أبرز الأخبارسياسة عربية

غوتيريش: «حزب الله» قادر على جر لبنان إلى الحرب ويجب نزع سلاحه

اختيار النروجي غير بيدرسون مبعوثاً جديداً الى سوريا

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن «حزب الله» اللبناني قادر على «جر بلاده إلى الحرب»، داعياً إلى نزع سلاحه.
جاء ذلك في تقريره نصف السنوي الـ 28 بشأن تنفيذ القرار رقم 1559 الصادر عام 2004 (بشأن نزع سلاح الميليشيات في لبنان)، خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن الدولي، امس الثلاثاء.
وقال غوتيريش، «حزب الله هو أشد الميليشيات تسلحاً في لبنان وقادر على جر الدولة اللبنانية إلى الحرب، كما أن تعزيز ترسانته العسكرية، يطرح تحدياً خطيراً لقدرة الدولة على ممارسة سيادتها وبسط سلطتها بشكل كامل على أراضيها”.
وأوضح التقرير، «في دولة ديمقراطية، يظل احتفاظ حزب سياسي بميليشيات لا تخضع للمساءلة، يشكل خللاً جوهرياً».
ونوه في هذا الصدد بأن الأمين العام للحزب حسن نصرالله أقر للمرة الأولى، أيلول (سبتمبر) الماضي، بامتلاكه «الصواريخ الدقيقة وغيرها، وإذا ما فرضت إسرائيل حرباً على لبنان ستواجه مصيراً وواقعاً لم تتوقعهما».
وأوضح غوتيريش أن «قرار مجلس الأمن رقم 1559 دعا إلى حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية ونزع سلاحها، وهذا حكم رئيسي في القرار لا يزال يتعين تنفيذه».
ويشدد «حزب الله» دوماً على أن سلاحه مخصص لـ «المقاومة» ضد إسرائيل، ولا يشكل أي تهديد للشأن الداخلي.
كما حذر التقرير الأممي من مغبة «مشاركة حزب الله وجماعات لبنانية أخرى في النزاع الدائر في سوريا». معتبراً ذلك «انتهاكاً لسياسة النأي بالنفس» في لبنان.
ويواجه «حزب الله» انتقادات واسعة داخلياً وخارجياً جراء الدعم العسكري للنظام السوري، زاعماً أن هدفه الحفاظ على وحدة الأراضي السورية.
وأشار غوتيريش كذلك إلى مساعدة «حزب الله» للحوثيين في اليمن بمستشارين ومدربين عسكريين، معتبراً أن ذلك يشكل «تهديداً إقليمياً وعالمياً خطيراً».
وتطرق التقرير إلى الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادة لبنان. مشدداً على إدانة الأمم المتحدة لجميع تلك الانتهاكات.
وأوضح أن الانتهاكات تقوّض مصداقية المؤسسات الأمنية اللبنانية وتثير القلق وسط السكان المدنيين.
وطالب إسرائيل بسحب قواتها من الجزء الشمالي من قرية الغجر ومنطقة متاخمة شمال الخط الأزرق، وكذلك التوقف فوراً عن تحليق طائراتها داخل المجال الجوي اللبناني.

مبعوث جديد الى سوريا
وأبلغ غوتيريش مجلس الأمن أنه يرغب بتعيين الدبلوماسي النروجي غير بيدرسون كمبعوث خاص جديد الى سوريا، وفق ما أفادت مصادر دبلوماسية فرانس برس الثلاثاء.
ويشغل بيدرسون حالياً منصب سفير النروج لدى الصين، وسبق أن كان سفيراً لبلاده لدى الأمم المتحدة.
وقال غوتيريش في رسالة اطلعت عليها فرانس برس «أنا سعيد بأن ابلغكم بنيتي الاعلان عن تعيين السيد غير بيدرسون كمبعوثي الخاص الى سوريا. ولاتخاذ هذا القرار قمت باستشارات واسعة بما في ذلك مع حكومة الجمهورية العربية السورية».
وأشارت الرسالة الى أن «السيد بيدرسون سيدعم الأطراف السورية عبر تسهيل ايجاد حل سياسي شامل وجدير بالثقة يحقق التطلعات الديموقراطية للشعب السوري».
وشكر غوتيريش في رسالته المبعوث السابق ستافان دي ميستورا «لجهوده المنسقة ومساهماته لأكثر من اربع سنوات في البحث عن السلام في سوريا».
والتقى قادة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا في اسطنبول نهاية الأسبوع ودعوا إلى التوصل الى حل سياسي للحرب في سوريا وهدنة دائمة في معقل المعارضة المسلحة الأخير في ادلب.
ودعا بيانهم المشترك إلى تشكيل لجنة لصياغة مشروع دستور جديد قبل نهاية العام «يمهد الطريق لإجراء انتخابات حرة ونزيهة»
وسيحل بيدرسون محل ستافان دي ميستورا الذي سيتنحى عن منصبه لأسباب عائلية في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر)، في الوقت الذي استعادت فيه الحكومة السورية، بدعم من إيران وروسيا، معظم البلاد ولا يزال فيه الاتفاق السياسي بعيد المنال.
وسيواجه الدبلوماسي النرويجي عقبات في التفاوض على اتفاق سياسي يقول الغرب إنه ضروري من أجل تدشين دعمه لإعادة الاعمار ولتشجيع الجزء الاكبر من ملايين اللاجئين في أوروبا والشرق الاوسط على العودة.
وتتركز جهود الأمم المتحدة في الوقت الراهن على محاولة تشكيل لجنة لإعادة كتابة دستور سوريا.
وقال دي ميستورا لمجلس الأمن يوم الجمعة إن سوريا تريد من الأمم المتحدة ببساطة تسهيل جهود إعادة صياغة الدستور وعدم اختيار ثلث اللجنة التي ستقوم بذلك، مما يمثل «تحدياً خطيراً».

الوكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق