رئيسيسياسة عربية

النازحون من الرقة يلزمهم سنوات للعودة والامم المتحدة تعرض المساعدة

قالت منظمة الأمم المتحدة إنها على استعداد للذهاب إلى مدينة الرقة السورية بعد استعادة السيطرة عليها من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.
 
وأكد مسؤول أممي لبي بي سي أن توفير سبل للوصول إلى مدينة الرقة يأتي على قمة الأولويات، مشيراً إلى أن نحو 300 ألف شخص هربوا من المدينة بحاجة «ماسة» إلى المساعدات في المخيمات المجاورة.
ويرى عاملون بقطاع الإغاثة أن إعادة سكان الرقة إلى ديارهم قد تستغرق سنوات.
وأكدت فصائل من المعارضة السورية – تدعمها الولايات المتحدة – إنها تسيطر على كامل المدينة.
وتجري عمليات البحث عن أي خلايا نائمة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، وإزالة الألغام من آخر المناطق بالرقة، حسب المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي.
وتقول المنظمات الإنسانية إن العملية العسكرية في الرقة استغرقت أربعة أشهر ودمرت البنى التحتية والمنازل في المدينة.
وقالت ليندا توم، المسؤولة بالأمم المتحدة في دمشق، إنها لا تعتقد بوجود أي مدني في المدينة، وإن نهاية المعارك في الرقة يمثل «تغييراً كبيراً» بالنسبة الى العاملين في مجال الإغاثة.
وأضافت: «نحن الآن في ظروف أحسن للوصول إلى من يحتاجون المساعدة، ونحن على استعداد لذلك، وسنرفع من حجم مساعداتنا».
وتابعت قائلة إن منظمات الإغاثة كانت تجد صعوبات في مساعدة آلاف المدنيين الموجودين في عشرات المخيمات حول الرقة، وهم بحاجة ماسة إلى الماء والغذاء والدواء.
ونبهت منظمة «أنقذوا الأطفال» الثلاثاء إلى أن الأزمة الإنسانية في شمال شرقي سوريا «تتفاقم بسرعة» وتكاد المخيمات «تنفجر من عدد النازحين».
وأضافت في بيان أن «العائلات لم يبق لها شيء تعود من أجله إلى الديار، وهي مرجحة للبقاء في المخيمات لشهور أو سنوات أخرى».

قبل وبعد تنظيم الدولة الإسلامية
وقالت قوات سوريا الديمقراطية الثلاثاء إنها سيطرت على الرقة، المدينة التي اتخذها تنظيم الدولة الإسلامية مقراً لـ «خلافة» مزعومة أعلنها في 2014. وفرض التنظيم بعدها على أهل المدينة تفسيراً متشدداً لتعاليم الإسلام، ونفذ عمليات إعدام وصلب وتعذيب لترهيب من يعترضون على حكمه.
وأصبحت الرقة أيضاً مقصداً لألاف المسلحين المهاجرين إليها من جميع أنحاء العالم استجابة لنداء زعيم التنظيم، أبو بكر البغدادي.
ولا يزال تنظيم الدولة الإسلامية موجوداً في معاقل له على طول نهر الفرات جنوب شرقي محافظة دير الزور.
لكن قوات سوريا الديمقراطية والقوات السورية الحكومية تشن حملات عسكرية منفصلة على المحافظة بهدف السيطرة على معبر رئيسي على الحدود مع العراق.
وتكبد التنظيم خسائر في الأشهر الأخيرة أمام زحف القوات العراقية التي تتقدم علىالجانب الآخر من الحدود.
وقال التحالف الدولي ،الذي تقوده الولايات المتحدة، الثلاثاء إن القوات التي يدعمها سيطرت على نحو 94 كيلومتراً مربعاً من الأراضي العراقية والسورية، كانت بيد تنظيم الدولة الإسلانية منذ 2014، وحررت نحو 6،6 ملايين شخص من قيد المسلحين.

بي بي سي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق