رئيسيسياسة عربية

عباس يكلف القيادي في حركة فتح محمد أشتية تشكيل حكومة جديدة

كلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأحد القيادي في حركة فتح محمد اشتية تشكيل حكومة فلسطينية جديدة، حسب ما أفاد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ لوكالة فرانس برس.
وقال الشيخ في تصريح للوكالة «لقد سلم الرئيس عباس اشتية اليوم كتاب التكليف» بعد استقباله في مكتبه في رام الله ظهر الأحد.
من جهته قال محمود العالول، نائب رئيس حركة فتح لوكالة فرانس برس، إن اشتية «سيبدأ مشاوراته لتشكيل الحكومة من هذه اللحظة».
وقال محمد اشتية العضو في اللجنة المركزية لحركة فتح والوزير السابق أنه سيبدأ مشاوراته «مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية والكفاءات الوطنية لتشكيل هذه الحكومة وعرضها على الرئيس عباس للمصادقة عليها»، مشيراً الى انه يدرك تماماً الازمة التي يعيشها الوضع الفلسطيني العام.
ويمنح النظام الأساسي للمكلف بتشكيل الحكومة مدة اسبوعين للإعلان عن حكومته، وان تعذر ذلك يتم تمديد الفترة ثلاثة أسابيع إضافية.
ونشرت وكالة وفا الرسمية مرسوم التكليف، والذي تضمن تكليف الحكومة المقبلة بـ «مساندة قرارات القيادة الفلسطينية ودعم جهود استعادة الوحدة الوطنية وإعادة غزة الى حضن الشرعية».
ونص كتاب التكليف على دعوة الحكومة الفلسطينية المقبلة «لاتخاذ الإجراءات اللازمة كافة وبالسرعة الممكنة لإجراء الإنتخابات التشريعية وترسيخ الديموقراطية والتعددية السياسية».
كما نص أيضاً على «التزام الحكومة المقبلة بتوفير الدعم المادي والمعنوي الممكن لضحايا الإحتلال وأسرهم من شهداء واسرى وجرحى تقديراً وإحتراماً لعطائهم الوطني».

زيادة الانقسام؟
يأتي تعيين اشتية خلفا لرئيس الحكومة السابق رامي الحمد الله الذي كان شكل حكومته عام 2014، وغلب على تلك الحكومة الطابع المهني الأمر الذي دفع إلى اطلاق إسم «حكومة التوافق الوطني» عليها كونها حظيت بموافقة كل الفصائل الفلسطينية.
غير أن إستمرار الخلافات وتعثر كل المحاولات لتحقيق المصالحة الفلسطينية بين فتح وحماس، كان أحد الأسباب التي دفعت القيادة الفلسطينية إلى تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة بقيادة حركة فتح.
وستحظى هذه الحكومة بدعم منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس، غير ان فصيلين أساسيين هما الجبهتان الشعبية والديموقراطية أعلنا مسبقاً عدم مشاركتهما في هذه الحكومة، لذلك من المتوقع ان يتم إختيار وزراء هذه الحكومة من حركة فتح.
ويتوقع محللون أن يؤدي تشكل حكومة بقيادة حركة فتح إلى زيادة الإنقسام القائم بين حركتي فتح وحماس.
ولم يتأخر رد حركة حماس اذ اعتبر المتحدث باسمها فوزي برهوم أن هذا التكليف ينم عن «سلوك تفرد وإقصاء وهروب من استحقاقات المصالحة وتحقيق الوحدة، ووصفة عملية لفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وترسيخ الانقسام».
وأكد برهوم في تصريح أن حماس «لا تعترف بهذه الحكومة الانفصالية كونها خارج التوافق الوطني، وأن المدخل الأمثل لتصحيح الوضع الفلسطيني هو بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء انتخابات عامة شاملة رئاسية وتشريعية ومجلس وطني».
ويأتي هذا التكليف بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة قبل شهر من الإنتخابات الإسرائيلية في نيسان (أبريل) المقبل.
وأعلن عباس خلال لقائه الاحد وفدا من حزب ميريتس الإسرائيلي، أنه يمد يده لأي حكومة إسرائيلية تؤيد حل الدولتين «ولا تستمر في عنادها للسلام».
وقال عباس «موقفنا لن نتراجع عنه، رؤية حل الدولتين ومحاربة العنف والإرهاب وأموالنا يجب ان تعود إلينا».
كما تزامن تكليف أشتيه تشكيل حكومة جديدة مع تصريحات لرئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتانياهو هدد فيها بـ «عملية واسعة» في قطاع غزة ضد حركة حماس.
وفي تصريح أدلى به قبل اجتماع الحكومة الاسبوعي، أشار نتانياهو إلى أنه رغم أن «فصائل مارقة» كانت وراء «الاستفزازات» الأخيرة في غزة، إلا أنها «لا تعفي حماس» من المسؤولية.
وأضاف «لقد سمعت أشخاصاً في غزة يقولون إنه بما أننا وسط حملة انتخابية، فإنه من المستبعد شن عملية واسعة النطاق»، في إشارة إلى الانتخابات التي ستجري في 9 نيسان (ابريل).
وقال «أود أن أقول لحماس: لا تعتمدوا على ذلك. سنفعل كل ما هو ضروري لإعادة السلام والهدوء إلى سكان المناطق الحدودية مع غزة، والجنوب بكامله».

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق