الضربات الغربية على سوريا: ما هي الصواريخ التي أطلقت وما كلفتها؟

شنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فجر السبت، ضربات جوية على ثلاثة مواقع للنظام السوري بدمشق وحمص، مستخدمة قطعاص بحرية عدة وصواريخ موجهة. فما هي الأسلحة التي استخدمت في تلك العملية؟ وما كلفتها؟
وجهت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا فجر السبت، ضربات جوية على ثلاثة مواقع تابعة للنظام السوري بدمشق وحمص. واستخدمت الدول الثلاث السفن الحربية وغواصة ومقاتلات، لإطلاق 105 صواريخ موجهة للأهداف التي تقول إنها مرافق لصنع الأسلحة الكيميائة في سوريا.
وفي مؤتمر صحافي، أعلن البنتاغون مزيداً من التفاصيل حول القطع الحربية التي شاركت في تلك العملية العسكرية.
وبحسب البنتاغون، تم إطلاق 105 صواريخ موجهة، 76 منها استهدفت مركز أبحاث برزة في دمشق، من بينها 57 صاروخ توماهوك و19 صاروخ جو-أرض من طراز «جي إي إس إس إم – إي آر»، الأميركيين.
واستهدف 22 صاروخاً موقعاً لتخزين الأسلحة الكيمائية غرب حمص، من بينها 9 صواريخ أميركية و8 صواريخ بريطانية و5 صواريخ فرنسية.
وتم إطلاق 7 صواريخ على الهدف الثالث وهو عبارة عن مخبأ للأسلحة الكيميائية في حمص أيضاً.
القطع الحربية الأميركية والصواريخ المستخدمة
وأعلن البنتاغون أن أربع قطع بحرية أميركية شاركت في الضربات، وهي الطرادة «كروزر يو إس إس مونتيريه» والتي أطلقت 30 صاروخ توماهوك من البحر الأحمر، والمدمرة «لابوون» المتمركزة أيضاً في البحر الأحمر والتي أطلقت 7 صواريخ أخرى من الطراز عينه.
والقطعة البحرية الثالثة هي المدمرة «يو إس إس هوغينز» المتمركزة في الخليج العربي والتي أطلقت 23 صاروخاً من طراز توماهوك.
أما القطعة البحرية الأخيرة التي شاركت في تلك العملية فهي الغواصة «جون وورنر»، المتواجدة في البحر المتوسط، وأطلقت 6 صواريخ توماهوك نحو الأهداف المحددة في سوريا.
واستخدمت أيضاً في الضربات طائرتان من طراز قاذفات القنابل «بي -1 لانسر»، وأطلقتا 19 صاروخاً من طراز «جي إي إس إس إم – إي آر» من الجو.
فرنسا تشارك بالصواريخ الموجهة «إم دي سي إن» للمرة الأولى
وحشدت فرنسا لتلك العملية خمس سفن فرقاطة متمركزة في شرق البحر المتوسط، وتسع طائرات من نوع رافال وأربع طائرات ميراج 5-2000.
ووفقاً لوزارة الجيوش الفرنسية، أطلقت فرنسا 12 صاروخاً، خلال تلك العملية، تسعة منها من نوع «سكالب» قذفتها طائرات رافال من الجو، والثلاثة الأخرى من طراز «إم دي سي إن» الموجهة، والتي يبلغ مداها 1000 كلم، بدقة إصابة تبلغ متراً واحد، أطلقتها فرقاطة متعددة المهمات «فريم».
وهذه هي المرة الأولى التي تستخدم فيها فرنسا الصواريخ الموجهة «إم دي سي إن»، والتي دخلت الخدمة العام 2015.
وأكدت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورانس بارلي السبت في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس أركان الجيوش الفرنسية الجنرال فرانسوا لوكوانتر إن كل الصواريخ الفرنسية التي أطلقت على سوريا ليل الجمعة السبت «أصابت أهدافه»، مشيدة بـ «نجاح» المهمة التي نفذت بالتعاون مع واشنطن ولندن.
بريطانيا تشارك بأربع مقاتلات تورنادو
أما المملكة المتحدة، فشاركت بأربع طائرات مقاتلة من طراز «تورنادو جي آر 4» المحملة بصواريخ «ستورم شادو»، بالإضافة إلى طائرات شبح، وفقاً لما أعلنته وزارة الدفاع البريطانية السبت.
ولم تطلق الطائرات البريطانية المشاركة في العملية سوى ثمانية صواريخ من طراز «ستورم شادو».
ما هي الكلفة؟
ومن إجمالي الـ 105 صاروخاً التي تم إطلاقها، تحملت الولايات المتحدة النصيب الأكبر، حيث اطلقت 85 صاروخاً، 66 من طراز توماهوك و19 من طراز «جي إي إس إس إم – إي آر».
وتبلغ تكلفة صاروخ توماهوك نحو 1،5 مليون يورو، بينما لا تتجاوز كلفة الصاروخ «جي إي إس إس إم – إي آر» 566 ألف يورو.
ووفقاً لتلك الإحصاءات، فقد كلفت العملية العسكرية، الولايات المتحدة صواريخ نحو 110 مليون يورو.
والجانب الفرنسي شارك بـ 12 صاروخاً في الإجمالي، بينما تسعة صواريخ من طراز «سكالب» بكلفة 850 ألفاً للصاروخ، بينما يتكلف الصاروخ الجديد من طراز «إم دي سي إن» كلفة باهظة حيث يرتفع سعر الصاروخ الواحد إلى 2،86 مليون يورو.
وارتفعت كلفة المشاركة الفرنسية لأكثر من 16 مليون يورو.
أما المملكة المتحدة التي أطلقت 8 صواريخ من طراز ستورم شادو فوصلت كلفة مشاركتها إلى أكثر من 7 مليون يورو.
وبالإجمالي تجاوزت تكلفة الضربة الأميركية الفرنسية البريطانية مبلغ 133 مليون يورو.
وحول نتائج الضربات، قال الجنرال كينيث ماكنزي مدير هيئة الأركان العسكرية الأميركية المشتركة إنها كانت «دقيقة وشاملة وفعالة» مضيفاً أنها ستعيد قدرات النظام السوري على إنتاج الأسلحة الكيميائية «سنوات» إلى الوراء.
ا ف ب