دولياتعالم

ترامب يطالب بتحقيق حول احتمال تجسس اف بي آي على حملته الانتخابية

التحقيق بالتدخل الروسي في الانتخابات الاميركية ينتهي في ايلول

طالب الرئيس الاميركي دونالد ترامب الاحد بفتح تحقيق حول احتمال ان يكون مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) قد دسّ مخبراً في حملته الانتخابية، وهي تهمة يلوح بها منذ ايام عدة لكن بدون عرض ادلة ملموسة.
وكتب ترامب في تغريدة «اطالب هنا، وساقوم بذلك غداً رسمياً، بأن تنظر وزارة العدل في ما اذا كان الأف بي آي قد اخترق او راقب حملة ترامب لاسباب سياسية».
والرئيس الاميركي الذي يندد بشدة «بحملة ضده» يشكلها تحقيق المدعي الخاص روبرت مولر، اكد رغبته في معرفة ما اذا كانت «مثل هذه المطالب طلبها اشخاص داخل ادارة (باراك) اوباما».
ومنذ ايام عدة يتحدث الرئيس الاميركي لكن بدون عرض ادلة، عن نظرية اوردتها بعض وسائل الاعلام مفادها ان عنصراً في اف بي آي اندس في صفوف حملته الانتخابية لغايات محض سياسية.
وبحسب صحيفة نيويورك تايمز فان مكتب التحقيقات الفدرالي طلب بالفعل من مخبر ان يلتقي عضوين في فريق ترامب هما كارتر بيج وجورج بابادوبولوس لكنه قام بذلك للتحقيق حول روابط محتملة بين هذين الشخصين وروسيا.
واتهم عدد من النواب الديموقراطيين البيت الابيض والجمهوريين بالسعي في الواقع الى عرقلة عمل روبرت مولر الذي يحقق منذ سنة في احتمال حصول تواطؤ بين موسكو وفريق حملة ترامب لكي يفوز الاخير امام هيلاري كلينتون في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016.
والأحد قال النائب الديموقراطي آدم شيف، عضو لجنة الاستخبارات في مجلس النواب، إن اتهام الرئيس لمكتب التحقيقات الفدرالي بدسّ «جاسوس» في حملته الانتخابية هو امر «عبثي» و«استغلال للسلطة».
وقال شيف إن ««طلبه» من وزارة العدل التحقيق في وقائع يعلمون انها ليست حقيقية هو استغلال للسلطة ومحاولة لتحويل الانظار عن مشاكله القضائية التي تتراكم».
ومنذ تعيينه في 17 أيار (مايو) 2017، التزم المدعي المخضرم ومدير «اف بي آي» السابق الصمت بشأن التحقيق. لكن فريقه أصدر 22 اتهاماً طاول بعضها مستشار ترامب السابق للأمن القومي مايكل فلين ورئيس الحملة السابق بول مانافورت.
وأصر الرئيس الجمهوري مراراً على أنه مستهدف بـ «حملة مطاردة شعواء»، نافياً أن يكون فريق حملته الانتخابية تعاون مع موسكو للفوز على كلينتون في الانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016.

نهاية التحقيق
من جهة ثانية أعلن رودي جولياني محامي الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان التحقيق في التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الاميركية عام 2016 وتواطؤ روسيا المحتمل مع حملة ترامب سينتهي في الأول من ايلول (سبتمبر).
وقال جولياني لصحيفة نيويورك تايمز الأحد ان مكتب روبرت مولر المستشار الخاص الذي يقود التحقيق شارك جدوله الزمني قبل ما يقرب من اسبوعين.
ويعتبر ترامب هذا التحقيق الذي طالما وصفه بأنه حملة موجهة ضده بمثابة بقعة تلطخ رئاسته ويريد له ان ينتهي، وهي نهاية يبدو ان جولياني يسعى اليها اكثر منه عبر تعليقاته حول نتيجة التحقيق.
وقال جولياني للصحيفة «انت لا تريد تكراراً لانتخابات عام 2016 حيث تصلك في النهاية تقارير متضاربة ولا تعرف كيف أثرت على الانتخابات»، مشيراً الى التأثير المحتمل للتحقيق على الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة في تشرين الثاني (نوفمبر).
وكان المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي «أف بي آي» جيمس كومي الذي أقاله ترامب من منصبه قد اعلن عن اعادة فتح تحقيق بسوء استخدام المرشحة الرئاسية حينذاك هيلاري كلينتون للخادم الخاص ببريدها الالكتروني قبل 11 يوماً فقط من انتخابات عام 2016، وهي خطوة ربما ساهمت في خسارتها.
وطاول تحقيق مولر مدير حملة ترامب السابق بول مانافورت واول مستشار للأمن القومي في ادارة ترامب مايكل فلين اضافة الى مجموعة من المساعدين، وقد اقر البعض بالتهم الموجهة اليهم او عقدوا صفقة مع المحقق او آثروا متابعة قضاياهم في المحاكم.
لكن بعد عام على بدء التحقيق، لا تزال هناك أسئلة كبيرة تبحث عن اجابة: هل كان هناك تواطؤ بين ترامب والكرملين لحرف انتخابات عام 2016 عن مسارها؟ ما الذي يعرفه الرئيس وهل أعاق العدالة؟ وهل يمكن توجيه اتهام الى رئيس خلال ولايته؟

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق