لقاح الشلل ضرورة… أطفالكم في خطر!

شلل الأطفال هو مرض فيروسي شديد العدوى يغزو الجهاز العصبي وهو كفيل بإحداث الشلل التام في ساعات قليلة! وهذا، في ذاته، فظيع! فظيعٌ أن نتخيل طفلاً يضحك، يلعب، يركض، وفجأة، في ساعات، في أقل من ساعات، يتحول الى طفل على عكازين! ولأن فظاعة المسألة تُحتم التحرك شهد لبنان حراكا مميزا في الموضوع… فماذا فيه؟
أطلقت وزارة الصحة العامة، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الصحة العالمية، الحملة الوطنية الشاملة للتحصين ضد مرض شلل الأطفال. وترأس المؤتمر وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور وحضره كل من وزراء التربية والتعليم والإعلام بالإضافة إلى جمعية الأطباء في لبنان واللجنة الوطنية للاشهاد ضد شلل الأطفال واللجنة المشرفة على برنامج التحصين الموسّع إلى جانب حشد من الإعلاميين. وشارك في المؤتمر أيضا أعضاء من نادي الروتاري وعدد من ممثلي الجمعيات المساندة للمبادرة التي مهدت للحملة طوال الأشهر الماضية.
اللقاح الفموي لاكثر من 550 الف طفل
تعتبر هذه الحملة مبادرة وطنية تهدف إلى الحؤول دون انتشار مرض شلل الأطفال في لبنان بعد عودته إلى منطقة الشرق الأوسط. وتصبو إلى تلقيح أكثر من 550 ألف طفل دون الخامسة من العمر عن طريق اللقاح الفموي في جميع المناطق اللبنانية بغض النظر عن جنسيتهم للحفاظ على لبنان بلداً خالياً من أية إصابة بشلل الأطفال.
وزير الصحة العامة وائل أبو فاعور أعلن ضم جهوده إلى جهود منظمة الأمم المتحدة للطفولة – اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية في سبيل إبقاء لبنان بعيداً عن شلل الأطفال، وحماية أطفالنا من هذا المرض الخطير والفتّاك أحيانا وقال: «لن ندّخر جهدًا لضمان تغطية متطلبات التلقيح لجميع الأطفال دون سن الخامسة في جميع المناطق خصوصا النائية منه».
تنطلق جولتا التلقيح ضد شلل الأطفال خلال شهري تشرين الأول والثاني، (أكتوبر ونوفمبر)، في جميع المناطق اللبنانية بهدف تطعيم كل الأطفال دون الخامسة من العمر عن طريق اللقاح الفموي. وتمتد الجولة الأولى من 15 تشرين الأول (أكتوبر) الى الحادي والعشرين منه، تليها الجولة الثانية من 15 إلى 21 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. ويجب على كلّ طفل دون الخامسة من العمر المشاركة في كلّ جولة تلقيح ليتحصّن ضد خطر الإصابة بالشلل مدى الحياة.
خطر حقيقي
من جهتها، ناشدت ممثلة اليونسيف في لبنان السيدة آنا ماريا لوريني الجهات المعنية قائلة: «نحن نواجه اليوم خطراً حقيقياً حيث نخشى عودة هذا الفيروس إلى منطقة الشرق الأوسط. فقد تؤدي نسبة النزوح المرتفعة التي تشهدها المنطقة الى انتشار واسع للمرض يتخطى حدود سوريا والعراق، من هنا الحاجة الملحّة لمتابعة سعينا الدؤوب لنصل الى كل طفل بغض النظر عن خلفيته أو جنسيته من هذا الخطر المحدق».
وكان الاتحاد الأوروبي قد قدم منحة بقيمة عشرين مليون يورو وفر بموجبها أكثر من 1،2 مليون جرعة من لقاح شلل الأطفال إلى وزارة الصحة العامة اللبنانية لضمان تلقيح جميع الأطفال دون سن الخامسة مجاناً.
وختاماً، أخذت الفنانة نانسي عجرم الحملة على عاتقها لحثّ جميع الآباء والأمهات على تلقيح أطفالهم. كذلك، سيتم الترويج للحملة من خلال النشرات التعليمية ومختلف وسائل الإعلام بما فيها الوصلات الالكترونية على أبرز البوّابات والمواقع الإلكترونية الإخبارية.