سياسة لبنانية

«حزب الله»: المعركة ضد جماعات ارهابية مسلحة في جرود عرسال «شارفت على نهايتها»

أعلن «حزب الله» الاثنين أن معركته ضد جماعات ارهابية مسلحة في جرود عرسال الحدودية مع سوريا «شارفت على نهايتها»، ودعا جميع المسلحين فيها إلى إلقاء السلاح وتسليم أنفسهم «مع ضمان سلامتهم». وشهدت عرسال توتراً نهاية الشهر الماضي بعد مداهمات نفذها الجيش اللبناني في مخيمين للاجئين السوريين، أقدم خلالها خمسة انتحاريين على تفجير أنفسهم.

أعلن «حزب الله» اللبناني الاثنين في خبر نقله «الإعلام الحربي» التابع له أن معركته ضد جماعات سورية مسلحة أبرزها جبهة «فتح الشام» («النصرة» سابقاً) تتحصن قرب بلدة جرود عرسال الحدودية مع سوريا «شارفت على نهايتها»، داعياً جميع مسلحيها إلى أن «يحقنوا دماءهم بإلقائهم السلاح وتسليم أنفسهم مع ضمان سلامتهم».
وتقتصر المعلومات حول سير المعارك على ما يبثه الإعلام الحربي التابع لـ «حزب الله» أو وسائل الإعلام القريبة منه، فيما تمنع وسائل الإعلام المحلية من دخول البلدة وتغطية المعارك.
وبدأ «حزب الله» الهجوم من محورين، أحدهما من الجانب السوري والثاني من داخل الأراضي اللبنانية. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان الأحد أن غارات سورية «عنيفة ومكثفة» استهدفت منطقة في جرود عرسال.
ويخوض الحزب منذ الجمعة معارك في جرود بلدة عرسال في شرق لبنان ضد مجموعات سورية مسلحة، وتمكن من السيطرة على مواقع عدة كانت تحت سيطرتها، بدعم من الطائرات السورية التي تستهدف مواقع المسلحين. وتضم البلدة مخيمات تؤوي آلاف اللاجئين السوريين.
ولا يشارك الجيش اللبناني مباشرة في هذه المعركة، ويقتصر دوره على التصدي لهجمات تشنها المجموعات المسلحة بالقرب من مواقعه الموجودة على أطراف الجرود من جهة عرسال. ويمنع تسلل المسلحين الى البلدة. وقد صد مجموعات عدة حاولت الهروب من المعركة.
ونقلت الوكالة الوطنية الاثنين أن الجيش عمل بالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني على تسهيل انتقال 79 نازحاً من نساء وأطفال من مخيمات موجودة في جرود عرسال إلى داخل البلدة.
وشهدت عرسال توتراً نهاية الشهر الماضي، بعد مداهمات نفذها الجيش اللبناني في مخيمين للاجئين، أقدم خلالها خمسة انتحاريين على تفجير أنفسهم. واعتقل الجيش إثر ذلك عشرات من السوريين قبل أن يعلن بعد أيام وفاة أربعة منهم جراء مشاكل صحية.
وفي صيف 2014، دارت معارك عنيفة في عرسال بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين لـ «جبهة النصرة» وتنظيم «الدولة الإسلامية» قدموا من سوريا. وانتهت بعد أيام بإخراج المسلحين من البلدة لكنهم احتجزوا معهم عدداً من العسكريين.
وأفرجت «جبهة النصرة» عن قسم منهم بعد إعدامها أربعة ووفاة خامس متأثراً بإصابته، فيما لا يزال تسعة عسكريين مخطوفين لدى تنظيم «الدولة الإسلامية» من دون توافر أي معلومات عنهم.

فرانس 24 / أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق