قايد صالح يحذر الرافضين لـ «مبادرة الحوار»من دفع الجزائر الى «دوامة العنف والفوضى»

وجه قائد الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح الثلاثاء تحذيرات للرافضين «للمبادرات… بما في ذلك مبادرة الحوار» من الزج بالبلاد في متاهات «العنف والفوضى». واعتبر المسؤول العسكري هذه «الأصوات تدفع البلاد إلى فخ الفراغ الدستوري…». كما أكد أنه «سيواصل مرافقة» الشعب الجزائري «حتى تحقيق تطلعاته المشروعة».
ألقى قائد الجيش الجزائري أحمد قايد صالح الثلاثاء خطاباً، نشر مقتطفات منه موقع وزارة الدفاع، حذر فيه الرافضين للحوار من دفع البلاد إلى دوامة «العنف والفوضى»، ودعا لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وفق ما حدده دستور البلاد.
وقال في خطابه: «سجلنا ظهور بعض الأصوات (…) تدعو إلى التعنت والتمسك بالمواقف المسبقة عينها (…) ورفض كل المبادرات ومقاطعة كل الخطوات، بما في ذلك مبادرة الحوار»، معتبراً أن «كل هذا يؤكد أن هذه الأصوات والمواقف المتعنتة، تعمل على الدفع بالبلاد إلى فخ الفراغ الدستوري والدخول في دوامة العنف والفوضى».
ودعا الرجل القوي في الدولة منذ تنحي بوتفليقة إلى «استغلال كل الفرص المتاحة للتوصل إلى توافق للرؤى، وتقارب في وجهات النظر تفضي لإيجاد حل بل حلول للأزمة، في أقرب وقت ممكن».
وكانت غالبية الأحزاب السياسية قاطعت الاثنين جلسة مشاورات، دعا إليها الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، لتأسيس هيئة تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة في الرابع من تموز (يوليو) لاختيار خلف عبد العزيز بوتفليقة.
رسالة اطمئنان لـ «الشعب الجزائري»
وفي رسالة اطمئنان لـ «الشعب الجزائري»، أكد المسؤول العسكري أنه «سيواصل مرافقته بالعزيمة والإصرار عينهما، وفقاً لاستراتيجية مدروسة، حتى تحقيق تطلعاته المشروعة»، لكن «تبعاً للخطوات التي دعا إليها الجيش» حسب ما جاء في خطابه.
كما دعا قايد صالح، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الدفاع، الجزائريين إلى «التعقل والتبصر والهدوء، لاستكمال إنجازها في جو من السكينة والأمن».
ويرفض المتظاهرون الذين يحتجون منذ 22 شباط (فبراير) تنظيم الانتخابات في الموعد الذي حدده رئيس الدولة، وطالبوا برحيل كل رموز «النظام» وعلى رأسهم الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي. وككل يوم ثلاثاء، نزل آلاف الطلبة الجزائريين إلى الشوارع في العاصمة.
فرانس24/ أ ف ب