أبرز الأخبارسياسة عربية

زيارة عبدالله الى الضفة لبحث التوتر في القدس رسالة الى اسرائيل

العاهل الأردني يشكل مع عباس خلية ازمة مستمرة

اجتمع الملك عبدالله عاهل الأردن مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل يوم الاثنين لأول مرة منذ خمس سنوات لبحث التوتر في الأماكن المقدسة بالقدس والتطورات السياسية الأوسع. وتعتبر هذه الزيارة رسالة الى اسرائيل.
وكثيراً ما يجتمع الزعيمان في عمان وعواصم أخرى لكن الملك عبدالله لم يزر رام الله مقر السلطة الفلسطينية منذ كانون الأول (ديسمبر) عام 2012.
ووصل الملك بطائرة هليكوبتر في زيارة منسقة مع السلطات الإسرائيلية التي تتحكم في جميع مداخل ومخارج الضفة الغربية، بما فيها الحدود التي تمتد لمسافة 150 كيلومتراً مع الأردن، ومجالها الجوي.
وتأتي الزيارة بعد أسبوعين من تصاعد أعمال العنف في القدس بعد أن وضعت إسرائيل أجهزة فحص أمني للكشف عن المعادن عند منافذ دخول المسلمين إلى الحرم القدسي في أعقاب مقتل شرطيين إسرائيليين.
وأثار تغيير الإجراءات الأمنية احتجاجات واشتباكات استمرت أياماً بين مصلين فلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية قبل أن تقرر إسرائيل، بعد التشاور مع الأردن، إزالة أجهزة الكشف عن المعادن وإجراءات أمنية أخرى.
ويتولى الأردن إدارة المواقع الإسلامية المقدسة في القدس منذ عشرينيات القرن الماضي. ويقدس اليهود كذلك الحرم القدسي في المدينة القديمة بالقدس ويطلقون عليه اسم جبل المعبد.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي للصحفيين بعد الاجتماع «كانت هناك جلسة مشتركة تداولنا فيها القضايا كافة ذات الاهتمام المشترك تحديداً ما له علاقة في العلاقات الثنائية والتنسيق وكيفية تطوير هذا التنسيق الثنائي الفلسطيني – الأردني».
وأضاف «تم التوافق على أن يكون هناك خلية أزمة مستمرة تنسق في ما بينها، تجتمع لتقويم المرحلة الماضية، المخرجات والدروس والعبر، بالإضافة إلى تقويم أي تحديات أو مخاطر قد تواجه في ما يتعلق بتكرار ما حدث في القدس والمسجد الأقصى أو في أية قضايا أخرى لها علاقة شبيهة».
وكثيرا ما يقوم الأردن بدور الوساطة في المنطقة. وكان أبرم اتفاقية سلام مع إسرائيل عام 1994 وتربطه علاقات اقتصادية متنامية بإسرائيل.
وقال المالكي إن عباس وعبدالله بحثا كذلك الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام الفلسطينية -الإسرائيلية المعلقة منذ ثلاث سنوات.
وقال «حال كان هناك أي عملية سياسية يجب أن تخضع إلى بندين أساسيين لا بد لهما: البند الأول يجب أن يكون هناك إقرار بمبدأ حل الدولتين. وثانياً أنه لا بد من وقف النشاط الاستيطاني المستفز والذي يتطور بشكل كبير كي يمنع إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والقابلة للحياة والمتواصلة جغرافياً».
وقام جيسون غرينبلات مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخاص للمنطقة بزيارات عدة لعمان ورام الله والقدس هذا العام في محاولة لإيجاد أرضية مشتركة.
وقال المالكي إن من المتوقع أن يزور مبعوثون أميركيون المنطقة مرة أخرى خلال الأيام القليلة المقبلة لكن لا يوجد حماس كبير على ما يبدو لدى أي طرف لاستئناف المحادثات.
ويقوم الملك عبدالله كذلك بدور في التنسيق مع مصر وغيرها لمعرفة ما إذا كان يمكن حل الخلافات القائمة منذ فترة طويلة بين حركة فتح التي ينتمي لها عباس والمدعومة من الغرب وحركة المقاومة الإسلامية حماس. وقال المالكي إنه جرى بحث ذلك أيضاً.
وعلى مدى الأشهر الماضية كثف عباس الضغوط على حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، فأوقف رواتب العاملين بالجهاز الحكومي في القطاع وقلص مدفوعات الكهرباء وبعض الأدوية.
والهدف في ما يبدو هو اطاحة حكم حماس للقطاع لكن لم تظهر بوادر تذكر على احتمال حدوث ذلك وتبذل القوى الإقليمية جهوداً لإيجاد حل للخلافات الداخلية.

«الاسبوع العربي»/رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق