دولياترئيسي

مقتل عشرات من أفراد الأمن في قتال عنيف في أفغانستان وانفجار قوي يهز كابول

قال مسؤولون يوم الاثنين إن قوات الأمن الأفغانية تكبدت خسائر بالعشرات في قتال عنيف بعدما صعد مقاتلو حركة طالبان الضغوط على جبهة القتال في حين يسعون لتسوية سياسية مع الولايات المتحدة.
وقال مسؤولون محليون إن نحو 50 من أفراد الأمن قُتلوا في هجمات مساء الأحد شنها مقاتلو طالبان على نقاط تفتيش حول مدينة فراه في جنوب غرب البلاد والمناطق المحيطة بها حيث نشب قتال استمر ساعات.
وفي الوقت نفسه قتل نحو 25 من أفراد القوات الخاصة في إقليم غزنة في وسط البلاد حيث كانت طالبان تقاتل ميليشيا من الهزارة الشيعة في منطقتي ماليستان وجاغوري في صراع ذي صبغة عرقية بين الهزارة والبشتون.
وقال محمد شرف يافتالي قائد هيئة الأركان العامة بجيش أفغانستان للصحفيين «أُرسلت قوات جديدة إلى ماليستان وجاغوري لكن الناس يتعاونون كذلك وتصدوا للمسلحين».
وأضاف أن بعضاً من أفراد القوات الخاصة سقطوا بين قتيل وجريح لكنه لم يورد مزيداً من التفاصيل.
وقال قادة عسكريون أميركيون إنهم يتوقعون أن تكثف طالبان جهودها العسكرية لتأمين أفضل وضع ممكن مع الإبقاء على الاتصالات مع زلماي خليل زاد المبعوث الأميركي الخاص والتي تهدف إلى بدء مفاوضات سلام.
واجتمع خليل زاد وهو أفغاني المولد عمل سفيراً للولايات المتحدة لدى كابول، مع الرئيس أشرف غني وغيره من المسؤولين في مطلع الأسبوع في أحدث جولة اجتماعات بعد لقاء أولي الشهر الماضي مع مسؤولين من طالبان في قطر.
لكن قتال الأحد ألقى الضوء على الضغوط التي تتعرض لها القوات الأفغانية التي تتكبد أعلى معدلات الخسائر في تاريخها وفقاً لتقديرات بعثة الدعم الحازم التي يقودها حلف شمال الأطلسي.
ولم تعد الحكومة تصدر أعداد القتلى بدقة لكن مسؤولين يقولون إن 500 شخص على الأقل يقتلون شهريا ومئات يصابون بجروح وهو رقم يعتبره الكثيرون أقل من الواقع.
وتقع غزنة، التي اجتاحها مقاتلو طالبان لفترة وجيزة في آب (اغسطس)، على الطريق السريع بين العاصمة كابول ومدينة قندهار في الجنوب. وهي كذلك تعد بوابة لإقليم هزاراجات في وسط البلاد الذي تقطنه أغلبية من الهزارة.
وقال مسؤولون أمنيون إن قتالاً عنيفاً في ماليستان أسقط أعداداً كبيرة من القتلى من بين أفراد القوات الخاصة غير المعتادين على طبيعة المكان بعد تعرضهم لهجوم شنته طالبان.
وأثار القتال في غزنة مظاهرات في كابول وغزنة نظمها الهزارة للمطالبة بمساعدة أكبر من الحكومة.
وقال شاه محمود رحيمي نائب رئيس المجلس المحلي في فراه إن مقاتلي طالبان هاجموا مدينة فراه ونقاط تفتيش في منطقتي خاك سفيد وبالا بولوك في وقت متأخر من مساء الأحد.
وأضاف أن 45 من أفراد الشرطة المحلية قتلوا في هذا القتال إلى جانب خمسة جنود.
وأكد مهيب الله مهيب المتحدث باسم الشرطة المحلية الهجوم على نقاط تفتيش عدة وأضاف أن أحد قادة طالبان وخمسة من مقاتليه قتلوا لكنه قال إنه ليس لديه معلومات عن عدد القتلى.
وتتعرض فراه، النائية القليلة السكان التي تقع على خط تهريب إلى إيران المجاورة، لضغوط كبيرة من طالبان التي تسيطر على الكثير من مناطق الريف والتي اجتاحت المدينة لفترة وجيزة في أيار (مايو).

انفجار ضخم
هذا وقتل ثلاثة أشخاص على الأقل في انفجار ضخم في كابول الاثنين في منطقة قريبة من موقع تظاهرة خرجت للاحتجاج على هجمات طالبان ضد أقليّة الهزارة الشيعية، كما ذكر مصدر حكومي.
وقال وحيد مجروح الناطق باسم وزارة الصحة الأفغانية إن ثلاثة أشخاص قتلوا وثمانية آخرين جرحوا في الانفجار.
وسمع مراسلو وكالة فرانس برس دوي الانفجار الذي ذكرت وزارة الداخلية أنه وقع أمام مدرسة ثانوية وسط كابول.
وأظهرت صورة انتشرت عبر تطبيق «واتساب» للرسائل النصية جثثاً عدة ملقية على الأرض.
وقال شاهد عيان يدعى قيس نوابي لوكالة فرانس برس «وقع الانفجار الضخم قرب مدرسة استقلال الثانوية في مكان قريب جداً من موقع تجمع المتظاهرين».
وأفاد شرطي في الموقع أنه شاهد بين 10 و15 ضحية على الأرض إضافة إلى أشلاء. وقال لفرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته «يصعب معرفة إن كان التفجير نتيجة هجوم انتحاري أو قنبلة» زرعت في المكان.
وخرج مئات بينهم طلاب جامعيون، إلى شوارع كابول للمطالبة بنشر تعزيزات في المناطق التي يشكّل الهزارة غالبية سكّانها في ولاية غزنة والتي تعرضت إلى هجمات من قبل طالبان.

رويترز/ا ف ب
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق