سياسة لبنانية

الحريري: يجب تطبيق الاستراتيجية الوطنية حتى لا تبقى حبراً على ورق

ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر امس في السراي الحكومي، الاجتماع الوزاري التشاوري الثاني حول الاستراتيجية الوطنية لمنع التطرف العنيف، بحضور دبلوماسي وعسكري وتربوي واجتماعي.
قال الرئيس الحريري: «لقد بدأت محاربة التطرف منذ عشرات السنين، ولكننا نرى ان هذا التطرف بات يدخل الى المجتمعات بمجالات عدة، وقد اصبح تطرفاً عنيفاً وحول معه الناس من اعتقادات وافكار معلبة ومتطرفة الى استعمال العنف في ابداء وجهة نظرهم في المجتمع وهذا الامر يجب ان نحاربه بكل ما لدينا».
أضاف: «هناك حرب تشنها القوى الامنية من خلال الضربات الاستباقية التي تقوم بها، ولكن عندما تصل القوى الامنية الى مرحلة القيام بهذه الانجازات، والتي هي انجازات كبيرة، لا بد ان نعرف اننا فشلنا في منع هذا الفكر اساساً من الوصول الينا. لذلك التعاون والعمل الذي يحصل اليوم هو لكي لا يصل هذا التطرف العنيف الى بيوت اولادنا وبيوتنا، لان اي مواطن، اكان مسلماً او مسيحياً، او الى اي طائفة انتمى، قد يختلط بمجموعة من الناس تتلاعب بأفكاره وتضعه في مواقع تؤدي به الى استعمال العنف. وقد رأينا ذلك من خلال شباب تتراوح اعمارهم بين الثالثة عشرة والعشرينات فقدوا الامل وزرعت افكار معينة في اذهانهم».
وتابع: «نحن كدولة وكحكومة تقع على عاتقنا مسؤولية محاربة هذا النوع من الافكار، اكان عبر وسائل التواصل الاجتماعي اوالتربية او الوسائل الفردية او بطريقة التعامل في السجون من خلال احترام حقوق الانسان وفي جامعاتنا ووزاراتنا وفي المجال الصحي كذلك. كل هذه الامور يجب ان ننظر اليها من خلال هذه الاستراتيجية التي وضعت اليوم من قبل مدراء عامين ووزراء، وانا واحد منهم، وكل الوزارات الممثلة اليوم، اضافة الى اصدقاء في المجتمع الدولي والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وكل المنظمات الدولية الحاضرة معنا اليوم والتي تساعدنا في هذا الاطار. لذا يجب الا تبقى هذه الاستراتيجية الوطنية لمواجهة التطرف العنيف حبراً على ورق بل علينا ان نطبق وننفذ الافكار والاساليب التي وضعوها لهذه الاستراتيجية عمليا».
وأردف: «أتمنى على جميع الوزارات الا تعتقد بأن هذا الموضوع هو للاعلام فقط، على العكس من ذلك، فنحن لا نقوم بتسويق انفسنا من خلاله، بل ان هذا الموضوع موجود عندنا في مجتمعاتنا ويجب ان ننقذ هذه المجتمعات من هذا التطرف الذي قد يصل يؤدي الى العنيف. نحن بلد متنوع فيه كل الاديان والمذاهب والافكار، الجيدة منها وغير الجيدة، ونحن بلد حر وعلينا ان نبقى كذلك، ولنبقى كذلك يجب علينا ان نعرف كيف نحافظ على هذا الامر وسط منطقة تعاني من هذا النوع من التطرف، وعلينا ان نعمل على تطبيق هذه الاستراتيجية. وقد اطلعتنا اليوم السيدة روبينا على الكثير من المفاصل في كل الوزارات التي تربطها مع بعضها البعض لمحاربة او منع التطرف العنيف».
وختم: «اليوم يجب ان يكون هناك برنامج رائد لكل هذه الاستراتيجية في كل المجالات وفي كل الوزارات المعنية يوضع على الطاولة ويتم العمل عليه ونرى مدى نجاحه، ومن هنا نكون قد بدأنا بالخطوة العملية الاولى لتنفيذ ما وضعناه. أود ان اشكر كل الذين عملوا ليل نهار على هذا الموضوع اضافة الى المنظمات وكل الوزراء والمدراء العامين الذين بذلوا جهداً كبيراً في هذا الاطار. علينا كقيادة سياسية وممثلين عن المكونات السياسية، ان نعطيكم الدعم اللازم لتنفيذ هذه الاستراتيجية، ونحن نتكل ايضاً بذلك على الجامعة اللبنانية بشكل كبير لانها فعلاً المنبع الاساسي لشبابنا، ولان لديها امكانيات كبيرة في هذا الاطار ونحن كحكومة يجب الا ننظر الى الخارج، بل يجب ان نستعين بكم وبإمكاناتكم وخبراتكم الكبيرة، وان شاء الله ننتقل الى مرحلة التطبيق».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق