سياسة لبنانية

قائد الجيش للعسكريين في أمر اليوم: أنتم من يضع الخطوط الحمر أمام من يحاول زعزعة الأمن والنظام

وجه قائد الجيش العماد جوزيف عون أمر اليوم إلى العسكريين لمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس الجيش، جاء فيه:
«أيها العسكريون، يحضر عيد الجيش هذا العام، وعيون اللبنانيين شاخصة إلى شجاعتكم وبسالتكم في الميدان، تقدمون التضحيات الجسام دفاعاً عن أرضكم وشعبكم وعلم بلادكم. ويحضرنا في هذا العيد أيضاً، عسكريون أبطال استشهدوا، وآخرون أصيبوا أو اختطفوا على يد التنظيمات الإرهابية، والإرهاب هو نفسه سواء أتى من الحدود الجنوبية أو من الحدود الشرقية، حيث أحكمتم خلال السنوات السابقة الحصار على الإرهابيين وتضييق الخناق عليهم إلى الحد الأقصى، واليوم تواصلون استهدافهم بقوة خلال الأحداث الجارية لإحباط أي محاولة من قبلهم للنفاذ باتجاه البلدات والقرى الآمنة أو باتجاه مخيمات النازحين بهدف جعل سكانها الأبرياء دروعا بشرية لهم».
أيها العسكريون، إن ما قمتم به ولا تزالون، من عمليات وقائية متوالية في إطار الأمن الاستباقي، جنبت البلاد وأهلها أخطاراً جسيمة في الأرواح والممتلكات، هو مدعاة فخر واعتزاز لجيشكم ولكل واحد منكم، وهو محط ثقة الشعب وقيادته السياسية التي ما انفكت تؤكد في كل مناسبة تقديرها لجهودكم وتضحياتكم، والتزامكم المبادىء والقيم الإنسانية العليا.
ولأنكم كذلك، فقد شكلتم الخطوط الحمر، التي لا يمكن لأحد أن يتجاوزها، لأنه تجاوز لمصالح الدولة ومؤسساتها، وتجاوز لسلامة المواطنين، وحقهم المقدس في العيش الآمن الحر الكريم.
أنتم من يضع الخطوط الحمر أمام كل من يحاول زعزعة الأمن والنظام، وضرب المؤسسات، والعبث بالحياة الديموقراطية روحاً وممارسة. وكما حميتم الاستقرار الوطني طوال مدة فراغ موقع رئاسة الجمهورية، وصولاً إلى انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للبلاد، أنتم مدعوون اليوم إلى المواكبة الأمنية اللازمة للاستحقاق النيابي المقبل، بعيداً من أي تدخل خارج المهمة الموكلة إليكم، بما يضمن إجراءه في مناخ من الأمان والحرية والديموقراطية.
أيها العسكريون، إن في مواظبتكم على مواجهة الإرهاب وملاحقة العابثين بالأمن، في موازاة جهوزيتكم الكاملة لمواجهة تهديدات العدو الإسرائيلي، بالاستناد إلى قدراتكم وإلى حق مواطنيكم في مقاومته ورد اعتداءاته، وتعاونكم البناء مع القوات الدولية الصديقة تنفيذاً للقرار 1701، ما يؤدي إلى حماية الدولة ومؤسساتها وتحصينها من أي خطر داخلي أو خارجي، وما يسهم أيضاً في تهيئة الأرضية المتينة لورشة النهوض الاقتصادي والاجتماعي والإصلاحي، الأمر الذي يكسب جهودكم أبعادا وطنية متعددة، ويحتم عليكم تحمل مسؤوليات إضافية.
في عيدكم تملأ صورتكم الناصعة ضمير الوطن، وتشع محبة جيشكم في عيون مواطنيه، فكونوا على عهدكم، رمزاً للشرف والتضحية والوفاء والأمل الذي لا يخيب».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق