سياسة لبنانيةلبنانيات

مجزرة في رفح واغتيالات في الجنوب اللبناني… وتحرك لافت يدعو لعودة الحريري

استبق العدو الاسرائيلي اجتماع مدير وكالة المخابرات الاميركية وليام بيريز مع مدراء المخابرات الاسرائيلية والمصرية والقطرية اليوم في القاهرة، وشن هجوماً عنيفاً على رفح، متجاهلاً كل الدعوات التي وجهت اليه لعدم ارتكاب مجزرة محتمة. واسفر القصف عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح. ولانه فشل على مدى اربعة اشهر في تحقيق انجاز يذكر في هذه الحرب، استغل تحرير اسيرين، ليتسلح بهذا الحدث الذي اعتبره انجازاً كبيراً، وليتابع هجومه على رفح. وسيحاول اجتماع القاهرة اليوم كبح جماح نتانياهو الذي قال الرئيس الاميركي جو بادن عنه انه يواصل الحرب للبقاء في السلطة.
هذه المجزرة التي بدأت اسرائيل بتنفيذها، والتي تخطط لتوسيعها، غير عابئة بالنتائج المرعبة التي ستسفر عنها، انعكست تصعيداً كبيراً في الجنوب اللبناني، فكثف العدو الاسرائيلي غاراته الجوية التي شملت معظم القرى الجنوبية موقعاً فيها عدداً من الضحايا وبينهم عناصر لحزب الله وامل وحماس. ولوحظ ان الجيش الاسرائيلي يركز في الايام الاخيرة على الاغتيالات، فيقصف بعض المنازل والسيارات وحول المنطقة كلها الى ساحة جبهة غير آمنة. وادخل الى المعركة المسيرات المفخخة والمدافع والصواريخ، مما يؤشر الى انه يخطط لشن حرب واسعة على لبنان. وقد فشلت حتى الساعة جميع الوساطات التي دخلت على الخط لوقف القتال، وتطبيق القرار 1701 بالكامل، الا ان حزب الله يشترط لذلك وقف الحرب في غزة قبل البحث في اي مشروع سياسي. فهل من يستطيع ان يلجم آلة الحرب المدمرة.
على الصعيد السياسي بدأت الاستعدادات لاحياء ذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري يوم غد الاربعاء. وفي هذا الوقت وصل الى بيروت مساء امس رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، للمشاركة في احياء الذكرى. في وقت نظم انصاره تظاهرات بالسيارات حملت يافطات تدعو للمشاركة بالذكرى، ونشرت صور الرئيس رفيق الحريري وصور الرئيس سعد الحريري، على عدد من الشوارع في العاصمة وتردد ان تيار المستقبل وانصاره يحاولون الضغط لحمل الرئيس سعد الحريري على انهاء اعتكافه والعودة الى ممارسة دوره السياسي، خصوصاً في ظل تشرذم التيار السني بغياب قائد يحدد تحركه. وعلم ان الدعوات لاحياء الذكرى لم توجه الى اي جهة تماماً كما حصل العام الماضي الا ان الاجواء هذه السنة تختلف تماماً.
هذا وقبل ظهر امس زار الرئيس سعد الحريري السرايا الحكومية فاقيمت له المراسم الرسمية وقدمت له ثلة من القوى الامنية التحية، ثم استقبله الرئيس ميقاتي واقام على شرفه مأدبة غداء وعند المغادرة اكتفى الحريري بالقول: انتظروا يوم الاربعاء. اما الرئيس ميقاتي فقال ان الرئيس الحريري في بيته وهو يستقبلنا هنا. وهكذا كانت التصريحات قليلة ومقتضبة، والكل حالياً بانتظار ما سيقوله الحريري يوم غد الاربعاء. والمواقف التي سيعلنها. هل هي تحمل مفاجآت من العيار الثقيل، ام انها ستكون كلمة عادية على عكس ما يتوقعه البعض ويريده؟ وسيقضي في بيروت كما تردد نحو خمسة ايام وسيقوم قبل ظهر اليوم بزيارة الرئيس نبيه بري في عين التينة، والمفتي دريان في دار الافتاء. كما ستكون له لقاءات دبلوماسية لم يكشف عن تفاصيلها. وعلم انه تلقى دعوة لزيارة روسيا.
فهل يعود الرئيس الحريري عن اعتكافه ويستعيد دوره السياسي الذي يجب ان يبدأ في جمع التيار وبذلك قد يساعد على تقريب موعد انتخاب رئيس للجمهورية لتنظيم امور الدولة؟ ان الكل ينتظر كلمته يوم الاربعاء وعلى اساسها تتحدد المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق