباتيرو.
واستضاف ماكرون عدداً من هؤلاء الحضور على مأدبة غداء.

دفن بمقبرة مونبارناس
ودفن جثمان شيراك بعد ذلك بحضور عائلته في مقبرة مونبارناس بالعاصمة الفرنسية، بجانب ابنته لورانس التي توفيت عام 2016.
ووقف الفرنسيون في الدوائر الرسمية وفي أماكن متفرقة بالبلاد دقيقة صمت حداداً على رئيسهم السابق عند الساعة الثالثة بعد الظهر (الواحدة بعد الظهر بتوقيت غرينيتش).

إشادة وشهادات
وأشاد بوتين بزعيم «حكيم وصاحب رؤية»، وقال إن شيراك هو أكثر القادة الأجانب الذين أثاروا إعجابه خلال مسيرته.
ومن جانبه قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان الأحد «عمل الرئيس السابق جاك شيراك الذي وهب حياته للخدمة العامة، بلا هوادة للحفاظ على القيم والمثل التي نتقاسمها مع فرنسا».
وأشادت سهى عرفات، زوجة الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات، في حديث لفرانس24، بشيراك، وقالت إنه كان خير صديق لزوجها في الولادة والوفاة، إذ كان أول المهنئين بولادة ابنتهما، وأقام جنازة رسمية لعرفات في فرنسا. وكان متعاطفاً جداً مع القضية الفلسطينية، معتبرة أن العالم حالياً بحاجة لزعيم مثل شيراك.
واعتبر رئيس الوزراء اللبناني السابق فؤاد السنيورة في تصريح لفرانس24، أن شيراك كان داعماً قوياً للبنان وللعرب وللقضية الفلسطينية، بدءاً بدعمه للبنان أمام الاجتياح الإسرائيلي أكثر من مرة، ووقوفه في وجه الغزو الأميركي للعراق. كما أشاد بصداقة شيراك برئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، وتمسكه بإقامة محكمة دولية لمعاقبة منفذي عملية اغتياله.

فرانس24

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق