دولياترئيسيسياسة عربية

بولتون يدافع في موسكو عن انسحاب واشنطن من المعاهدة النووية

دافع مستشار البيت الابيض للأمن القومي جون بولتون الثلاثاء عن اعلان الولايات المتحدة عزمها على الانسحاب من معاهدة مهمة حول الاسلحة النووية، وذلك اثر سلسلة لقاءات عالية المستوى في موسكو.
واعلن الرئيس دونالد ترامب السبت قراره سحب بلاده من معاهدة الاسلحة النووية المتوسطة المدى التي وقعتها مع الاتحاد السوفياتي السابق خلال الحرب الباردة.
واثر سلسلة محادثات «شاملة ومثمرة جداً» ابرزها اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استمر ساعة ونصف ساعة، برر بولتون هذا القرار واصفاً المعاهدة بانها «معاهدة ثنائية من الحرب الباردة في عالم متعدد القطب».
واستهدف بولتون في كلامه كوريا الشمالية والصين، موضحاً ان «ما بين ثلث ونصف صواريخ (هاتين الدولتين) كانت ستشملها هذه المعاهدة لو كانتا من موقعيها».
وتواظب الولايات المتحدة على اتهام روسيا بانتهاك المعاهدة «منذ اعوام عدة»، لكن موسكو تنفي ذلك.
وقع آخر زعيم للاتحاد السوفياتي ميخائيل غورباتشيف والرئيس الاميركي الراحل رونالد ريغان هذه المعاهدة التي تحظر استخدام مجموعة من الصواريخ يراوح مداها بين 500 و5500 كلم.
واوضح بولتون ان «الدول الاخرى تتجاهل المعاهدة، وانطلاقاً من ذلك فان المعاهدة تلزم بلداً واحداً هو الولايات المتحدة»، مؤكداً ان انسحاباً اميركياً لن تكون له تداعيات خطيرة على نظام الامن العالمي، على غرار انسحاب واشنطن في 2001 من معاهدة «ايه بي ام» حول الصواريخ المضادة للصواريخ البالستية.
لكن ردود الفعل الدولية اجمعت على دعوة واشنطن الى عدم التخلي عن المعاهدة المذكورة. واعتبر الاتحاد الاوروبي الاثنين ان على واشنطن وموسكو «ان تواصلا حواراً بناء للحفاظ على هذه المعاهدة»، مؤكداً انها «حيوية بالنسبة الى الاتحاد الاوروبي والامن العالمي»، فيما دعت بكين الولايات المتحدة الى «التروي».

تدخل
التقى بولتون المعروف بمواقفه المتشددة في السياسة الخارجية، الاثنين والثلاثاء العديد من المسؤولين الروس بينهم وزير الخارجية سيرغي لافروف ووزير الدفاع سيرغي شويغو وسكرتير المجلس الروسي للامن القومي نيكولاي باتروشيف.
واورد بولتون ان محادثاته تناولت خصوصاً لقاء مقبلاً بين ترامب وبوتين في باريس على هامش احياء الذكرى المئوية لنهاية الحرب العالمية الاولى في 11 تشرين الثاني (نوفمبر)، اضافة الى الملف السوري والاتهامات الاميركية لموسكو بالتدخل في الانتخابات ومراقبة الاسلحة.
وقال «لقد تطرقنا الى قلقنا المستمر في ما يتعلق بالتدخل الروسي في الانتخابات والاسباب التي تجعل من هذا الامر يضر بالعلاقات الروسية الاميركية»، مضيفاً ان واشنطن «ترصد اي تدخلات محتملة» في انتخابات منتصف الولاية في تشرين الثاني (نوفمبر).
لكن بولتون رأى ان «من المستحيل ان تكون نتيجة (انتخابات 2016 الرئاسية) قد تأثرت» بالتدخل الروسي المفترض، متابعاً «اذا اردتم التحدث عن جهد مؤثر كبير، انظروا الى ما تقوم به الصين. هذا يجعل روسيا لاعباً من الدرجة الثانية».
ودعا بوتين في مستهل لقائه بولتون الى «مواصلة حوار مباشر» و«السعي الى نقاط التقاء» بين روسيا والولايات المتحدة.
وكان ترامب وبوتين عقدا أول قمة ثنائية في هلسنكي في تموز (يوليو). وتعرض ترامب اثرها لانتقادات شديدة في بلاده اخذت عليه انه كان متساهلاً جداً مع نظيره الروسي.
حول سوريا، اكد بولتون الرغبة في «تجنب كارثة انسانية في ادلب»، آخر معقل للفصائل المعارضة والجهادية في البلاد والذي لا يزال مهدداً بهجوم تشنه دمشق بدعم روسي.
واعتبر دبلوماسي اميركي الاسبوع الفائت ان الاتفاق بين موسكو وانقرة على اقامة منطقة عازلة في ادلب يشكل «خطوة رئيسية» لـ «تجميد» النزاع واستئناف المفاوضات السياسية.
وقال بولتون ايضاً «لقد توافقنا على استئناف الحوار الروسي الاميركي في شأن مكافحة الارهاب في كانون الاول (ديسمبر)»، لافتاً الى ان الموعد المحدد سيعلن لاحقاً.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق