أبرز الأخباردوليات

ماكرون ينتقد تفرد روسيا وتركيا وايران بالحل السياسي في سوريا ويدعو الى نزع سلاح الميليشيات في العراق

عرض الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الخميس توجهاته السياسية امام اعضاء السلك الدبلوماسي الفرنسي بمناسبة العام الجديد، فوجه انتقادات الى تفرد روسيا وتركيا وايران بالحل السياسي لسوريا عبر مسار آستانا، كما دعا الى نزع سلاح المليشيات في العراق.
وقال ماكرون ان الازمة السورية لا يمكن ان تجد طريقها الى الحل عبر «بعض القوى» وحدها، في اشارة الى عملية استانا التي تجري باشراف روسيا وتركيا وايران.
واضاف «علينا ان نضع حدا لتنازلات تقدم الى بعض القوى التي تعتقد انها باعترافها بقسم من معارضة تم تعيينها من الخارج، تستطيع ان تجد تسوية للوضع في سوريا بشكل ثابت ودائم».
وكانت روسيا وتركيا وايران اقترحت في نهاية كانون الاول (ديسمبر) الماضي في ختام محادثات استانا، عقد اجتماع في التاسع والعشرين والثلاثين من كانون الثاني (يناير) الحالي في منتجع سوتشي الروسي بحضور ممثلين عن النظام السوري والمعارضة لدفع المساعي نحو ايجاد تسوية سياسية للنزاع الذي اوقع اكثر من 340 الف قتيل منذ اذار (مارس) 2011.
ورفضت عشرات المجموعات من المعارضة المسلحة المشاركة في هذا الاجتماع، في الوقت الذي بات الميزان العسكري يميل نحو قوات النظام التي باتت تسيطر على 55% من الاراضي السورية بفضل المساعدة العسكرية المقدمة من روسيا وايران.
ووافق النظام السوري على الفور على المشاركة في اجتماع سوتشي، بينما يكرر انتقاداته لعملية جنيف التي تجري تحت اشراف الامم المتحدة.
من جهة ثانية شدد ماكرون على ضرورة «ربح السلام» في العراق وسوريا لتجنب عودة الجهاديين، بعد هزيمة تنظيم الدولة الاسلامية «عسكرياً».
واضاف الرئيس الفرنسي «هذا يفترض عملاً دبلوماسياً مكثفاً، اولاً في العراق للتمكن من اجراء انتخابات حرة في شهر ايار (مايو) المقبل، وافساح المجال امام رئيس الوزراء حيدر العبادي لبناء دولة مستقرة».
وقال ماكرون ايضاً في الاطار نفسه «من الضروري ان يحصل خلال الاشهر القليلة المقبلة تطبيع تدريجي للوضع في العراق، ونزع لسلاح المليشيات غير المعترف بها (…) وان تعمل حكومة العراق، التي يتوجب تقديم المساعدة لها في مهمتها هذه من قبل كل القوى الدولية، على استقرار الوضع».

ماكرون وايران
وشدد ماكرون على ضرورة «اليقظة» لكي لا تحصل «اي زعزعة للاستقرار في العراق من قبل قوى خارجية»، في ما اعتبر اشارة الى ايران.
وفي كلامه عن العلاقة مع ايران، قال ماكرون انه ينوي «الدخول في حوار» مع السلطات الايرانية لكي تحد من نشاطها في المجال الباليستي، وان يتم استكمال الاتفاق النووي الايراني بـ «اتفاق اطار» حول تأثيرها الاقليمي الذي يعتبر توسعياً جداً من لبنان الى اليمن مروراً بسوريا والعراق.
وتابع ماكرون «سنواصل الحرص على ان تكون حرية التعبير وحق التظاهر مصانين تماماً» في ايران، في اشارة الى التظاهرات الاحتجاجية الاخيرة في ايران.
وفي اشارة الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب الذي دعا في تغريدات عدة الى تغيير النظام في ايران، شدد ماكرون على ان التغيير في ايران لن يأتي «الا من الشعب الايراني نفسه وليس من الخارج».

اصلاح اوروبا
واعلن ماكرون من جهة ثانية عزمه على المضي في سعيه لاصلاح الاتحاد الاوروبي بالتعاون مع المانيا فور تشكيل حكومة جديدة في البلد الاخير.
واعتبر الرئيس الفرنسي انه «في حال لم تتفق فرنسا والمانيا فان الامور لن تتقدم» مشدداً على ان هذا الحوار «يجب الا يستثني احداً».
كما اعلن الرئيس الفرنسي انه سيدعو حوالي 80 من قادة دول العالم إلى فرنسا في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل للاحتفال بالمئوية الاولى لانتهاء الحرب العالمية الأولى.
واضاف «علينا التذكر ان شعوبنا، او ربما بالأحرى قادتهم، ساروا احياناً بغير وعي نحو تناسي واجباتهم الاخلاقية او إغفال ما كان يرسم في صميم اممنا».
كما اعلن ماكرون عن تنظيم مؤتمر في مطلع 2019 بشأن السكان الاصليين بالتعاون مع منظمة اليونسكو.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق