دولياتعالم

بومبيو: واشنطن لا تزال راغبة في العمل مع الاوروبيين لمواجهة «سلوك ايران المؤذي»

أعلن وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الاحد ان واشنطن لا تزال راغبة في العمل مع شركائها الاوروبيين بشكل «وثيق» للتوصل الى اتفاق جديد لمواجهة «سلوك ايران المؤذي»، بعد انسحاب البيت الابيض من الاتفاق النووي الحالي.
وأدى اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترامب في الثامن من ايار (مايو) الانسحاب من الاتفاق النووي الى قلق واسع في اوروبا حيث تواجه الشركات تهديد العقوبات الاميركية اذا تعاملت مع ايران.
الا ان بومبيو صرح لقناة فوكس نيوز ان «الانسحاب (من الاتفاق) لم يكن يستهدف الاوروبيين»، معرباً عن رغبة واشنطن في التوصل مع حلفائها الى اتفاق اكثر شمولا بينما قال مسؤول اخر ان ايران «توسعت» في الشرق الاوسط منذ توقيع الاتفاق.
وتابع وزير الخارجية الذي تولى منصبه قبل اسبوعين ان «الرئيس (دونالد) ترامب كلفني التوصل الى اتفاق يحقق هدف حماية اميركا. هذا ما سنقوم به وساعمل عليه في شكل وثيق مع الاوروبيين في الايام المقبلة».
واضاف «آمل بأن نستطيع في الايام والأسابيع المقبلة التوصل الى اتفاق ناجح فعلاً يحمي العالم من سلوك ايران المؤذي ليس فقط بشأن برنامجهم النووي ولكن كذلك بشأن صواريخهم وسلوكهم السيء»، مضيفاً «وسأعمل بشكل وثيق مع الاوروبيين لمحاولة تحقيق ذلك».
وتقول الادارة الاميركية ان رفع العقوبات عن ايران بموجب الاتفاق سمح لطهران ببناء جيشها، بينما اعلن ترامب السبت ان انفاق الدفاع الايراني ارتفع بنسبة 40 في المئة منذ 2015.

تغيير توازن القوى»
من جهته قال مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون ان الجيش الايراني استغل تخفيف الضغوط على الاقتصاد الايراني للتدخل في نزاعات في الشرق الاوسط خلال السنوات الثلاث الماضية.
وصرح لقناة ايه بي سي الاحد «اذا نظرتم الى التقدم الذي احرزته ايران تحت ستار هذا الاتفاق، وتقدمها العسكري التقليدي والارهابي في العراق وسوريا ولبنان واليمن منذ 2015، ايران كانت تحرز تقدماً فعلياً».
واضاف بولتون ان الايرانيين «كانوا يحدثون تغييراً في توازن القوى في الشرق الاوسط حتى خروج ترامب من هذا الاتفاق».
ورداً على سؤال حول ما اذا كانت واشنطن تسعى حالياً الى تغيير النظام في ايران، رد بولتون ان هذه ليست سياسة الادارة.
ورفض بومبيو الاحد الفرضية القائلة ان تجدد التوتر في المنطقة في الايام الاخيرة ناجم عن شعور طهران بانها تحررت بعد انسحاب واشنطن منه، وقال «هذا مضحك» مؤكداً على العكس انه مع بدء تنفيذ الاتفاق النووي في 2015 «اعتقد (المسؤولون الايرانيون) انهم يستطيعون التحرك بدون اي محاسبة».
ورغم اعلان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أنه ملتزم البقاء في الاتفاق النووي، الا انه لمح الى فكرة التوصل الى اتفاق تكميلي بشأن ايران خلال زيارته الى واشنطن مؤخراً.
اما المستشارة الالمانية انجيلا ميركل فقد ابلغت ترامب خلال زيارتها الى واشنطن في وقت لاحق من الشهر الماضي بأن الاتفاق النووي ليس كافياً في ذاته لكبح تطلعات ايران في المنطقة.
وكانت المانيا وفرنسا وبريطانيا من بين الموقعين الستة على الاتفاق عام 2015 والذي رفعت بموجبه العقوبات عن ايران مقابل خفض نشاطاتها النووية.
ورغم ان بعض المحللين يعتقدون ان الانسحاب الاميركي من الاتفاق قوضه بشكل عملي، إلا أن وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بدأ الاحد جولة تشمل الصين وروسيا واوروبا في محاولة لانقاذ الاتفاق.
وصرح ظريف للصحافيين عقب محادثات في بكين مع نظيره الصيني وانغ يي «نأمل بأن نتمكن من خلال هذه الزيارة الى الصين وغيرها من المدن من بناء خطة واضحة للمستقبل للاتفاق الشامل».

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق