أبرز الأخبارسياسة عربية

جماعة «الخوذ البيضاء» السورية تفر الى الأردن بدعم إسرائيلي وغربي

تعذّر إجلاء دفعة ثانية من الخوذ البيضاء بسبب الاوضاع الميدانية

قال مسؤولون يوم الأحد إن مئات من أعضاء جماعة «الخوذ البيضاء» السورية للدفاع المدني فروا على أثر تقدم القوات الحكومية وجرى نقلهم على وجه السرعة عبر الحدود إلى الأردن بمساعدة جنود إسرائيليين وقوى غربية.
وفي تسجيل مصور مقتضب، ذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنه تصرف بناء على طلب الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزعماء آخرين.
وأضاف «قبل أيام قليلة تحدث إلي الرئيس ترامب وكذلك رئيس الوزراء الكندي (جاستن) ترودو وآخرون طالبين أن نساعد في إخراج الخوذ البيضاء من سوريا. حياة هؤلاء الأشخاص، الذين أنقذوا أرواحا، معرضة للخطر الأن. وبالتالي سمحت بنقلهم عبر إسرائيل إلى دول أخرى كبادرة إنسانية مهمة».
وحظيت جماعة الدفاع المدني السورية بإشادة واسعة في الغرب ونُسب الفضل إليها في إنقاذ آلاف الأرواح عبر تشغيل خدمات إنقاذ طارئة في مناطق سيطرت عليها المعارضة في سوريا على مدى سنوات شهدت قصفاً من جانب دمشق وحلفائها.
ولم يأت ترامب على ذكر العملية خلال سلسلة من التغريدات يوم الأحد.
لكن وزارة الخارجية الأميركية قالت في بيان إنها ترحب بالعملية وجددت دعوتها «لنظام الأسد وروسيا بالوفاء بالتزاماتهما وإنهاء العنف وحماية كل المدنيين السوريين».
وفي أول بيان علني من الأمم المتحدة أقرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أنها استقبلت 422 سوريا يسعون للجوء إلى كندا وألمانيا وبريطانيا بطلب من هذه الدول. وأشادت المفوضية بتحرك الأردن لمنحهم مأوى مؤقتاً.
وقال البيان «خلال وجودها في الأردن، تتعاون مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين عن كثب مع الحكومات المشاركة وتدعم بقاءهم المؤقت قبيل نقلهم إلى دول ثالثة».
ورحبت بريطانيا بعملية الإجلاء وقالت إنها وغيرها من الحلفاء طلبوا ذلك.
وقال وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت على تويتر «نبأ رائع أننا، المملكة المتحدة وأصدقاءها، نجحنا في إجلاء الخوذ البيضاء وعائلاتهم. الشكر لإسرائيل والأردن على استجابتهما السريعة لطلبنا».
وذكرت مجلة بيلد الألمانية الأسبوعية، التي كانت أول من نشر نبأ الإجلاء مصحوبا بلقطات للحافلات التي نقلت السوريين عبر هضبة الجولان، أن الحكومة الألمانية ستمنح 50 منهم حق اللجوء.
ونقلت المجلة عن وزير الخارجية هايكو ماس «الإنسانية تملي (علينا) الآن توفير الحماية والملاذ لكثير من هؤلاء المسعفين الشجعان. بعضهم (سيكون) في ألمانيا».
وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية الألمانية إن برلين ستستضيف ثمانية من أعضاء جماعة «الخوذ البيضاء» وعائلاتهم. ولم يتضح بعد ما إذا كان عددهم يصل إلى 50.
وأفاد بيان لوزارة الخارجية الكندية يوم السبت بأن الخوذ البيضاء «شهدت أعمالا وحشية ارتكبها نظام الأسد وداعموه». وأضاف «نشعر بمسؤولية أخلاقية عميقة حيال هؤلاء الأشخاص الذين اتسموا بالشجاعة وعدم الأنانية».
ورحبت روسيا بمغادرة أصحاب (الخوذ البيضاء)، زاعمة أنهم كانوا وراء الهجمات بأسلحة كيماوية تتهم القوى الغربية الأسد بالمسؤولية عنها وهو ما ينفيه الرئيس السوري.
وقالت السفارة الروسية في هولندا على تويتر «قطعاً ستكون هناك فرص أقل لما يعرف بالهجمات الجديدة (بالأسلحة الكيماوية) في سوريا بعد إجلاء الغرب أصحاب الخوذ البيضاء سيئي السمعة قسرياً».
وتتهم دمشق وحلفاؤها المعارضة وأنصارها بشن هجمات كيماوية في محاولة لتشويه الحكومة. وفي المقابل تتهم القوى الغربية سوريا بمهاجمة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بأسلحة كيماوية غير مشروعة.

تعذّر إجلاء دفعة ثانية
في مونتريال أعلن مصدر في الحكومة الكندية الأحد أن دفعة ثانية من عناصر «الخوذ البيضاء»، الدفاع المدني في مناطق المعارضة السورية، كان مفترضاً ان يتم اجلاؤهم مع عائلاتهم من سوريا الى الاردن عبر اسرائيل الأحد لكن الاوضاع الميدانية حالت دون ذلك.
وكانت وزارة الخارجية الاردنية أعلنت في بيان مساء الاحد ان 422 شخصاً من عناصر «الخوذ البيضاء» وعائلاتهم تم إجلاؤهم من سوريا الى اسرائيل ليل السبت ودخلوا صباح الاحد الى الاردن لاعادة توطينهم في بريطانيا والمانيا وكندا.
وكانت تقارير اولية افادت بأن عدد عناصر الخوذ البيضاء وأفراد اسرهم الذين تم اجلاؤهم من سوريا الى الاردن عبر اسرائيل يزيد عن 800 شخص قبل ان يتبين لاحقاً ان العدد الحقيقي يناهز النصف تقريباً.
وبحسب المصدر الحكومي الكندي فإن دفعة اولى تتكون من 422 شخصاً (حوالي 100 عنصر من الخوذ البيضاء وافراد اسرهم) تمكنت من الوصول الى خط فض الاشتباك في هضبة الجولان السورية المحتلة وعبرت الى اسرائيل ومنها الى الاردن.
لكن دفعة ثانية «لم تتمكن من الوصول الى الحدود بسبب الوضع الميداني» خلال الفترة الزمنية التي كانت خلالها الحدود الاسرائيلية مفتوحة، بحسب المصدر نفسه.
واوضح المصدر ان هذه الدفعة لا تزال عالقة في سوريا وليس معروفاً ما اذا كان بالامكان تنفيذ عملية اجلاء جديدة لاخراجها عبر اسرائيل الى الاردن، مشيراً الى ان الوضع الميداني لا يزال «حذراً».
من جهتها افادت شبكة التلفزة الكندية العامة «سي بي سي» أن افراد هذه الدفعة من الخوذ البيضاء الذين لم يتمكنوا من العبور الى اسرائيل تلقوا نصيحة بضرورة مغادرة جنوب غرب سوريا لان قوات الرئيس بشار الاسد بصدد استعادة السيطرة على هذه المنطقة.
وكانت وزارة الخارجية الكندية اعلنت الاحد ان اوتاوا ستستقبل 50 من عناصر «الخوذ البيضاء» السوريين الذين تم اجلاؤهم من سوريا وأفراد عائلاتهم، أي ما مجموعه حوالي 250 سورياً.
واستقبلت حكومة رئيس الوزراء جاستن ترودو اكثر من اربعين الف لاجىء سوري منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2015.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق