دولياترئيسي

مسودة قرار مجلس الشيوخ لحماية المحقق الخاص مولر

مولر شكل هيئة محلفين في واشنطن للنظر في قضية التدحل الروسي

قدم اثنان من اعضاء مجلس الشيوخ الاميركي أحدهما جمهوري والاخر ديموقراطي الخميس مسودة قرار يهدف إلى حماية المحقق الخاص روبرت مولر الذي يحقق في مزاعم بشأن علاقة فريق الرئيس دونالد ترامب بروسيا.
ومن شأن مشروع القرار الذي قدمه الديموقراطي كريس كونز والجمهوري توم تيليس، أن يساعد على حماية مولر عن طريق منع الرئيس من اقالته مباشرة من منصبه كمحقق خاص دون مراجعة قضائية.
ويسمح القرار المقترح لمولر بالطعن أمام القضاء في اقالته في حال تمت دون سبب مقنع.
وقال تيليس في بيان «إن وجود عملية مراجعة قضائية لمنع اقالة المحققين الخاصين دون سبب تساعد على ضمان استقلال التحقيق، كما أنها تؤكد على نظام بلادنا في التحقق».
وصرح كونز أن الاقتراح «يضمن عدم اقالة المحقق الخاص دون سبب مهم لنزاهة التحقيق الذي يجريه».
ويقود مولر، مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي اي) السابق، تحقيقاً حول احتمال تواطؤ فريق ترامب الانتخابي مع روسيا لترجيح فوزه في انتخابات الرئاسة في 2016.
ونفى ترامب مراراً اي علاقة مع روسيا وسعى الى تحسين العلاقات مع الكرملين.
إلا أن تعيين محقق خاص يتمتع بسلطات واسعة اثار المخاطر في الازمة التي تهدد رئاسة ترامب.
وكان ترامب اعرب مؤخراً عن قلقه وانتقد وزير العدل جيف سيشنز بشأن التحقيق.
والمح الى أنه يعتزم محاولة نزع المصداقية عن مولر وربما اقالته.

هيئة محلفين
هذا وشكل مولر هيئة محلفين كبرى في سياق تحقيقه في التدخل الروسي في سير الانتخابات الرئاسية الأميركية، على ما كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» الخميس، ما يشير إلى أن التحقيق قد يفضي إلى ملاحقات جنائية.
وبذلك فإن تحقيق مولر الذي عين لضمان الاستقلالية التامة للتحقيقات التي باتت تشمل احتمال وجود تواطؤ بين فريق حملة ترامب الانتخابية وموسكو، «يدخل مرحلة جديدة» برأي الصحيفة التي تستند في تقريرها إلى مصدرين لم تكشف هويتيهما.
وجاء في التقرير أن هيئة المحلفين الكبرى التي شكلها مولر «في الأسابيع الأخيرة» هي أشبه بغرفة تحقيق مؤلفة من مواطنين يعقدون مداولاتهم في جلسات سرية مغلقة لمعرفة ما إذا كانت العناصر التي يعرضها المدعي يمكن أن تفضي إلى توجيه تهمة.
وسيسمح تشكيل الهيئة لمولر، المدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، بالحصول على وثائق وإفادات تحت القسم.
وعلق المحامي المتخصص في مسائل الأمن القومي برادلي موس لوكالة فرانس برس «لا تقدمون على تشكيل هيئة محلفين كبرى ما لم يكن تحقيقكم كشف عن عناصر تشير إلى انتهاك لبند واحد على الأقل إن لم يكن أكثر من الاحكام الجنائية».
ورأى في هذه الخطوة «تصعيداً ملفتاً في الإجراءات» القضائية المتعلقة بمسألة التدخل الروسي.
وينفي دونالد ترامب بشكل قاطع أي تواطؤ بين المقربين منه وروسيا ويعتبر أن هذه القضية التي تسم ولايته هي «حملة اضطهاد» تستهدفه.
ورد محامي الرئيس تاي كوب على التقرير مؤكداً أن «البيت الأبيض يؤيد كل ما يمكن أن يسرع التوصل إلى إتمام» هذا الملف، مؤكداً أن الإدارة «تتعاون بشكل تام» مع فريق المدعي الخاص.
من جهتها قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز إن «المدير السابق لـ «إف بي آي» جيمس كومي قال ثلاث مرات إن الرئيس غير مستهدف بالتحقيق وليس لدينا أي سبب يدعو إلى الاعتقاد بأن ذلك تبدل».
وقام ترامب في أيار (مايو) بإقالة جيمس كومي على خلفية القضية الروسية التي كان في حينه يتولى التحقيق بشأنها، ما أدى إلى تكليف مولر.
وبموازاة التدخلات الروسية، يحقق مولر في أي روابط مالية بين دونالد ترامب وشركائه وروسيا، وفق شبكة «سي إن إن».
وحذر الرئيس الأميركي علناً المدعي العام الخاص بأنه سيتجاوز خطاً أحمر في حال أجرى أي تحقيق في ملفه المالي، ما يبعث مخاوف لدى عدد من المراقبين والأعضاء في الكونغرس من أن يحاول الرئيس إبعاد مولر من التحقيق الذي يزداد تشعباً.

ا ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق