أبرز الأخبارسياسة عربية

الامم المتحدة تحذر من خطر يهدد ثلاثة ملايين مدني في إدلب والجيش السوري يتقدم وروسيا تعزز قواتها

اعتبر موفد الامم المتحدة الى سوريا غير بيدرسون الخميس امام مجلس الامن ان العمليات «المضادة للارهاب» التي تنفذها دمشق بدعم من روسيا لا يمكن ان تبرر تعريض ثلاثة ملايين مدني للخطر في منطقة إدلب.
وبمبادرة من بلجيكا والكويت والمانيا، يصوت مجلس الامن في موعد لم يحدد على مشروع قرار يطالب بوقف فوري للاعمال القتالية في شمال غرب سوريا مع حماية المنشآت المدنية وخصوصا الطبية.
كذلك، يطالب المشروع الذي اطلعت عليه فرانس برس بتسهيل ايصال المساعدات الانسانية الى كل انحاء سوريا. ولا يزال الموقف الروسي من المشروع غير معروف.
وقال بيدرسون إنه اذا كانت هجمات المجموعات الجهادية «يجب ان تتوقف»، فإن العمليات «المضادة للارهاب لا يمكن ان تعرض للخطر ثلاثة ملايين مدني من حقهم ان يحظوا بحماية بموجب القانون الانساني».
واضاف أن «الافعال التي تؤدي الى قتل السكان ونزوحهم يجب ان تتوقف الان».
ورأى مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية مارك لوكوك أن مجلس الامن «يستطيع اتخاذ تدابير ملموسة الآن لحماية المدنيين وضمان الاحترام الكامل للقانون الدولي الانساني»، مذكراً بأن ثلثي المدنيين المحاصرين في إدلب هم نساء واطفال.
وإذ اسف للهجمات على المستشفيات والمدارس والاسواق، اعتبر بدوره أن «لا مبرر ابداً» لتدمير المناطق المدنية كما يحصل اليوم.
وقال السفير الاميركي جوناثان كوهين إن النظام السوري وروسيا «ليسا صادقين حين يقولان انهما لا يسعيان الى حل عسكري» للنزاع، مؤكداً ان الولايات المتحدة «ترفض ذريعة عمليات مكافحة الارهاب».
وتابع «ما نشهده ليس عمليات مضادة للارهاب».

مكاسب الجيش السوري
وقالت مصادر في المعارضة ومنشقون عن الجيش السوري وسكان يوم الجمعة إن روسيا والجيش السوري كثفا غاراتهما الجوية على شمال غرب سوريا وأرسلا تعزيزات من وحدات النخبة في الجيش والفصائل المدعومة من ايران لتعزيز هجوم كبير ضد آخر معقل كبير لمقاتلي المعارضة.
وسيطر التحالف الذي تقوده روسيا على بلدة خوين وقريتي زرزور والتمانعة في جنوب إدلب، واقترب أكثر فأكثر من المناطق المكتظة بالسكان في محافظة إدلب التي لجأ إليها ملايين الأشخاص ممن فروا من القتال في أماكن أخرى في سوريا.
وكانت هذه هي المكاسب الأولى منذ أن استولى التحالف على جيب رئيسي للمعارضين في محافظة حماة القريبة الأسبوع الماضي.
وألقت طائرات، تحلق على ارتفاع شاهق ويعتقد أنها روسية وفقاً لنشطاء يرصدون الطائرات الحربية، قنابل على مشارف مدينة إدلب المكتظة بالسكان وعاصمة المحافظة.
وتقول مصادر في المعارضة إن مئات الجنود من الحرس الجمهوري، بقيادة ماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الأسد، والذين يدافعون عن العاصمة دمشق إلى جانب مقاتلين من حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، انتشروا على خطوط القتال في جنوب إدلب.
وقال العقيد مصطفى بكور قائد جماعة جيش العزة المعارضة لرويترز إن هناك تعزيزات يومية من الفصائل الإيرانية ووحدات النخبة من الحرس الجمهوري والفرقة المدرعة الرابعة.
ووفقاً لمصادر في أجهزة مخابرات غربية، فقد حقق نشر موسكو للقوات البرية انفراجة بعد أشهر من المعارك المكلفة التي لم تحقق مكاسب تذكر للأسد وأثارت احتمال تعرض موسكو للإهانة.
وتقوضت مقاومة المعارضة بسبب حملة القصف الجوي بلا هوادة على المناطق المدنية منذ أواخر نيسان (ابريل)، والتي تسببت في تدمير عشرات المستشفيات والمدارس ومراكز الدفاع المدني مما أصاب مظاهر الحياة بالشلل في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.
وتنفي موسكو ودمشق أنهما استهدفتا المدنيين وتقولان إنهما تردان على الهجمات المسلحة التي تشنها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وهي القوة المهيمنة في إدلب.
ونسب الفضل إلى تشكيلة القوات الجديدة المدعومة من روسيا، التي تواجه تحالفاً من الجهاديين ومقاتلي المعارضة الذين تدعمهم تركيا، في التقدم السريع الذي تم إحرازه في الأسابيع القليلة الماضية.
وأضاف بكور أن الروس تحولوا الآن إلى الاعتماد على الإيرانيين وتشكيلات النخبة في هذه الحملة، مشيراً إلى أن هذا كان بمثابة تحول بعيداً عن الاعتماد على ما يسمى بقوات النمر التي كانت توفر سابقاً معظم القوات البرية للجيش السوري.
ومنذ الاستيلاء على مدينة خان شيخون الاستراتيجية قبل نحو عشرة أيام، تصعد الطائرات الروسية والسورية غاراتها على مدينة معرة النعمان الواقعة إلى الشمال.
وقُتل ما لا يقل عن 12 مدنياً، بينهم خمسة أطفال، خلال غارات ليل الأربعاء على المدينة التي خلت من سكانها بعدما فر أكثر من 140 ألف شخص في الأسابيع القليلة الماضية.
وتقرب المكاسب التي تحققت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية التحالف الذي تقوده روسيا من الاستيلاء على بلدة التمانعة، واحدة من عشرات البلدات والقرى الريفية التي تعرضت لضربات جوية مكثفة.
وتشرد أكثر من نصف مليون مدني في الهجوم الذي تقول الأمم المتحدة إنه أوقع مئات القتلى وأدى إلى تدمير واسع النطاق للمناطق المدنية.

ا ف ب/رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق