رئيسيسياسة عربية

السودان: مسيرة في الخرطوم دعماً للمتظاهرين المعتقلين خلال الاحتجاجات

محقق سوداني يؤكد مقتل مدرس متأثراً بجروح أصيب بها أثناء احتجازه

تظاهر المئات من السودانيين الخميس في الخرطوم دعما وتضامنا مع المحتجين الموقوفين في المظاهرات المناهضة للرئيس عمر البشير، والتي اندلعت في كانون الأول (ديسمبر الماضي.
خرج مئات من السودانيين الخميس في مسيرات في وسط الخرطوم تعبيراً عن دعمهم للمتظاهرين الموقوفين خلال أسابيع من الاحتجاجات المناهضة لحكم الرئيس عمر البشير، على ما أفاد شهود.
وتأتي الاحتجاجات غداة إقرار البشير بأن قانون النظام العام المثير للجدل والوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد، قد أثارا الغضب في صفوف الشباب الذين خرجوا في مظاهرات تطالبه بالتنحي. وهذه المسيرة تضامنية مع مئات من المتظاهرين الموقوفين منذ اندلاع الاحتجاجات في كانون الأول (ديسمبر) الفائت.
وعاد المتظاهرون إلى منطقة وسط المدينة، مرددين هتافهم الذي ميز الاحتجاجات «حرية سلام عدالة»، على ما أفاد شهود عيان. ومنع التضييق الأمني المحتجين من التوجه إلى هذه المنطقة لنحو أسبوعين. وردد المشاركون «رص (اجمع) العساكر رص الليلة تسقط بس»، حسب ما قال شهود مشيرين إلى أن قوات مكافحة الشغب واجهت المحتجين بالغاز المسيل للدموع. كما هتفوا «سلمية سلمية ضد الحرامية».
وأوضح شهود أن المتظاهرين خرجوا في مسيرات في حي بور في شرق الخرطوم وثلاث مناطق أخرى في العاصمة. ونشرت صور ومقاطع فيديو سريعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، وأظهر بعضها عناصر الأمن تلقي القبض على متظاهرين وتقتادهم إلى عربات أمنية.
ودعا تجمع المهنيين الذي يقود الاحتجاجات للتظاهر الخميس دعماً للمعتقلين الذين يقول إنهم يتعرضون «للتعذيب». والأسبوع الفائت، توفي مدرس في ولاية كسلا في شرق البلاد أثناء احتجازه بعد توقيفه بتهم متعلقة بالاحتجاجات الحالية، على ما أفاد قريب له.
وفي 29 كانون الثاني (يناير)، أصدر مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني صلاح قوش قراراً بإطلاق سراح جميع المعتقلين خلال المظاهرات المناهضة للحكومة.
من جهة ثانية، أمر البشير بإطلاق سراح جميع الصحافيين الذين اعتقلوا خلال حملة شنتها السلطات منذ اندلاع الاحتجاجات في كانون الأول (ديسمبر). وقد تم توقيف 18 صحافياً سودانياً منذ بدء الاحتجاجات. لكن لم يتضح عدد الصحافيين الذين أفرج عنهم حتى الآن.
والأربعاء، أقر البشير (75 عاماً) بأن «الذين خرجوا إلى الشوارع شباب». وتابع أن قانون النظام العام هو «واحد من أسباب تفجر غضب الشباب». لكن الرئيس السوداني قال الخميس أمام المجموعات السياسية التي شاركت في حوار وطني عام 2014 إن «أعداء السودان قاموا بتمويل حملة إعلامية» دعماً للمتظاهرين.

مقتل مدرس
وأكّد محقق سوداني الخميس أنّ مدرساً اوقف على خلفية الاحتجاجات توفي متأثراً بجروح أصيب بها اثناء احتجازه، كما سبق وأفاد أقاربه ومتظاهرون معارضون.
وتوفي أحمد الخير (36 عاماً) من حزب المؤتمر الشعبي الإسلامي، اثناء احتجازه بعد أن اعتقله عناصر جهاز الامن والمخابرات الوطني الأسبوع الماضي في ولاية كسلا في شرق السودان.
وقال عمّه أحمد عبد الوهاب لوكالة فرانس برس السبت الفائت أن عنصرين من قوات الأمن أوقفا الخير في منزله في قرية خشم القربة في كسلا.
وأكد عمّ أحمد الخير أن عائلة الأخير أبلغت بتسلم جثته من مشرحة مدينة القضارف (شرق). وأكّد عبد الوهاب «رأيت جثته هناك ورأيت آثار ضرب على ظهره».
وخرجت تظاهرات هذا الأسبوع تنديداً بمقتل الخير اثناء احتجازه.
والخميس، أكّد مسؤول سوداني بارز أنّ الخير توفي متأثراً بجروح أصيب بها أثناء احتجازه.
وقال رئيس لجنة التحقيقات في مكتب النائب العام عامر محمد ابراهيم للصحافيين «وفقاً لتقرير التشريح الذي تسلمته النيابة العامة فإن المرحوم احمد الخير توفى نتيجة لاصابات في ظهره وساقيه واجزاء أخرى من جسمه».
وتابع «خاطب مكتب النائب العام مدير جهاز الأمن والمخابرات بولاية كسلا لإحضار أفراد جهاز الأمن الذين كانوا يتولون التحقيق مع المرحوم في خشم القربة والذين قاموا بترحيله الى كسلا».
ولدى حزب المؤتمر الوطني الذي أسسه الإسلامي حسن الترابي وزيران في الحكومة الحالية وسبعة نواب في البرلمان.
والخميس، شارك مئات من السودانيين في مسيرات في وسط الخرطوم دعماً للمتظاهرين المعتقلين خلال أسابيع من الاحتجاجات المناهضة لحكم الرئيس عمر البشير.
واندلعت الاحتجاجات في 19 كانون الأوّل (ديسمبر) عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.
وتحوّلت الاضطرابات إلى احتجاجات عمّت البلاد ضدّ حكم البشير المستمرّ منذ ثلاثة عقود، حيث يُطالب المتظاهرون باستقالته.

فرانس 24/ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق