أبرز الأخبارسياسة عربية

قوات سوريا الديموقراطية توقف مؤقّتاً عملياتها ضد داعش بسبب القصف التركي

أعلنت قوات سوريا الديموقراطية الأربعاء وقف «معركة دحر الإرهاب موقتاً»، بسبب القصف التركي على مواقع كردية في شمال سوريا.
قصف الجيش التركي خلال الأيام الماضية مواقع لقوات حماية الشعب الكردية داخل الحدود السورية، وذهب الرئيس رجب طيب اردوغان إلى التلويح بشن هجوم ضد الفصيل الكردي الرئيسي في سوريا.
وتشكل وحدات حماية الشعب الكردية المكون الأساسي في قوات سوريا الديموقراطية التي تضم مقاتلين عرباً وأكراداً وتتلقى الدعم من واشنطن في قتالها ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا الأمر الذي يوتر العلاقة بين واشنطن وأنقرة التي تعتبر هذه الوحدات امتداداً لحزب العمال الكردستاني المحظور لديها ويقاتل منذ 1984 ضد الجيش التركي.
وتعتبر الدول الغربية حزب العمال الكردستاني تنظيماً «إرهابياً» إلا أنها لا تعامل وحدات حماية الشعب الكردية على أنها فصيل إرهابي.
بدأت قوات سوريا الديموقراطية في 10 أيلول (سبتمبر) هجوماً ضد الجيوب الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية في الريف الشرقي لسوريا وخصوصاً في بلدات هجين وسوسة والشعفة. لكن الجهاديين شنوا ضربات مضادة، وأوقعوا العديد من القتلى في صفوفها.
وقالت القيادة العامة لقوات سوريا الديموقراطية في بيان إن «التنسيق المباشر بين هجمات الجيش التركي في الشمال وهجمات تنظيم داعش في الجنوب ضد قواتنا قد أدى إلى إيقاف معركة دحر الإرهاب مؤقتا والتي كانت تخوضها قواتنا في آخر معاقل التنظيم الإرهابي».

«دعم مباشر لداعش»
ووصف البيان الضربات التركية بأنها «استفزازات ضد المناطق الوحيدة الآمنة في سوريا»، مؤكداً أن «استمرار هذه الهجمات سيتسبب في إيقاف طويل الأمد لحملتنا العسكرية ضد تنظيم داعش وهو ما تبتغيه تركيا».
قصف الجيش التركي الأحد مواقع لوحدات حماية الشعب الكردي في قطاع كوباني في الشمال، وفق وكالة أنباء الأناضول الحكومية التركية التي تحدثت عن مقتل أربعة مقاتلين.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أربعة مقاتلين أكراداً منذ الأحد في القصف الذي شنه الجيش التركي في كوباني وتل أبيض وكلاهما على الحدود التركية في شمال سوريا.
وأكدت قوات سوريا الديموقراطية في بيانها أنها تعتبر «الهجمات (التركية) دعماً مباشراً تقدمه الدولة التركية لتنظيم داعش الإرهابي وجاءت بتنسيق مباشر معه ومتزامنة مع الهجمات العكسية التي ينفذها التنظيم في منطقة هجين مؤخراً»، في اشارة الى المعارك التي دارت ضد المعقل الأخير للتنظيم المتطرف.
وأضافت أن الضربات التركية على طول الحدود «أدت لاستشهاد مقاتل من قوات واجب الدفاع الذاتي وإصابة آخر، وإلحاق الأضرار بممتلكات المدنيين وإجبارهم على ترك منازلهم في المناطق المستهدفة»، داعية «المجتمع الدولي للتنديد باستفزازات الدولة التركية».
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان توقف المعارك التي كان يخوضها المقاتلون الأكراد في شرق سوريا.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس «كانت هناك تحركات للقوات باتجاه الجبهة، لقد توقفت. توقف القصف كذلك».
وحذر نوري محمود المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الثلاثاء من أن القوات الكردية «سترد على كل تهديد أو هجوم».
وفي مدينة القامشلي السورية ذات الغالبية الكردية في شمال شرق سوريا، تظاهر المئات ضد القصف التركي رافعين صور الزعيم الكردي التركي عبدالله أوجلان المسجون في تركيا منذ 1999.
وقال رزان حمو المدرس البالغ من العمر 44 عاماً إن «هذه الهجمات هي دعم لمرتزقة داعش. على المجتمع الدولي والعالم بأجمعه كف يد الدولة التركية».
وأكد الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء أن قواته انهت الاستعداد لشن هجوم على المقاتلين الأكراد في سوريا حيث نفذت عمليتين منذ 2016 ضد تنظيم الدولة الإسلامية والمقاتلين الأكراد.
وتخشى أنقرة من أن تؤدي إقامة كيان كردي على حدودها إلى إحياء التطلعات الاستقلالية لدى الأقلية الكردية في تركيا.
وتؤكد هذه المواجهات بين تركيا وأكراد سوريا مدى تعقيد النزاع السوري الذي أوقع أكثر من 360 ألف قتيل منذ 2011.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق