سياسة لبنانية

الحريري إلى فرنسا خلال ايام بدعوة من ماكرون وبعدها الى بيروت

وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعوة لرئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري للمجيء إلى فرنسا مع أسرته، بعد محادثة هاتفية أجراها مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وأكد ماكرون أن هذه الدعوة ليست عرضاً لمنفى سياسي. وأعلن الإليزيه أنه من المتوقع أن يصل الحريري إلى فرنسا «خلال الأيام القليلة المقبلة».

قال مصدر في الرئاسة الفرنسية الأربعاء لوكالة الأنباء الفرنسية إن رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري «من المتوقع أن يأتي إلى فرنسا في الأيام القليلة المقبلة» بعد أن وجه الرئيس إيمانويل ماكرون الذي تباحث هاتفياً مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، دعوة للحريري سعياً منه لنزع فتيل أزمة بالشرق الأوسط.
وأعلن ماكرون أنه «دعا» الحريري المقيم حالياً في السعودية وتدور تساؤلات حول حرية حركته، للقدوم «مع أسرته» إلى فرنسا. وأكد ماكرون أن هذه الدعوة ليست عرضاً لمنفى سياسي.
وأضاف للصحافيين في بون عندما سئل عن عرضه المنفى على الحريري «كلا.. إطلاقاً.. آمل أن يكون لبنان مستقراً وأن تكون الخيارات السياسية متسقة مع حكم المؤسسات».
وتابع «نحن بحاجة للبنان قوياً مع احترام وحدة أراضيه. نحتاج لزعماء لديهم الحرية في خياراتهم ويمكنهم التحدث بحرية».
وأعلن الحريري استقالته المفاجئة قبل نحو 11 يوماً من العاصمة السعودية الرياض مما دفع بلبنان إلى صدارة التنافس على النفوذ الإقليمي بين السعودية وإيران.
وقال قصر الإليزيه في بيان «بعد الحديث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وجه الرئيس دعوة إلى سعد الحريري وأسرته إلى فرنسا».
وقال مصدر في قصر الرئاسة الفرنسي إن الحريري سيصل إلى فرنسا في «الأيام  المقبلة» مع أسرته.
وتنفي السعودية احتجاز الحريري أو إجباره على الاستقالة.
ولفرنسا علاقات وثيقة بلبنان، التي كانت تحت الاحتلال الفرنسي بين الحربين العالميتين، وبالحريري الذي يملك منزلاً في فرنسا حيث قضى سنوات عدة. وكان والده رفيق الحريري صديقاً وثيقاً للرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك.
تبلور العرض الفرنسي في اللحظات الأخيرة على ما يبدو إذ لم يصدر عن المسؤولين الفرنسيين في الصباح ما يشير إلي احتمال ذلك. بل إن متحدثاً باسم الحكومة الفرنسية دعا الحريري في إفادة أسبوعية إلى العودة إلى بيروت لتقديم استقالته.
وفاجأ العرض الدبلوماسيين الفرنسيين في ما يبدو. وقالوا إن ماكرون وجد سبيلاً لإخراج الحريري من السعودية دون أن يفقد أي طرف ماء وجهه لكنهم تساءلوا عما سيكون عليه هذا الأمر على المدى البعيد.
وقال دبلوماسي «حدث هذا دون سابق ترتيب».
وأضاف «الرئيس يريد تهدئة التوتر… لكننا ندور أيضاً في حلقات مفرغة. هل نرث المشاكل فحسب؟».
وأكد الحريري مجدداً على تويتر يوم الأربعاء أنه سيعود قريباً إلى بيروت. ولم يتضح ما إذا كان سيتوقف في بيروت قبل الذهاب إلى فرنسا.
في غضون ذلك وصل وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان إلى الرياض مساء الأربعاء حيث استضافه ولي العهد الأمير محمد على مأدبة عشاء وسيلتقي بالحريري بعد ظهر الخميس.
وظلت السعودية لمدة طويلة الداعم الرئيسي الخارجي للحريري.
وتشكلت حكومة ائتلافية لبنانية العام الماضي من خلال اتفاق سياسي جاء بعون رئيساً للبلاد وبالحريري رئيساً للوزراء وبعدد من أعضاء حزب الله في الحكومة.
وزار ماكرون الرياض الأسبوع الماضي في طريق عودته من الإمارات ليقابل ولي العهد السعودي وتحدث منذ ذلك الحين مع عون واستقبل وزير الخارجية اللبناني في باريس يوم الثلاثاء.

فرانس24/ أ ف ب/ رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق