دولياترئيسي

أميركا: الدولة الإسلامية ستفقد آخر معاقلها في سوريا خلال أسبوعين


قال باتريك شاناهان القائم بأعمال وزير الدفاع الأميركي يوم الثلاثاء إن من المتوقع أن يفقد تنظيم الدولة الإسلامية آخر أراض يسيطر عليها في سوريا لصالح قوات تدعمها الولايات المتحدة خلال أسبوعين.
وتستعد قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد والمدعومة بألفي جندي أميركي ومساندة جوية، لشن معركة نهائية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا بعد أن ساعدت في طرد مقاتليه من بلدات ومدن كانت تشكل ذات يوم دولة الخلافة التي أعلنها التنظيم.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية يوم الثلاثاء إن مقاتلي التنظيم في شرق سوريا محاصرون في آخر جيب صغير مع زوجاتهم وأبنائهم مما أرغمها على الإبطاء من تقدمها لحماية المدنيين.
وقال شاناهان للصحفيين في البنتاغون «أود أن أقول إن 99.5 بالمئة من الأراضي التي كان تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر عليها أعيدت إلى السوريين. وسيصبح ذلك 100 في المئة في غضون أسبوعين».
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الشهر الماضي هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية والانسحاب المفاجئ للقوات الأميركية من سوريا رغم اعتراضات كبار مستشاريه ومن بينهم وزير الدفاع جيمس ماتيس الذي استقال احتجاجاً على ذلك.
ويقول منتقدون إن انسحاب القوات الأميركية قد يسمح لتنظيم الدولة الإسلامية بإعادة تجميع صفوفه كما قد يسمح لتركيا بشن هجوم على وحدات حماية الشعب الكردية، المشاركة في تحالف قوات سوريا الديمقراطية، والتي ترى أنقرة أنها امتداد لحزب العمال الكردستاني الذي يشن تمرداً مسلحاً في الأراضي التركية.
وتناقض التقويم السنوي للتهديد العالمي الصادر عن وكالة المخابرات الوطنية الأميركية والذي نشر يوم الثلاثاء مع ادعاءات ترامب وغيره من كبار المسؤولين في الإدارة بأن تنظيم الدولة الإسلامية هُزم في سوريا والعراق، حيث قال التقويم إن التنظيم لا يزال يملك آلاف المقاتلين ويمثل خطراً على الأمد الطويل لكلا البلدين.
وخلال جلسة استماع في الكونغرس يوم الثلاثاء قال دان كوتس مدير المخابرات الوطنية إن تنظيم الدولة الإسلامية وغيره من التنظيمات المتشددة الأخرى سيواصلون أنشطتهم لسنوات في أنحاء العالم.
وأضاف «سيظل تنظيم الدولة الإسلامية يمثل تهديدا للولايات المتحدة.. هذا التهديد الإرهابي سيستمر لبعض الوقت».
وتوعدت قوات سوريا الديمقراطية بتصعيد عملياتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية هذا الشهر بعد أن أدى هجوم بالقنابل إلى قتل أشخاص عدة من بينهم جنديان أميركيان في شمال سوريا. وحذر مسؤولو قوات سوريا الديمقراطية من معاودة تنظيم الدولة الإسلامية نشاطه إذا انسحبت واشنطن.
وقال شاناهان «تنظيم الدولة الإسلامية لم يعد قادراً على الحكم في سوريا، ولم يعد يملك حرية تجميع القوات كما أن سوريا لم تعد ملاذاً آمناً».
وقال إن الانسحاب في مراحله الأولى. ورفضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تحديد جدول زمني للانسحاب لكن تقديرات المسؤولين تشير إلى أنه قد يكتمل بحلول نهاية آذار (مارس).
وزاد التحالف الذي تقوده أميركا ويحارب تنظيم الدولة الإسلامية من حالة الارتباك المحيطة بالانسحاب الأميركي من سوريا بقوله إنه بدأ في عملية الانسحاب، لكن مسؤولين أوضحوا في ما بعد أنه يجري فقط سحب المعدات وليس القوات.

رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق