سياحةمتفرقات

مزارات سياحية رائعة في سلطنة عمان

وادي شعبون… غابة من الصبار واللبان وأشجار طبيعية متنوعة ووادي صناق وجهة سياحية رائعة

منطقة وادي شعبون في سلطنة عمان أو يسميها البعض غيضة، هي منطقة مرتفعة قليلاً وتقع مباشرة تحت سفح قمة جبل سمحان وقد قامت وزارة السياحة العمانية بإنشاء طريق معبد يربط هذه البقعة الجميلة بالطريق الرئيسي ( طريق صلالة مرباط ) وطوله حوالي 4 كم حتى يسهل الوصول إلى وادي شعبون لاعتباره من أهم المزارات السياحية للمواطنين والمقيمين والسياح. وتمتاز منطقة شعبون بوجود أشجار (التمر الهندي) والتي تسمى محلياً بالصبار، وهي أشجار كبيرة الحجم وتكون مخضرة طوال السنة تقريباً.
وقد قامت وزارة السياحة بإنشاء متنزه صغير في هذه المنطقة أما آثار غيضت، فتقع في أعلى وادى شعبون في موضع يعرف محليًا بغيضة (أشجون) إلى الشمال الغربي من مدينة مرباط في سفح الجبل على ارتفاع حوالي «ألف وخمسمائة» قدم عن سطح البحر، ويحيط بهذه الآثار أشجار الصبار وتتوسط تلك الغابة ثلاث عيون مائية صغيرة تزداد جريانها في الموسم السياحي كما توجد مستوطنة بشرية لا تزال أنقاضها متناثرة، وثمة مبنى في الجهة الشمالية، بالإضافة إلى سور مبنى بأحجار طبيعية ومدر، والامتداد الشرقي للسور عبارة عن ربوة مرتفعة، شيد عليها مبنى لم يبق منه سوى الردم وكتف الجدار، مبني بأحجار الغرانيت الطبيعية على شكل صفوف متراصة بارتفاع 2.59م، والباقي ردم بسبب العوامل الطبيعية وغطته النباتات. ناهيك عن وجود أبراج متصلة بالمبنى، وتنسب هذه الآثار إلى عهد الدولة المنجوية في القرن السادس الهجري، وثمة مبانٍ أخرى، إذ شيدت في عصور متأخرة وتجد أشجار اللبان منتشرة في وادي شعبون وتجد شجرة بين كل خطوة أو خطوتين والتي يرجع تاريخ التجارة بها في ظفار إلى أكثر من 3000 سنة قبل الميلاد، وهو الأجود على الإطلاق مقارنة بجميع الأصناف الأخرى، ولكن الأجود منه محلياً يوجد في الأماكن الأكثر جفافاً وقبل الوصول إلى وادي شعبون ستصادفكم شجرة الأدنة العربية العملاقة.
كما تجد أشجار الرنف (آيرير) باللغة الجبالية وتعتبر شجرة مثالية للحدائق والمتنزهات على الرغم من تميزها وامتلاكها لونين في الشجرة الواحدة، إلا أنها لا تحظى بالاهتمام في استخدامها بالتشجير في المتنزهات والحدائق العامة ويتم الاعتماد بشكل كبير على الأنواع والسلالات المدغشقرية الشهيرة والتي تزهر بشكل كلي بعد الشتاء وقبل الموسم السياحي، في حين أن النوع المحلي يزهر بعد الموسم السياحي، فمن الجميل التنسيق بين النوعين حتى تتناوب على تجميل الطرقات والاستراحات والحدائق العامة كما تنتشر شجرة الصبر التي تستخدمها النساء في محافظة ظفار في الحفاظ على البشرة وما زالت تستخدم إلى وقتنا الحالي وسعرها بعد طحنه وتنظيفه وتجهيزه يباع بسعر مرتفع الثمن. كما تتواجد شجرة التين المنتشرة في مناطق عديدة وتعتبر واحدة من بين 5 أنواع برية في ظفار من التين ذي الأوراق الحمراء، كما توجد العديد من الأشجار الأخرى التي لم نتطرق لها. وأجمل ما يسر الزائر غير المناظر الطبيعية، انتشار نوع من طيور الحمام المسمى بالحمامة الضاحكة السنغالية ذات الألوان الجميلة والمميزة.

وادي صناق وجهة سياحية رائعة
اما وادي صناق بجباله الشماء وبحيرته الزرقاء التي تكتنفها أشجار النخيل فلا يزال يدعو السائح لاكتشاف معالم طبيعته البكر التي لم تطلها يد الحداثة، وعلى الامتداد الكبير، والتنوع المثير يبقى «وادي صناق» الخريطة الجغرافية على بعد 190 كم شرق مدينة صلالة التي تستهوي الكثيرين من عشاق الترحال ومحبي الطبيعة.
من أراد زيارة وادي صناق يتجه من دوار المعمورة شرقاً مروراً بولاية طاقة ومرباط وسدح ثم يكمل المسير على الطريق الساحلي الذي يأخذك تارة بين الجبال ذات التنوع التضاريسية الفريدة بألوانها الزاهية والوديان الحصباوية وتارة أخرى بمحاذاة شطآن وخلجان بحر العرب وصولاً إلى نيابة حاسك ثم التقدم شرقاً على طريق الشويمية قرابة 10 كم هناك تجد ما يذهب عنك عناء السفر ومشقة الطريق عندما تداعبك نسمات الهواء الباردة في ظل أشجار النخيل الوارف على ضفاف بحيرة وادي صناق.
وأشجار النخيل المنتشرة على جنبات البحيرة  تشكل لوحاتٍ بانورامية مدهشة، فالتجوال بين أفيائها يضيف متعةً أخرى للسائح، إضافة إلى الجبال الشامخة التي تحد الوادي من الجهتين الشرقية والغربية والتي تضفي على المكان الهدوء والسكينة. فمن أراد أن يقضي يوماً سياحياً يبقى في الذاكرة فعليه أن يقرر زيارة وادي صناق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق