أبرز الأخبارسياسة عربية

الشرطة السودانية تفرق مظاهرات في الخرطوم وأم درمان باستخدام الغاز المسيل للدموع

فرقت الشرطة السودانية مظاهرات في العاصمة الخرطوم ومدينة أم درمان المجاورة لها مستخدمة الغاز المسيل للدموع. وتستمر المظاهرات المعارضة للحكومة في هذا البلد منذ 19 كانون الأول (ديسمبر) على الرغم من إعلان الرئيس عمر البشير حالة الطوارئ في 22 شباط (فبراير).
أطلقت قوات الأمن السودانية الأحد الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرات ضد الحكومة جرت في الخرطوم وأم درمان، بحسب ما أفاد شهود عيان، وذلك على الرغم من حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس عمر البشير.
ويشهد السودان منذ أكثر من ثلاثة أشهر مظاهرات تطالب برحيل الحكومة التي يتهمها المعارضون بسوء إدارة الملف الاقتصادي، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وإلى نقص حاد في المحروقات والعملات الأجنبية.
والأحد، تجمع سودانيون في وسط أم درمان وفي حي آخر من المدينة هاتفين شعار الحركة الاحتجاجية «حرية سلام وعدالة»، بحسب ما أفاد شهود عيان أوضحوا أن قوات مكافحة الشغب سارعت إلى إطلاق الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وفي الخرطوم تجمع متظاهرون في حي بوري، نقطة التجمع المعتادة للحركة الاحتجاجية منذ انطلاق المظاهرات في 19 كانون الأول (ديسمبر) احتجاجاً على رفع سعر الرغيف ثلاثة أضعاف. وأفاد شهود أنهم رأوا متظاهرين في سوق الخضر في جنوب العاصمة الخرطوم.
وقال شاهد عيان طلب عدم كشف هويته إن شرطة مكافحة الشغب انتشرت في حي بوري لاحتواء المظاهرة، مضيفاً أن متظاهرين ساروا في عدد من شوارع الحي رافعين الأعلام السودانية.
وكانت التجمعات احتجاجاً على رفع سعر الخبز قد بدأت في مدينة عطبرة (شرق)، وسرعان ما تحولت إلى حركة احتجاجية ضد نظام البشير الذي يحكم البلاد منذ انقلاب عام 1989.
ويرفض البشير الاستقالة. وبعد فشل حملة احتواء الحركة الاحتجاجية أعلن في 22 شباط (فبراير) حالة الطوارئ في البلاد لمدة عام، قبل أن يقلص البرلمان المدة إلى ستة أشهر.
ومنذ فرض حالة الطوارئ تم توقيف عدد من المتظاهرين لمشاركتهم في تجمعات محظورة وأصدرت محاكم خاصة أحكاما بحقهم في ظل تراجع حدة المظاهرات وحجمها.
ودعا منظمو الحركة الاحتجاجية السودانيين للتظاهر في مختلف أنحاء البلاد في 6 نيسان (ابريل) والمشاركة في مسيرة في اتجاه مقر قيادة الجيش في الخرطوم.
وكان تجمع المهنيين السودانيين قد قاد أولى المظاهرات قبل أن ينضم إليه عدد من الأحزاب المعارضة لتشكيل «تحالف الحرية والتغيير» الذي يقود الاحتجاجات حالياً.
ويقول محللون إن حركة الاحتجاج التي يشهدها السودان تشكل أكبر تحد للبشير منذ وصوله إلى سدة الحكم قبل ثلاثة عقود.
وبحسب حصيلة رسمية قتل 31 شخصاً منذ 19 كانون الأول (ديسمبر) 2018. لكن منظمة هيومن رايتس ووتش تقول إن حصيلة قتلى الاحتجاجات  بلغت 51 شخصاً.

فرانس24/ أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق